تستعد دار الأوبرا المصرية لوداع عام 2025 بسهرة استثنائية تحمل عبق الطرب الأصيل، حيث تُنظم في 31 ديسمبر حفلاً غنائيًا ضخمًا بعنوان «كلثوميات» على مسرح معهد الموسيقى العربية في تمام الثامنة مساءً، بمشاركة نخبة من أبرز نجوم الأوبرا الذين يعيدون إحياء ملامح الصوت الذي لا يُنسى وسحر المدرسة الكلثومية الخالدة.

ويقدّم الحفل باقة من أعظم أغنيات سيدة الغناء العربي أم كلثوم، تلك الأعمال التي تعاونت فيها مع كبار الملحنين وصنعت مجدًا موسيقيًا ما زال حاضرًا في الوجدان العربي حتى اليوم. وتأتي هذه السهرة ضمن سلسلة حفلات «كلثوميات» التي تحرص الأوبرا على إقامتها بهدف تخليد تراث الست وإيصاله إلى الأجيال الجديدة باعتباره جزءًا أصيلاً من الهوية الثقافية والفنية المصرية.

وتعكس هذه الأمسية مكانة أم كلثوم، التي وُلدت باسم فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي وبدأت رحلتها الفنيّة طفلة تغني مع والدها في الموالد والأفراح، قبل أن تنتقل إلى القاهرة عام 1922 لتبدأ مسارًا أسطوريًا لا يشبه إلا نفسه. التحقت بالكتاب وحفظت القرآن صغيرًا، وتعلّمت الغناء على يد والدها، فانبهر بنبرة صوتها القاضي علي بك أبو حسين الذي أوصى برعايتها، ثم تبناها فنيًا كلّ من الشيخ زكريا أحمد والشيخ أبو العلا محمد اللذين فتحا أمامها أبواب القاهرة.

وفي عام 1926 كوّنت أول تخت موسيقي لها، قبل أن تنطلق انطلاقتها الحقيقية حين التقت الشاعر أحمد رامي والملحن محمد القصبجي. وقدّمت في عام 1928 مونولوجها الشهير «إن كنت أسامح وأنسى الأسية» الذي حقق نجاحًا واسعًا، لتشارك بعدها في فيلم «أولاد الذوات» عام 1932، ثم تصبح أول فنانة تلتحق بالإذاعة المصرية عام 1934، وتجعل من حفلات الخميس أسطورة فنية متجددة.

وقدّمت أم كلثوم على مدار مسيرتها مجموعة من أعظم أغنيات الطرب العربي، بينها: أنت عمري، الأطلال، حُب إيه، ألف ليلة وليلة، للصبر حدود، بالإضافة إلى عشرات الأغنيات الوطنية التي أصبحت جزءًا من الذاكرة المصرية. ورغم رحيلها في 3 فبراير 1975 بعد صراع مع التهاب الكلى، بقي صوتها مدرسة فنية لا يخبو مجدها.

وتأتي ليلة «كلثوميات» لتُعيد هذا الإرث إلى الأضواء، ولتمنح الجمهور فرصة استثنائية لاستقبال العام الجديد مع موسيقى تلامس الروح وتُحيي سحر الزمن الجميل.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الفجر الفني ام كلثوم

إقرأ أيضاً:

"100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

تستمر رحلة دار الأوبرا المصرية فى المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد وذلك فى السابعة والنصف مساء الجمعة 5 يونيو على المسرح الكبير  .

يروى العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود ، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام ، من الساعة دى .

يذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية .

مقالات مشابهة

  • انت عيل صغير.. بداية مثيرة في مشوار مجدي الحسيني مع أم كلثوم وعبد الحليم
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • أمسية روحانية لفرقة الإنشاد الديني على مسرح الجمهورية
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • الجمعة.. ليلة روحانية على مسرح الجمهورية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • ليلة لتترات الدراما المصرية بالأوبرا.. الخميس