خبراء ومحللون: استسلام ميليشيات أبو شباب المتسارع يثبت فشل مشروع “خلق البدائل” في غزة
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
#سواليف
اعتبر #خبراء ومحللون أن التطورات الأخيرة داخل قطاع #غزة، وعلى رأسها #مقتل_ياسر_أبو_شباب و #استسلام عدد من عناصر #الميليشيات المدعومة من #الاحتلال، تعكس تحولًا لافتًا في مسار المشروع الإسرائيلي القائم على استخدام مجموعات محلية كأدوات بديلة في القتال.
ويرى المحللون أن هذا #الانهيار_المتسارع في صفوف الميليشيات يكشف حدود الرهان الإسرائيلي على “حروب الوكلاء”، ويؤشر إلى #فشل بنيوي في تشكيل حاضنة اجتماعية أو بيئة داعمة لها داخل المجتمع الفلسطيني، ما يجعل مقتل أبو شباب لحظة مفصلية أعادت ترتيب المشهد الأمني وفرضت واقعًا جديدًا على الأرض.
أكد الخبير الاستراتيجي والعسكري نضال أبو زيد أن مقتل ياسر أبو شباب، إلى جانب استسلام عدد من عناصر الميليشيات المسلحة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي، يمثل تحولًا جوهريًا في المشهد الأمني داخل قطاع غزة، وينسف جانبًا مهمًا من الرهانات الإسرائيلية على استخدام هذه المجموعات كأدوات بديلة في القتال.
مقالات ذات صلة مباريات كأس العرب الثلاثاء …( الموعد والقنوات الناقلة) 2025/12/09وأوضح أبو زيد في حديث ل “قدس برس” أن الاحتلال كان يسعى، منذ بداية الحرب، إلى الانتقال من القتال البري التقليدي إلى نموذج قائم على “حروب الوكلاء”، عبر تجنيد مجموعات محلية تعمل نيابة عنه في مناطق محددة داخل القطاع. غير أن استسلام هذه العناصر، ومقتل قادتها، أحدث صدمة عميقة وصوّب ضربة مباشرة لهذا التوجه.
وأشار إلى أن تصريحات أحد أبرز جنرالات الشاباك، شلومو بن حنان لصحيفة (نيويورك تايمز)، أكدت أن المجتمع الفلسطيني “لا يقبل هذا النوع من القتال”، وينظر إلى أفراد تلك الميليشيات باعتبارهم خونة، في ظل غياب أي حاضنة شعبية لهم.
ويرجع ذلك – بحسب أبو زيد – إلى تورط العديد من عناصر هذه المجموعات في قضايا جنائية، وكونهم مطلوبين للأجهزة الأمنية أو للمقاومة.
وأضاف أن هذه الميليشيات حاولت التماهي مع الرؤية الأميركية والإسرائيلية لإعادة تشكيل المشهد الأمني في غزة، إلا أنها سرعان ما اصطدمت برفض اجتماعي واسع. وقد برز ذلك بوضوح في موقف عشيرة الترابين التي قامت بتصفية أبو شباب، ما أدى إلى تآكل مكانة الميليشيا داخليًا.
وأشار أبو زيد إلى بقاء بعض قادة المجموعات داخل مناطق تُعرف بـ”الخط الأصفر” الخاضعة للحماية الإسرائيلية، مثل حسام الأسطل في الشجاعية والمنسي في المحور بين بيت لاهيا وبيت حانون، مؤكدًا أنهم “يختبئون خلف الدبابات الإسرائيلية، وليسوا في مناطق سيطرة المقاومة”.
وهذا يعني – وفق قوله – أن أي تحرك لهم داخل مناطق المقاومة سينتهي إما بالقتل أو الاستسلام.
ويرى أبو زيد أن المشهد الحالي خلق انهيارًا نفسيًا داخل صفوف هذه الميليشيات، ودفع العديد من عناصرها إلى تسليم أنفسهم.
ويتوقع أن تتزايد عمليات الاستهداف أو الاستسلام في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن المقاومة تمكنت على الأرجح من اختراق هذه المجموعات عبر عناصر تم زرعهم مسبقًا.
من جهته، اعتبر المحلل السياسي محمد القيق أن مقتل أبو شباب كشف هشاشة هذه المجموعات، وأبرز أنها تفتقر لأي بنية تنظيمية حقيقية، وتعتمد كليًا على الزعيم. فمع غياب القائد، تدخل المجموعات في حالة ارتباك شديد قد تؤدي إلى انشقاقات جديدة.
ويؤكد القيق في حديث ل”قدس برس”، أن ردود الفعل الشعبية على مقتل أبو شباب عكست انعدام الحاضنة الاجتماعية لهذه المجموعات، وهو ما دفع عددًا كبيرًا من عناصرها إلى الاستسلام بعدما أدركوا أن البيئة العامة لن توفر لهم أي حماية.
وأضاف أن كثيرًا من التفاصيل والخلافات الداخلية لهذه المجموعات لا يعرفها الجمهور، لكنها تكشف – بحسبه – “تناقضًا مع الطبيعة الإنسانية والوطنية”، ما يعزز حالة الرفض لها داخل المجتمع الفلسطيني.
ويشير القيق إلى أن غياب الأفق السياسي أو الأمني أمام هذه المجموعات جعل أفرادها يستشعرون أنهم على وشك الغرق، وهو ما دفعهم لمحاولة “القفز من القارب” قبل انهياره الكامل.
ويعتبر أن مقتل أبو شباب يمثل نقطة مفصلية في تفكك هذا المشروع الأمني الإسرائيلي.
وأكد قيادي في أمن المقاومة بقطاع غزة، أن “ثمانية من المنتسبين للعصابات المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي بادروا خلال الساعات الماضية إلى تسليم أنفسهم للجهات المختصة، وذلك استجابة لإعلان فتح باب التوبة مدة عشرة أيام”.
وأوضح القيادي، في تصريح صحفي أمس الأحد، أن “عملية التسليم جاءت بشكل طوعي، بعد تواصل مباشر من بعض العائلات وبدعم واضح من العشائر التي رفعت الغطاء الاجتماعي عن المتورطين، ما أسهم في تسهيل وصولهم للجهات المختصة”.
وشدّد القيادي على أن “باب التوبة لا يزال مفتوحاً أمام بقية المطلوبين خلال المدة المعلنة”، داعياً كل من “تورّط إلى استثمار هذه الفرصة لتسوية أوضاعه وفق الإجراءات المتبعة”.
وتكرر تدخل جيش الاحتلال الإسرائيلي لحماية العصابات المسلحة خلال اشتباكها مع فصائل المقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، مما يكشف مدى الحماية التي يوفرها لهم جيش الاحتلال، واستخدامهم في حالة الفلتان الأمني الذي يريد نشرها في قطاع غزة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف خبراء غزة مقتل ياسر أبو شباب استسلام الميليشيات الاحتلال الانهيار المتسارع فشل هذه المجموعات مقتل أبو شباب من عناصر أبو زید ا داخل
إقرأ أيضاً:
أسعار “البرقوق” تقفز 86% خلال شهر في إسطنبول
أنقرة (زمان التركية)- شهدت الأسواق في مدينة إسطنبول تقلبات سعرية ملحوظة خلال شهر مايو الماضي، حيث تصدرت فاكهة “البرقوق” قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً في الأسعار، في حين سجل “الفلفل الحار” التراجع الأكبر، وفقاً لبيانات رسمية حديثة.
وأعلنت غرفة تجارة إسطنبول (İTO) عن قائمة المنتجات التي شهدت أعلى معدلات زيادة وانخفاض في أسعار التجزئة بالمدينة خلال الشهر الماضي.
وأظهرت البيانات أنه من بين 336 مادة أساسية مدرجة في المؤشر، ارتفعت أسعار 223 منتجاً مقارنة بالشهر السابق، بينما انخفضت أسعار 44 منتجاً فقط.
وجاء “البرقوق” في صدارة الارتفاعات بنسبة بلغت 86.49%، تلاه مباشرة قطاع الخدمات والخدمات اللوجستية؛ حيث ارتفعت أسعار تأجير السيارات اليومية بنسبة 85.64%، وتذاكر الطيران بنسبة 41.42%، وتذاكر الحافلات بين المدن بنسبة 25.8%.
كما شملت الارتفاعات البقدونس بنسبة 20.8%، ومعدات الكمبيوتر بنسبة 18.48%، وملابس البحر والسباحة بنسبة 17.15%، والمقرمشات بنسبة 13.95%.
ولم تسلم المواد الغذائية الأساسية من موجة الغلاء؛ إذ ارتفعت أسعار الليمون بنسبة 11.56%، والوجبات المنزلية الجاهزة بنسبة 10.89%، والمياه بنسبة 9.74%، والقشطة بنسبة 8.95%.
كما سجلت الحلويات الجاهزة القائمة على الحليب زيادة بنسبة 8.63%، والسجق التركي (السجوق) بنسبة 8.41%، والمعكرونة بنسبة 7.98%، والخبز بنسبة 7.86%.
وفي المقابل، حمل فصل الربيع مؤشرات إيجابية لأسعار بعض الخضروات الصيفية؛ حيث تصدر الفلفل الحار (Sivri biber) قائمة السلع الأكثر انخفاضاً بنسبة تراجع بلغت 60.72% مقارنة بالشهر السابق.
ولحق به فلفل تشارلستون بنسبة 60.55%، والفلفل المحشي بنسبة 47.53%، والباذنجان بنسبة 35.83%.
كما انخفضت أسعار الفاصوليا الخضراء بنسبة 23.89%، والخيار بنسبة 22.95%، والكوسا بنسبة 22.02%، والخس بنسبة 18.76%، والمشمش بنسبة 17.52%، والطماطم بنسبة 15.43%.
وشهدت سلع وخدمات أخرى تراجعاً في الأسعار، حيث انخفض الكراث والقرنبيط بنسبة 13.34%، والمكاوي الكهربائية بنسبة 10.87%، والوقود (الديزل/المازوت) بنسبة 6.76%، والاشتراكات في القنوات التلفزيونية الخاصة بنسبة 6.6%، والغاز المسال (LPG) بنسبة 2.75%.
تأتي هذه التحركات السعرية بالتزامن مع إعلان غرفة تجارة إسطنبول، يوم أمس (1 يونيو)، عن استقرار معدل التضخم السنوي في المدينة لشهر مايو عند 36.77%، مسجلاً تراجعاً طفيفاً للغاية مقارنة بشهر أبريل الذي سجل 36.83%.
Tags: السعار في اسطنبولبرقوقتركياتضخمسعر البرقوق