#سواليف

اعتبر #خبراء ومحللون أن التطورات الأخيرة داخل قطاع #غزة، وعلى رأسها #مقتل_ياسر_أبو_شباب و #استسلام عدد من عناصر #الميليشيات المدعومة من #الاحتلال، تعكس تحولًا لافتًا في مسار المشروع الإسرائيلي القائم على استخدام مجموعات محلية كأدوات بديلة في القتال.

ويرى المحللون أن هذا #الانهيار_المتسارع في صفوف الميليشيات يكشف حدود الرهان الإسرائيلي على “حروب الوكلاء”، ويؤشر إلى #فشل بنيوي في تشكيل حاضنة اجتماعية أو بيئة داعمة لها داخل المجتمع الفلسطيني، ما يجعل مقتل أبو شباب لحظة مفصلية أعادت ترتيب المشهد الأمني وفرضت واقعًا جديدًا على الأرض.

أكد الخبير الاستراتيجي والعسكري نضال أبو زيد أن مقتل ياسر أبو شباب، إلى جانب استسلام عدد من عناصر الميليشيات المسلحة المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي، يمثل تحولًا جوهريًا في المشهد الأمني داخل قطاع غزة، وينسف جانبًا مهمًا من الرهانات الإسرائيلية على استخدام هذه المجموعات كأدوات بديلة في القتال.

مقالات ذات صلة مباريات كأس العرب الثلاثاء …( الموعد والقنوات الناقلة) 2025/12/09

وأوضح أبو زيد في حديث ل “قدس برس” أن الاحتلال كان يسعى، منذ بداية الحرب، إلى الانتقال من القتال البري التقليدي إلى نموذج قائم على “حروب الوكلاء”، عبر تجنيد مجموعات محلية تعمل نيابة عنه في مناطق محددة داخل القطاع. غير أن استسلام هذه العناصر، ومقتل قادتها، أحدث صدمة عميقة وصوّب ضربة مباشرة لهذا التوجه.

وأشار إلى أن تصريحات أحد أبرز جنرالات الشاباك، شلومو بن حنان لصحيفة (نيويورك تايمز)، أكدت أن المجتمع الفلسطيني “لا يقبل هذا النوع من القتال”، وينظر إلى أفراد تلك الميليشيات باعتبارهم خونة، في ظل غياب أي حاضنة شعبية لهم.

ويرجع ذلك – بحسب أبو زيد – إلى تورط العديد من عناصر هذه المجموعات في قضايا جنائية، وكونهم مطلوبين للأجهزة الأمنية أو للمقاومة.

وأضاف أن هذه الميليشيات حاولت التماهي مع الرؤية الأميركية والإسرائيلية لإعادة تشكيل المشهد الأمني في غزة، إلا أنها سرعان ما اصطدمت برفض اجتماعي واسع. وقد برز ذلك بوضوح في موقف عشيرة الترابين التي قامت بتصفية أبو شباب، ما أدى إلى تآكل مكانة الميليشيا داخليًا.

وأشار أبو زيد إلى بقاء بعض قادة المجموعات داخل مناطق تُعرف بـ”الخط الأصفر” الخاضعة للحماية الإسرائيلية، مثل حسام الأسطل في الشجاعية والمنسي في المحور بين بيت لاهيا وبيت حانون، مؤكدًا أنهم “يختبئون خلف الدبابات الإسرائيلية، وليسوا في مناطق سيطرة المقاومة”.

وهذا يعني – وفق قوله – أن أي تحرك لهم داخل مناطق المقاومة سينتهي إما بالقتل أو الاستسلام.

ويرى أبو زيد أن المشهد الحالي خلق انهيارًا نفسيًا داخل صفوف هذه الميليشيات، ودفع العديد من عناصرها إلى تسليم أنفسهم.

ويتوقع أن تتزايد عمليات الاستهداف أو الاستسلام في الأيام المقبلة، مشيرًا إلى أن المقاومة تمكنت على الأرجح من اختراق هذه المجموعات عبر عناصر تم زرعهم مسبقًا.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي محمد القيق أن مقتل أبو شباب كشف هشاشة هذه المجموعات، وأبرز أنها تفتقر لأي بنية تنظيمية حقيقية، وتعتمد كليًا على الزعيم. فمع غياب القائد، تدخل المجموعات في حالة ارتباك شديد قد تؤدي إلى انشقاقات جديدة.

ويؤكد القيق في حديث ل”قدس برس”، أن ردود الفعل الشعبية على مقتل أبو شباب عكست انعدام الحاضنة الاجتماعية لهذه المجموعات، وهو ما دفع عددًا كبيرًا من عناصرها إلى الاستسلام بعدما أدركوا أن البيئة العامة لن توفر لهم أي حماية.

وأضاف أن كثيرًا من التفاصيل والخلافات الداخلية لهذه المجموعات لا يعرفها الجمهور، لكنها تكشف – بحسبه – “تناقضًا مع الطبيعة الإنسانية والوطنية”، ما يعزز حالة الرفض لها داخل المجتمع الفلسطيني.

ويشير القيق إلى أن غياب الأفق السياسي أو الأمني أمام هذه المجموعات جعل أفرادها يستشعرون أنهم على وشك الغرق، وهو ما دفعهم لمحاولة “القفز من القارب” قبل انهياره الكامل.

ويعتبر أن مقتل أبو شباب يمثل نقطة مفصلية في تفكك هذا المشروع الأمني الإسرائيلي.

وأكد قيادي في أمن المقاومة بقطاع غزة، أن “ثمانية من المنتسبين للعصابات المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي بادروا خلال الساعات الماضية إلى تسليم أنفسهم للجهات المختصة، وذلك استجابة لإعلان فتح باب التوبة مدة عشرة أيام”.

وأوضح القيادي، في تصريح صحفي أمس الأحد، أن “عملية التسليم جاءت بشكل طوعي، بعد تواصل مباشر من بعض العائلات وبدعم واضح من العشائر التي رفعت الغطاء الاجتماعي عن المتورطين، ما أسهم في تسهيل وصولهم للجهات المختصة”.

وشدّد القيادي على أن “باب التوبة لا يزال مفتوحاً أمام بقية المطلوبين خلال المدة المعلنة”، داعياً كل من “تورّط إلى استثمار هذه الفرصة لتسوية أوضاعه وفق الإجراءات المتبعة”.

وتكرر تدخل جيش الاحتلال الإسرائيلي لحماية العصابات المسلحة خلال اشتباكها مع فصائل المقاومة الفلسطينية والأجهزة الأمنية، مما يكشف مدى الحماية التي يوفرها لهم جيش الاحتلال، واستخدامهم في حالة الفلتان الأمني الذي يريد نشرها في قطاع غزة.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف خبراء غزة مقتل ياسر أبو شباب استسلام الميليشيات الاحتلال الانهيار المتسارع فشل هذه المجموعات مقتل أبو شباب من عناصر أبو زید ا داخل

إقرأ أيضاً:

محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر

قالت محافظة القدس إن اقتحام 4248 مستوطنًا، اليوم الخميس، المسجد الأقصى المبارك، يتقدمهم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الكنيست الإسرائيلي والحاخامات وقادة منظمات "الهيكل" المتطرفة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، تزامنا مع ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، يشكل أخطر تصعيد تشهده باحات المسجد الأقصى منذ أشهر، ويؤكد سعي حكومة الاحتلال إلى فرض وقائع سياسية ودينية وقانونية جديدة، تستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وفرض السيادة الاحتلالية على المسجد.

وقالت المحافظة، في بيان صدر عنها، مساء اليوم، إن ما جرى لم يكن مجرد اقتحام واسع من حيث الأعداد، بل عملية منظمة سبقتها حملات تحريض وحشد قادتها منظمات "الهيكل" بمشاركة مسؤولين حكوميين وأعضاء في الكنيست الإسرائيلي، ورافقتها إجراءات عسكرية هدفت إلى إفراغ المسجد من المصلين المسلمين، وتهيئة الظروف أمام المستوطنين لأداء طقوسهم داخل باحاته.

وأضافت أن المستوطنين أدوا طقوس "السجود الملحمي" في أكثر من موقع داخل المسجد، وارتدوا لفائف "التفلين"، ورددوا الأدعية والترانيم التلمودية، ورفعوا أعلام الاحتلال وما يسمى "علم الهيكل" داخل المسجد الأقصى وبلدة القدس القديمة، إلى جانب أداء رقصات وغناء جماعي.

وأشارت إلى أن بن غفير شارك في الاقتحام وأدى طقوسا تلمودية داخل المسجد للمرة الثامنة عشرة منذ توليه منصبه، إلى جانب عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هليفي، ونائب رئيس الكنيست نسيم فاتوري، وعدد من الحاخامات وقادة منظمات "الهيكل"، الذين دعوا علنا إلى تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى.

ولفتت المحافظة إلى أن الحاخام المتطرف أرييه ليبو، برفقة الحاخام يهودا غليك، عرض حجارة جرى إحضارها من مستوطنة "حفات غلعاد" شمال الضفة الغربية، وادعى أنها مخصصة لبناء ما يسمى "الهيكل"، ومن بينها حجر زعم أنه "حجر من السماء"، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا ضمن حملات الترويج العملي لمشروع بناء "الهيكل" المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.

وأوضحت أن شرطة الاحتلال نصبت، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967، مظلة ثابتة في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى لخدمة المستوطنين خلال الاقتحام، في خطوة عدتها محاولة لفرض وجود دائم في الباحات الشرقية، بما يندرج ضمن مخططات التقسيم المكاني للمسجد.

وأضافت أن قوات الاحتلال منعت غالبية موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية من الوصول إلى أماكن عملهم، ولم تسمح إلا للحراس المناوبين بالدخول، كما أغلقت أبواب الملك فيصل والقطانين والحديد أمام المصلين، وحولت محيطها إلى ساحات مخصصة للمستوطنين، بالتزامن مع ما يسمى "مسيرة السيادة".

وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال فرضت قيودا عمرية على دخول المصلين، بدأت بمنع من هم دون الخامسة والسبعين، قبل أن ترفع السن إلى ثمانين عاما، وأبلغت العديد منهم بأن "اليوم مخصص لليهود"، مطالبة إياهم بمغادرة المكان، في وقت انتشر فيه المئات من عناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد ومحيط البلدة القديمة لتأمين اقتحامات المستعمرين.

وأكدت محافظة القدس أن هذه التطورات تأتي في سياق تصعيد متواصل خلال الأشهر الأخيرة، تمثل في اتساع مساحة الاقتحامات، وارتفاع أعداد المشاركين فيها، وتزايد مشاركة الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وقادة المؤسسة الدينية المتطرفة، إلى جانب عقد مؤتمرات رسمية تدعو صراحة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، ما يؤكد أن هذه الممارسات أصبحت جزءا من السياسة الرسمية لحكومة الاحتلال.

وشددت على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن جميع الإجراءات التي تنفذها سلطات الاحتلال داخله أو في محيطه باطلة ولا تنشئ أي حق قانوني أو تاريخي، وتشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما قراري مجلس الأمن 476 و478.

ودعت محافظة القدس المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجامعة الدول العربية، إلى اتخاذ خطوات عملية وعاجلة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة على المسجد الأقصى، مؤكدة أن استمرار الصمت الدولي يشجع سلطات الاحتلال على المضي في مخططاتها الرامية إلى تغيير هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المحتلة.

المصدر : وكالة وفا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين "الحية" يوجّه رسالة إلى الوسطاء لإنقاذ اتفاق غزة والانتقال إلى المرحلة التالية سلطة النقد تحذر من تداعيات خطيرة لقطع العلاقات المصرفية المراسلة تكليف أبو ماهر حلس مفوضا للتعبئة والتنظيم في غزة.. مركزية فتح تتخذ سلسلة إجراءات داخلية الأكثر قراءة انتخابات حركة حماس - خالد مشعل وخليل الحية إلى جولة إعادة حاسمة مجلس السلام يتراجع عن خطة التعافي الكاملة لغزة لصالح مشروع تجريبي محدود فضيحة دكتور فود من هو دكتور فود ويكيبيديا قطر تنفي مزاعم إسرائيلية حول مشاركتها في هجوم عسكري ضد إيران عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
  • خبراء ومحللون عسكريون لـ”الثورة نت”: معادلة “الحصار بالحصار” تضرب شريان الاقتصاد السعودي
  • الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
  • المركزي التركي يثبت الفائدة عند 37% ويراقب مخاطر التضخم وأسعار الطاقة
  • محافظة القدس تحذّر من أخطر تصعيد شهدته باحات المسجد الأقصى منذ أشهر
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • حفل توقيع كتاب “على هذه الأرض” للكاتبة أفنان العديني
  • أكثر من 2300 مستوطن يقتحمون الأقصى بحماية الاحتلال.. والأوقاف تحذّر من “التقسيم الزماني والمكاني”  
  • “سيمفونية البناء”.. كيف تحولت المبادرات المجتمعية إلى شريان حياة للنهضة في اليمن