المشاط: تنسيق مشترك لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تشيتوسي نوجوتشي، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر (UNDP)، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المستقبلي.
وخلال اللقاء، أشارت الدكتورة رانيا المشاط، إلى تطوّر التعاون الاستراتيجي بين الحكومة المصرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي على مدار السنوات الماضية، من خلال سلسلة البرامجً القُطرية (CPDs)، وآخرها البرنامج القُطري الحالي للفترة 2023–2027، الذي يرتكز على الاولويات التنموية الوطنية في القطاعات الداعمة للتنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل والمستدام.
كما أثنت علي جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم جهود الحكومة المصرية نحو تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة من خلال 45 مشروعاً يجري تنفيذها في مصر، خاصة في مجالات العمل المناخي، والتمويل من أجل التنمية، والتحول الرقمي، والطاقة النظيفة، ودعم القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكين المرأة، وتعزيز قدرات الجهات الوطنية، والحماية الاجتماعية، والأمن الغذائي.
ومن جانبها، قالت المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر: «نُقدّر بشكل كبير شراكتنا الاستراتيجية والمستمرة مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، التي كان لالتزامها وتعاونها عبر الملفات الرئيسية دور محوري. يظل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ملتزمًا تمامًا بدعم مصر في دفع جهود التمويل والتنمية، ولا سيما اتفاقات مبادلة الديون والتمويل المختلط، ضمن الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل (INFF). إننا معًا نعزز مناهج مبتكرة لحشد التمويل الخاص وتحقيق أثر تنموي طويل المدى، وأضافت: "سنواصل أيضًا عملنا في ملفات مهمة، من بينها تقرير التنمية البشرية المقبل في مصر، وتوطين أهداف التنمية المستدامة، وكذلك التعاون جنوب–جنوب».
وناقش الجانبان خلال الاجتماع آخر المستجدات في إعداد تقرير التنمية البشرية الوطني الجديد، ومحفظة التمويل المستدام في ضوء الأولويات الاستراتيجية، وامكانات مشاركة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تنفيذ المشروعات المنبثقة من برامج مبادلة الديون القائمة في مصر.
كما تطرق الاجتماع إلى مناقشة التطورات الخاصة بتقرير المراجعة الطوعية الجديد (VNR) لعام 2026، الخاص بأجندة ٢٠٣٠ للتنمية المستدامة حيث تجري حالياً مناقشات على المستوي الفني بين الطرفين، وشملت المناقشات أيضًا تطلع مصر للمشاركة في عضوية المسرّع العالمي للوظائف والحماية الاجتماعية من اجل الانتقال العادل، بالإضافة إلى مناقشة إمكانات مصر في التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، وذلك في إطار مناقشة التطورات الخاصة بالمبادرة الوطنية لتعزيز انشاء محطات الطاقة الشمسية للاستهلاك الذاتي في المصانع المملوكة للدولة.
وتبنت المحادثات آليات تفعيل الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل من اجل التنمية INFF، وأهمية تعزيز الدور الاقتصادي للمحافظات وتنافسيتها من خلال البناء على تقارير توطين أهداف التنمية المستدامة (٢٧ تقرير) والتي تم إطلاقها بالتعاون بين الطرفين خلال العام الجاري ٢٠٢٥، فضلًا عن مناقشة التطورات الخاصة بورش العمل التي يتم تنفيذها من اجل تطبيق الدليل الوطني للمتابعة والتقييم والذي أطلقته وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مطلع العام الجاري، بهدف تطبيق آلية موحدة للتقييم والمتابعة على مستوي المشروعات الإنمائية، والسياسات، والخطط الوطنية، وغيرهم.
وعقب الاجتماع، وقّعت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، مذكرة تفاهم لتعزيز القدرات المؤسسية في العديد من المجالات الداعمة للتنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، في إطار جهود وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي في تطوير ودعم التعاون الإنمائي بين جمهورية مصر العربية والمنظمات الدولية والإقليمية وتلك المتخصصة والتابعة للأمم المتحدة، وشركاء التنمية الثنائيين ومتعددي الأطراف.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، أن مذكرة التفاهم تستهدف تسهيل وتعزيز التعاون بين الطرفين، في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك مثل صياغة السياسات القائمة على الأدلة، تعزيز آليات الشراكة بين القطاع العام والخاص، والاستثمار في تعزيز رأس المال البشري والبنية التحتية وتحسين المستوي المعيشي للأسر في المناطق الأكثر احتياجا، فضلاً عن التمكين الاقتصادي للشباب والسيدات، بالإضافة إلى رفع قدرات تصميم وتنفيذ المشروعات الإنمائية، وغيرها.
وأشارت المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن توقيع مذكرة التفاهم مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي خطوة مهمة نحو تعزيز القدرات المؤسسية ودعم الحلول المبتكرة لتحقيق التنمية المستدامة. ويتطلع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى دعم الوزارة في تعزيز صياغة السياسات المبنية على الأدلة، وحشد رأس المال الخاص، وتوسيع نطاق التعاون جنوب–جنوب، ودعم الابتكار الاستراتيجي، بما يضمن حصول مصر على الدعم المطلوب في تصميم وتنفيذ المشروعات التي تُعظّم أثر تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وتهدف المذكرة كذلك إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي فيما بين بلدان الجنوب والتعاون الاقتصادي الثلاثي، من خلال تحسين الوصول إلى التكنولوجيا والابتكار وتسهيل الشراكات وتبادل المعرفة وعقد الشراكات المؤثرة، من أجل نقل التجربة المصرية الرائدة في العديد من المجالات علي مستوي القارة الإفريقية والدول النامية في شأن الحلول الإنمائية المتكاملة التي تطبقها مصر من أجل التغلب علي التحديات المشتركة، فضلاً عن تعزيز الاستدامة في نماذج الأعمال الخاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وكبري الشركات في قطاع الأعمال والقطاعات المختلفة، وتتبع وقياس الأثر التنموي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المشاط رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي التخطيط برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وزارة التخطیط والتنمیة الاقتصادیة والتعاون الدولی المقیمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائی برنامج الأمم المتحدة الإنمائی فی التنمیة المستدامة من خلال فی مصر
إقرأ أيضاً:
الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين أن العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى، في ظل ما يشهده المجتمع الدولي من أزمات متلاحقة وتحديات متزايدة على المستويات السياسية والاقتصادية والإنسانية.
وقال الرئيس النمساوي، في تصريح له اليوم الثلاثاء في فيينا، إن المرحلة الحالية تتطلب دعم الدبلوماسية وتعزيز مبادئ التعددية الدولية، باعتبارها الأدوات الأكثر فاعلية للتعامل مع الأزمات العالمية وحل النزاعات بعيدًا عن التصعيد.
وشدد فان دير بيلين على أن النظام الدولي القائم على التعاون متعدد الأطراف يجب الحفاظ عليه وتقويته، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تظل الإطار الأساسي الذي يجمع دول العالم لمعالجة القضايا المشتركة مثل السلام والأمن والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن التحديات الراهنة، بما في ذلك النزاعات المسلحة والتغير المناخي والأزمات الاقتصادية، تتطلب تنسيقًا دوليًا أكبر وتعاونًا أعمق بين الدول، بدلًا من الانعزال أو سياسات الأحادية.
وأضاف أن دعم المؤسسات الدولية ليس خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة لضمان استقرار النظام العالمي وحماية مصالح الشعوب، لافتًا إلى أن غياب التعددية قد يؤدي إلى مزيد من التوترات وعدم الاستقرار.
واختتم الرئيس النمساوي تصريحاته بالتأكيد على التزام بلاده بدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، والعمل على تقوية الحوار بين الدول، بما يسهم في بناء عالم أكثر استقرارًا وتعاونًا.