وزير النفط الليبي للجزيرة نت: سنكون جزءا من حل أزمة الطاقة الأوروبية
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
قال وزير النفط والغاز الليبي خليفة عبد الصادق إن بلاده تمتلك واحدا من أكبر مخزونات الغاز في المنطقة، إذ تُقدَّر المصادر التقليدية بنحو 70 تريليون قدم مكعب، بينما تجاوزت تقديرات المصادر غير التقليدية ـوفق منظمة الطاقة العالمية- 129 تريليون قدم مكعب، وربما تصل إلى 200 تريليون قدم مكعب.
وأضاف الوزير -في تصريح للجزيرة نت على هامش مشاركته في منتدى أفريقيا للغاز 2025- أن ليبيا تنظر إلى السوق الأوروبية باعتبارها "السوق الأقرب والأكثر وعدا"، لافتا إلى أن خط نقل الغاز غرين ستريم -ويربط ليبيا مع إيطاليا- يعمل حاليا بأقل من 20% من قدرته التصديرية، رغم ما تمتلكه ليبيا من إمكانات كبيرة وبنية تحتية جاهزة.
وأوضح أن المتغيرات الجيوسياسية في سوق الطاقة دفعت أوروبا للبحث عن مصادر مستقرة للغاز، مؤكدا أنه بات عنصرا حاسما في استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وأشار الوزير إلى أن موقع ليبيا الإستراتيجي بين أفريقيا وأوروبا يتيح لها أن تكون مركزا إقليميا لتجميع الغاز الأفريقي وتصديره نحو الاتحاد الأوروبي.
وأشار عبد الصادق إلى أن أوروبا تستورد غالبية احتياجاتها عبر الغاز المسال، في حين يبقى الغاز المنقول عبر الأنابيب أقل تكلفة بكثير، وهو ما يجعل ليبيا، بحسب قوله، مرشحة لأداء دور محوري في توفير بدائل ميسّرة وآمنة للسوق الأوروبية.
مباحثات عن شركات عالميةوتحدث الوزير عن مشاركة عدد من الشركات العالمية العاملة في ليبيا في المنتدى، بينها "إيني" (Eni)، و"توتال إنرجيس" (TotalEnergies)، وشركة "ريبسول" (Repsol)، واصفا إياها بـ"شركاء إستراتيجيين" لليبيا.
وكشف الوزير عن مباحثات جارية مع شركات كبرى أخرى مثل "بي بي" (BP)، و"شيل" (Shell)، إضافة إلى شركات أوروبية مثل "أو إم في" (OMV)، موضحا أنه تم توقيع مذكرات تفاهم لدراسة فرص الاستثمار في النفط والغاز، على أن تتحول قريبا إلى اتفاقيات تنفيذية.
إعلانوأكد عبد الصادق أن الزخم الكبير في حضور الشركات العالمية يعكس أهمية ملف الغاز.
كما اعتبر أن أوروبا تواجه "أزمة حقيقية" مع ارتفاع فواتير الكهرباء والغاز، وأن الحلول المؤقتة أنهكت المواطن الأوروبي الذي يبحث عن حلول أفضل.
وقال "نعتقد أن ليبيا ستكون جزءا مهما من هذا الحل، من خلال أن تكون مركزا للتجميع والتصدير والحوار بين جميع الأطراف".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات حريات نفط
إقرأ أيضاً:
موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.
وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.
تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزينوأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.
أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيرانوفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.
وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".
يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
الميادين