الجزيرة:
2026-06-02@22:45:38 GMT

كيف تدعم إدارة ترامب سوريا بعد عام على سقوط الأسد؟

تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT

كيف تدعم إدارة ترامب سوريا بعد عام على سقوط الأسد؟

واشنطن- شهدت سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا تغيرات دراماتيكية منذ سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد قبل عام. وانفتحت واشنطن على دمشق بطريقة مزدوجة، فألغت تدريجيا عقوبات كثيرة ومعقدة فُرضت على سوريا خلال الأربعين عام الماضية، وانفتحت إدارة الرئيس دونالد ترامب على دمشق من خلال لقاءات عدة مع نظيره السوري أحمد الشرع.

وفي هذا الإطار، من المقرر أن يلغي الكونغرس عقوبات قانون قيصر على سوريا من خلال بند في مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني بالسنة المالية 2026. وسيزيل التشريع -المرجح تمريره في مجلسي الكونغرس– القيود التي هدفت إلى معاقبة سوريا على جرائم الحرب خلال نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

ويتطلب المشروع موافقة مجلس النواب قبل أن يصبح قانونا، ويُنتظر أن يصوت مجلس النواب هذا الأسبوع على القانون المعني بالميزانية السنوية للدفاع، والذي يتضمن بدوره المئات من البرامج، ويحدد سبل إنفاق ما يقرب من تريليون دولار هي قيمة ميزانية الدفاع.

رئيس الشؤون السياسية بالمجلس السوري الأمريكي محمد علاء غانم يتحدث عبر فيس بوك، عن استعداد قيادات الكونغرس الأمريكي للتصويت على موازنة الدفاع التي تشمل إلغاء قانون قيصر يوم غد الأربعاء pic.twitter.com/ukgVxNUPSc

— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) December 9, 2025

وقال رئيس مجلس النواب مايك جونسون، في بيان حول مشروع القانون، "يساعد قانون تفويض الدفاع الوطني لهذا العام في دفع أجندة الرئيس ترامب الدفاعية. وتاريخيا تمر تشريعات الدفاع بأغلبية كبيرة من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري)".

في حوار مع الجزيرة نت، يقول البروفيسور ستيفن هايدمان، رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة سميث بولاية ماساتشوستس الأميركية، إن "الإلغاء المرتقب لعقوبات قانون قيصر دون شروط خطوة كبيرة إلى الأمام لاقتصاد سوريا وآفاق إعادة الإعمار، فقد كان هذا القانون بلا شك الأهم بين العقوبات الأميركية المتبقية على سوريا".

4 سنوات من الاختبار

وفقا لوثيقة تداولتها عدة مواقع إخبارية أميركية، يجب على الرئيس الأميركي أن يقدم تقريرا إلى لجان الكونغرس المختلفة في البداية خلال 90 يوما، ثم كل 6 أشهر لمدة أربع سنوات، ليشهد بأن سوريا تتخذ خطوات ملموسة للقضاء على تنظيم الدولة وما يسميها الجماعات "الإرهابية" الأخرى، وتحترم حقوق الأقليات، وألا تشارك في عمل عسكري ضد "جيرانها"، وأن تحارب غسل الأموال و"تمويل الإرهاب"، وأن تلاحق مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية في عهد النظام السابق، وتتخذ خطوات لمكافحة إنتاج المخدرات.

إعلان

وإذا قرر الرئيس خلال فترتي التقرير أن هذه الشروط لم تتحقق، يمكن إعادة فرض العقوبات على سوريا، وفق الوثيقة الأميركية.

وقال هايدمان، وهو أيضا خبير غير المقيم بمركز سياسات الشرق الأوسط في معهد "بروكينغز" بواشنطن، إن تمرير مشروع إلغاء قانون قيصر عبر تشريع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026، المتوقع التصويت عليه هذا الأسبوع، يبدو مضمونا. و"هذا بدوره سيدفع باتجاه زيادة كبيرة في التجارة والاستثمار وتسريع إعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي".

واشنطن تربط بين رفع العقوبات وإسقاط قانون قيصر وبين دمج الأقليات في سوريا الجديدة (الجزيرة)مصالح واشنطن في سوريا

ذُكرت سوريا مرة واحدة فقط في إستراتيجية الأمن القومي الأخيرة لإدارة ترامب والتي نشرت يوم الجمعة الماضي، وجاء ذكرها بعبارات غامضة على النحو التالي: تظل سوريا مشكلة محتملة، لكن بدعم أميركي وعربي وإسرائيلي وتركي قد تستقر وتستعيد مكانتها المستحقة كلاعب إيجابي متكامل في المنطقة.

ومع أن هذا لا ينقل أي فكرة عن سياسة إدارة ترامب تجاه سوريا، حدد الخبير هاديمان 5 أهداف واضحة تمت بلورتها خلال العام الماضي، ويمكن من خلالها الحديث عن كيفية تعريف إدارة ترامب لمصالح الولايات المتحدة في سوريا. والأهداف هي:

أولا: تلتزم الولايات المتحدة بوحدة وسلامة أراضي سوريا وسيادتها. ثانيا: ترى واشنطن أن دمج الأقليات، خاصة الأكراد والدروز، ضروري، وقد دفعت الحكومة المؤقتة لاتخاذ نهج أكثر مرونة لمعالجة مخاوف الأقليات. وإحدى المعضلات هنا هي النظرة الأميركية الواضحة لتركيا بصفتها اللاعب الرئيسي في سوريا، رغم أن واشنطن لا تؤيد وجهة نظر تركيا بشأن الأكراد. ثالثا: تواصل الولايات المتحدة دعم "مكافحة الإرهاب" التي تستهدف تنظيم الدولة، وترى أن انضمام الحكومة السورية الجديدة إلى التحالف المناهض لهذا التنظيم يمثل إشارة مهمة إلى أن الحكومة السورية تعمل بجدية للابتعاد عن "ماضيهما الجهادي". رابعا: في حين تعترف الولايات المتحدة بما تسميه "مخاوف إسرائيل الأمنية" وتستجيب لها، فإن تسامحها مع الاحتلال الإسرائيلي محدود. وفي هذا السياق، تدعم جهود سوريا للتفاوض على اتفاق أمني يضع حدا للاحتلال الإسرائيلي. خامسا، تعترف الولايات المتحدة بأهمية التعافي الاقتصادي لاستقرار سوريا، وعودة اللاجئين، والجهود المبذولة لتوجيه النشاط الاقتصادي عبر القنوات القانونية والابتعاد عن الأنشطة غير المشروعة مثل إنتاج المخدرات والتهريب.

ويشير هايدمان إلى عدم اكتراث إدارة الرئيس ترامب بكيفية حكم سوريا، والإحجام عن التدخل لتعزيز الديمقراطية، وهو ما يتفق مع إيمان ترامب بخطأ سياسات بلاده في دفع الأنظمة للتغيير في العقود الأخيرة.

وبناء على هذا الأساس، لا يتوقع هايدمان "من الولايات المتحدة أن تدفع بقوة في قضايا الشمول، والتمثيل، والمشاركة، وما إلى ذلك. وما إذا كانت الحكومة المؤقتة تعزز سلطتها وتحكمها بطريقة سلطوية. فهذا ببساطة لا يهم البيت الأبيض في عهد ترامب".

دور هام لترامب

بدأ الرئيس ترامب عملية رفع العقوبات الأميركية بعد اجتماعه مع الزعيم السوري أحمد الشرع بالسعودية في مايو/أيار الماضي. وأصدر لاحقا أمرا تنفيذيا لرفع العقوبات الأميركية الشاملة رسميا في يونيو/حزيران الفائت.

إعلان

والتقى ترامب الرئيس الشرع عدة مرات هذا العام، أولاها بالرياض ثم في مدينة نيويورك خلال سبتمبر/أيلول الماضي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم لقاء قمة تاريخي بينهما في البيت الأبيض الشهر الماضي.

وتم بالفعل رفع سلسلة من العقوبات الأميركية، بما في ذلك إزالة كبار المسؤولين السوريين من العقوبات المتعلقة بالإرهاب سواء التابعة للأمم المتحدة أو تلك التي فرضتها الحكومة الأميركية.

كما دعمت وزارة الخارجية الأميركية الحكومة السورية الجديدة من خلال إلغاء تصنيف "جبهة النصرة" والتي أصبحت "هيئة تحرير الشام" كمنظمة "إرهابية" أجنبية في يوليو/تموز الماضي، وإزالة اسم الرئيس أحمد الشرع من "قائمة الإرهابيين" العالمية في 7 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات العقوبات الأمیرکیة الولایات المتحدة إدارة ترامب قانون قیصر على سوریا فی سوریا من خلال

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة طهران: ننتزع الامتيازات بالصواريخ وليس بالمفاوضات

 وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ترامب يعين مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا والعراق.. من هو توم باراك؟
  • ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق