إسرائيل – كشفت منصة “شومريم” الإسرائيلية المتخصصة في الشؤون الأمنية والاستخباراتية أن اللواء رومان غوفرمان رئيس الموساد اقترح مواجهة إيران عبر الدول العربية.

واقترح في بحث أكاديمي كتبه نهاية عام 2019 تسليح مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا برؤوس نووية إسرائيلية كوسيلة لمواجهة التقدم الإيراني في برنامجها النووي.

وأشارت المنصة إلى أن غوفرمان، الذي يشغل حاليًا منصب المستشار العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قدّم هذا الاقتراح في ورقة بحثية بعنوان “يوم القيامة بالأمس”، أعدّها في إطار دراسته بكلية الأمن القومي الإسرائيلية.

وأوضحت “شومريم” أن الفكرة الأساسية في الورقة تمحورت حول خلق “توازن استراتيجي متعدد الأقطاب” في الشرق الأوسط، يشمل أيضًا توريط القوى العظمى — الولايات المتحدة وروسيا والصين — في دعم هذا التوازن.

ووفقًا للسيناريو الذي طرحه غوفرمان، فإن رئيس وزراء إسرائيليًا في عام 2025 — وهو العام الجاري — يعلن عن “منعطف استراتيجي جذري” رداً على قفزة نوعية في البرنامج النووي الإيراني. وبدلًا من اللجوء إلى خيارات عسكرية أو دبلوماسية تقليدية، اقترح غوفرمان حلاً غير تقليدي: تمكين ثلاث دول محورية — مصر والسعودية وتركيا — من امتلاك قدرات نووية محدودة ومراقبة، بهدف توليد نظام ردع إقليمي جديد يحول دون هيمنة إيران.

وبحسب تحليله، فإن إسرائيل كانت ستوهم المجتمع الدولي بأنها تنوي “نشر أسلحة نووية” في المنطقة، كوسيلة ضغط لدفع القوى العظمى للتدخل المباشر. ويتوقع السيناريو أن تدفع هذه الخطوة كلًا من الولايات المتحدة وروسيا والصين إلى الاعتماد على دولة إقليمية وتزويدها — بشكل غير مباشر أو تحت غطاء رقابة مشددة — بقدرات نووية خاصة بها.

ورغم الطابع الأكاديمي والافتراضي للورقة، أشارت “شومريم” إلى أن هذا الطرح يكشف عن “تفكير استراتيجي خارج الصندوق”، وعن استعداد لتحدي المفاهيم السائدة في السياسة الأمنية الإسرائيلية، التي ترفض بشكل مبدئي أي انتشار للسلاح النووي في المنطقة. ومع ذلك، فإن مجرد التفكير في مثل هذا الخيار — حتى في إطار نظري — قد يُنظر إليه على أنه خروج جذري عن الخط الرسمي الإسرائيلي.

وأضافت المنصة أن الدكتورة عَنات شتيرن، الأستاذة بكلية الأمن القومي التي أشرفت على البحث، لم ترد على طلبها للتعليق حول مضمون الورقة أو محتواها.

وفي سياق ذي صلة، كشفت “شومريم” عن ورقة أكاديمية ثانية شارك فيها غوفرمان، استعرض فيها العلاقة بين القيادة العسكرية والسلطة السياسية.

وقدّم في هذا البحث، الذي كتبه مع زميل له، نظرية حول ما أطلق عليه “حوار القيادة”، رأى فيها أن على القائد العسكري — أو “المُخطّط الاستراتيجي” — ألا يكتفي بتنفيذ الأوامر، بل أن يتحمّل مسؤولية توجيه القرار السياسي، بل وحتى “تمرين” صانع القرار في غياب توجيهات واضحة.

ودعا البحث القائد العسكري إلى التأثير على السياسة عبر ثلاث وسائل:

الحوار المباشر، التواصل عبر شبكة علاقات استراتيجية، والمبادرة من خلال “العمل كوسيلة للتأثير”.

وخلصت المنصة إلى أن هذه الأفكار تثير تساؤلات جوهرية حول رؤية غوفرمان لدوره المستقبلي كرئيس للموساد: هل سيقتصر على تنفيذ السياسات التي يقرّرها المستوى السياسي، أم سيصبح لاعبًا استراتيجيًا يُشكّل هذه السياسات من داخل المؤسسة الأمنية؟

وأشارت “شومريم” إلى أنه لم يصدر أي ردّ رسمي من الجيش الإسرائيلي أو جهاز المخابرات على استفساراتها حول هذه الأفكار أو مضمون الأوراق الأكاديمية المنسوبة إلى غوفرمان.

المصدر: منصة “شومريم” الإسرائيلية

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: إلى أن

إقرأ أيضاً:

جوفمان يتولى قيادة الموساد.. ونتنياهو يؤكد مواصلة مواجهة إيران

شهد مقر جهاز الموساد الإسرائيلي، الثلاثاء، مراسم تسليم وتسلم القيادة، حيث تولى اللواء رومان غوفمان منصب مدير الجهاز خلفاً لديفيد برنياع، وذلك بحضور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكبار المسؤولين في المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية.

وخلال المراسم، أشاد نتنياهو بالمدير الجديد للموساد، مؤكداً أن غوفمان أظهر خلال فترة عمله سكرتيراً عسكرياً لرئيس الوزراء قدرات متميزة في إدارة الملفات الأمنية والعسكرية، إلى جانب رؤيته الاستراتيجية وحرصه على تحقيق الأهداف الميدانية.

الكونغو الديمقراطية تعيد فتح مطار بونيا بعد إغلاق احترازي بسبب تفشي إيبولاواشنطن : عصر المسيّرات يفرض تهديدا عالميا .. وإيران لا تزال تحتفظ بمخزون كبير

وأكد نتنياهو أن جهاز الموساد سيواصل أداء دور محوري في مواجهة ما وصفه بالتهديدات الإيرانية، مشدداً على أن إسرائيل لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو بتهديد أمنها القومي.

من جانبه، أعرب غوفمان عن تقديره لسلفه ديفيد برنياع، مشيداً بما حققه الجهاز خلال فترة قيادته من إنجازات استخباراتية وأمنية. كما وجه رسالة إلى عناصر الموساد، أكد فيها اعتماده على خبراتهم وكفاءاتهم في مواصلة تنفيذ مهام الجهاز وتعزيز قدراته العملياتية.

وقال المدير الجديد إن التطورات الأخيرة في المنطقة أدت إلى تغيير موازين القوى الإقليمية، معتبراً أن الضغوط التي تعرض لها ما وصفه بـ"المحور الإيراني" أسهمت في إحداث تحول استراتيجي مهم، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن المهام الملقاة على عاتق الموساد لم تنته بعد، مؤكداً استمرار العمل على تطوير الأدوات والقدرات الاستخباراتية للحفاظ على التفوق العملياتي.

بدوره، أشاد المدير المنتهية ولايته ديفيد برنياع بأفراد الجهاز وقادته، مؤكداً أن تميز الموساد يكمن في قدرته على مواجهة التحديات المعقدة والاستمرار في تنفيذ المهام الصعبة رغم العقبات.

ويبدأ غوفمان مهامه رسمياً على رأس الموساد بعد مسيرة عسكرية امتدت لأكثر من ثلاثة عقود في الجيش الإسرائيلي، شغل خلالها عدداً من المناصب القيادية البارزة، من بينها قيادة لواء عتصيون، واللواء المدرع السابع، والفرقة 210، إضافة إلى قيادة المركز الوطني للتدريب البري، قبل انتقاله إلى منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء ومن ثم تعيينه مديراً للموساد.

طباعة شارك جهاز الموساد الإسرائيلي مدير الجهاز رومان غوفمان بنيامين نتنياهو إسرائيل

مقالات مشابهة

  • رئيس الموساد الجديد: المهمة ضد إيران وأذرعها لم تنتهِ بعد  
  • خطة تأهيل مكثفة لميسي قبل انطلاق كأس العالم.. الجزائر هدفه
  • رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
  • نتنياهو: النظام الإيراني لن يعود لتهديد وجود إسرائيل
  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • جوفمان يتولى قيادة الموساد.. ونتنياهو يؤكد مواصلة مواجهة إيران
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • أردوغان: إمداد سوريا بالغاز عبر تعاون تركي أذربيجاني يعزز أمن الإقليم
  • الزاوية تضخ ملايين اللترات.. البريقة تعلن أضخم خطة «إمداد وقود» بمناطق الغرب
  • بينهم مساعد رجل أعمال.. إحالة أباطرة الكبتاجون بين مصر والسعودية للجنايات - خاص