انطلقت اليوم أعمال القمة العالمية للتنفيذيين في أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية في نسختها الثانية والتي تستضيفها سلطنة عُمان لمدة يومين، بتنظيم من شركة المجموعة الدولية لصناعة أشباه الموصلات وبإشراف وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.

جاءت فعاليات القمة تحت رعاية معالي الدكتور خميس بن سيف الجابري رئيس وحدة متابعة تنفيذ رؤية عُمان 2040، وبمشاركة واسعة تضم أكثر من 50 شركة عالمية متخصصة في صناعة أشباه الموصلات، وكذلك نخبة من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الدولية، وخبراء ومختصين من مختلف أنحاء العالم.

وشهدت القمة حضور 40 متحدثًا يطرحون رؤى متقدمة حول مستقبل القطاع، وكذلك مناقشة 25 ورقة عمل تركز على سبل بناء منظومة متكاملة لصناعة أشباه الموصلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتعزيز موقع المنطقة في هذا القطاع الحيوي والمتسارع.

وأوضح سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات أن القمة يشارك فيها حوالي 140 رئيسا تنفيذيا من شركات دولية متخصصة في أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية من ضمنها شركات التصميم وشركات التبريد وشركات معدات أشباه الموصلات، كما تضم حوالي 40 متحدثا يستعرضوا نحو 25 ورقة عمل، مبينًا أن القمة تأتي لجمع التنفيذيين العالميين في أشباه الموصلات في سلطنة عمان لتعريفهم بالمميزات الموجودة في سلطنة عمان وبناء منظومة أشباه موصلات والرقائق الإلكترونية.

عُمان منصة إقليمية لأشباه الموصلات

وتستضيف سلطنة عُمان النسخة الثانية من القمة العالمية للتنفيذيين في أشباه الموصلات بعد النجاح الذي حققته نسختها الأولى في فبراير 2023م، في خطوة تعكس التوجه الوطني نحو تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، وتأتي هذه الاستضافة ضمن جهود وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات لتعزيز مكانة السلطنة كمركز إقليمي لصناعة أشباه الموصلات وجذب الاستثمارات النوعية في هذا القطاع الحيوي.

وتهدف المبادرة إلى بناء منظومة متكاملة لصناعة أشباه الموصلات في السلطنة، بما يسهم في دعم خطط التنويع الاقتصادي وتوفير فرص عمل واعدة للكوادر العمانية وتوطين التقنيات المتقدمة وزيادة حجم الصادرات، وكذلك استقطاب شركات رائدة في قطاعات اقتصادية مستقبلية.

كما تتيح القمة للشركات العالمية التعرف عن قرب على التقدم الذي أحرزته سلطنة عمان في هذا المجال، خصوصا بعد بدء أعمال شركة GSME-Oman التي نجحت في توظيف أكثر من 100 عُماني في مجال تصميم واختبار أشباه الموصلات، ما يعكس جاهزية السلطنة لاحتضان مشاريع التكنولوجيا المتقدمة وبناء قدرات وطنية تنافسية في هذه الصناعة.

حوافز لجذب الشركات العالمية

تعد القمة منصة استراتيجية للإعلان عن جملة من المبادرات النوعية، وفي مقدمتها تأسيس مركز التميز لأشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، وكذلك عقد جلسات ومفاوضات مباشرة تجمع شركات أشباه الموصلات بالمؤسسات المعنية بالاستثمار والتمويل في سلطنة عُمان.

كما تسلط القمة الضوء على حزم الحوافز الاستثمارية المتاحة لاستقطاب الشركات العالمية وتشجيعها على بدء أعمالها التجارية في السلطنة، وكذلك استعراض آخر التطورات في قطاع صناعة أشباه الموصلات حول العالم.

وتوفر الفعالية فرصة للتواصل المباشر بين الشركات والموردين والمستثمرين الدوليين، بما يسهم في تعزيز الابتكار، وتبادل الخبرات، ومتابعة الاتجاهات المستقبلية لهذه الصناعة المتسارعة النمو.

تقنيات مبتكرة للذكاء الاصطناعي والطاقة

اشتمل اليوم الأول من أعمال القمة على مجموعة من أوراق العمل المتخصصة، جاءت في مقدمتها ورقة حول تطوير تقنيات أشباه الموصلات لتمكين عصر الذكاء الاصطناعي، والتي ركزت على أحدث الابتكارات في تصميم الرقائق وطبقات التراكم السيليكوني (Silicon Stack) بما يتوافق مع متطلبات التطبيقات الذكية المتنامية.

كما تناولت إحدى الأوراق التغيرات في صناعة أشباه الموصلات وأسواق سلاسل التوريد المستقبلية، مسلّطة الضوء على التحديات العالمية التي تواجه سلاسل التوريد، والفرص المتاحة، إضافة إلى الاتجاهات المتوقعة لأسواق التقنيات المتقدمة خلال السنوات المقبلة.

كما ناقشت ورقة عمل أخرى التقنيات المرتبطة بـأشباه الموصلات ذات النطاق العريض (Wide Bandgap) وتأثيرها على مجالات الطاقة والأنظمة عالية الأداء، مع إبراز دورها في دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتعزيز القدرات الصناعية المتقدمة.

كما تطرقت إحدى الأوراق إلى الأنظمة الكهروميكانيكية البصرية ودورها في تطوير أداء المستشعرات ورفع كفاءة الابتكار الصناعي، باعتبارها إحدى التقنيات المحورية في الصناعات الحديثة.

مستثمرون يناقشون شراكات وفرص النمو

اختتم اليوم الأول من أعمال القمة بعقد جلسة نقاشية جمعت نخبة من المستثمرين وقادة الشركات لبحث الفرص الاستثمارية والشراكات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز مستقبل التقنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وركزت الجلسة على استعراض أبرز المبادرات الاستثمارية المطروحة، وكذلك تبادل الخبرات بين القطاعين العام والخاص وبناء شراكات تعاون طويلة الأمد، بما يدعم تطوير منظومة صناعة أشباه الموصلات في المنطقة.

وأكد المشاركون خلال الجلسة دور القمة كمنصة رائدة لعرض أحدث الابتكارات التقنية، وتعزيز التكامل بين الشركات والمستثمرين، وتمكين بيئة استثمارية داعمة للنمو والتطوير في هذا القطاع الحيوي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: لصناعة أشباه الموصلات والرقائق الإلکترونیة صناعة أشباه الموصلات أشباه الموصلات فی فی أشباه الموصلات وتقنیة المعلومات فی هذا

إقرأ أيضاً:

وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أجرى الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي اتصالًا هاتفيًا مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار التنسيق والتشاور المستمر بين البلدين بشأن المستجدات الإقليمية والدولية.

وتناول الاتصال آخر التطورات السياسية والأمنية في المنطقة، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول عدد من الملفات الإقليمية الراهنة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار وتعزيز الحوار كوسيلة لمعالجة التحديات القائمة.

وأكد الجانبان خلال المباحثات أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتحقيق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

كما بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت وباكستان في مختلف المجالات، مؤكدين حرص البلدين على تطوير التعاون المشترك وتوسيع آفاقه بما يخدم المصالح المتبادلة ويعزز العلاقات التاريخية التي تربطهما.

وشدد الجانبان على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة، ودعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وتأتي هذه المباحثات في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والتي تتطلب تكثيف التنسيق بين الدول الشقيقة والصديقة لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية، وتعزيز التعاون في القضايا ذات الأولوية المشتركة.

وتحظى العلاقات الكويتية الباكستانية بخصوصية كبيرة، حيث ترتبط الدولتان بعلاقات تعاون ممتدة تشمل العديد من المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب التنسيق المستمر في المحافل الإقليمية والدولية.

ويعكس هذا الاتصال حرص القيادتين في البلدين على تعزيز قنوات التواصل والتشاور المستمر إزاء مختلف القضايا الإقليمية والدولية،بما يدعم جهود حفظ الأمن والاستقرار ويعزز فرص التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.

مقالات مشابهة

  • السفارة المصرية في لوساكا تستضيف اجتماعا لتعزيز التنسيق بشأن فعاليات يوم إفريقيا
  • يوم البيئة وزمن الدوران
  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • تتويج مطعم "روزنة" بالجائزة العالمية لأفضل تجربة طعام مستوحاة من التراث
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني
  • وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • شباب عُمان ينافسون في بطولة أدوبي العالمية للتصميم بأمريكا
  • المركزي الإيراني: معدلات التضخم بمايو تتجاوز مستويات الحرب العالمية الثانية