هآرتس: نجيب ساويرس زار إسرائيل سرّاً هذا الأسبوع لبحث ملف غزة
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
قالت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن رجل الأعمال المصري البارز نجيب ساويرس أجرى زيارة سرّية إلى دولة الاحتلال الإسرائيلي هذا الأسبوع، في وقت تتكثّف فيه التحركات الدولية حول مستقبل إدارة قطاع غزة بعد الحرب.
ووفقاً للصحيفة، جاءت زيارة ساويرس بالتوازي مع تحرّكات لافتة قام بها رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، الذي بات حضوراً دائماً في دهاليز صنع القرار بتل أبيب خلال العامين الماضيين.
ولم يصدر عن نجيب ساويرس أي تعليق حول مزاعم الصحيفة الإسرائيلية.
وتشير السجلات الرسمية لاجتماعات بنيامين نتنياهو لعام 2024 إلى سبعة لقاءات مع بلير، فيما تكشف وثائق وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر عن اجتماعات أخرى عُقدت هذا العام في فترات متقاربة مع اجتماعات رئيس الحكومة.
وتقول "هآرتس" إن بلير أجرى خلال الأشهر الماضية زيارات متعددة لدول المنطقة، إضافةً إلى جولات داخل مناطق السلطة الفلسطينية، لكنه حافظ على انخفاض ظهوره الإعلامي رغم دوره المتنامي في صياغة مقترحات “اليوم التالي” في غزة.
وكان اسم بلير قد طُرح لقيادة إدارة دولية مؤقتة لقطاع غزة في إطار خطة دونالد ترامب، قبل أن تتراجع الفكرة بسبب اعتراضات مصرية ودول أخرى. وتشير مصادر الصحيفة إلى احتمال تعيينه في منصب “متوسط المستوى” ضمن مجلس دولي يضم شخصيات سياسية واقتصادية، بينهم الملياردير الأمريكي لاري إليسون، والمستشاران ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.
وفي السياق ذاته، كشفت "هآرتس" أن الملياردير المصري نجيب ساويرس كان أيضاً من بين الأسماء الواردة في مقترح بلير للمجلس الدولي المكلف بالإشراف على غزة، وأنه زار إسرائيل هذا الأسبوع بعيداً عن الإعلام. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على سؤال الصحيفة عمّا إذا كان نتنياهو قد التقى ساويرس خلال الزيارة.
وسبق لساويرس أن قال لوسائل إعلام عربية في أكتوبر الماضي إنه لم يتلقَّ عرضاً رسمياً بشأن الانضمام لأي مجلس لإدارة غزة، لكنه لم يستبعد الفكرة شرط أن يكون هناك قرار واضح بإقامة دولة فلسطينية.
وتلفت الصحيفة إلى أنّ معهد توني بلير للتغيير العالمي، الذي يرأسه بلير، يحظى بتمويل ضخم من مؤسس شركة "أوراكل" الأمريكي لاري إليسون، أحد أغنى رجال العالم والمقرّب من نتنياهو وترامب على حدّ سواء. وكشفت تقارير أن إليسون ضخّ أكثر من 130 مليون دولار في المعهد بين عامي 2021 و2023، مع تعهّدات بمبالغ إضافية خلال السنوات المقبلة.
وبحسب "هآرتس"، فإن علاقة إليسون بنتنياهو تمتد إلى ما قبل محاكمة الأخير، إذ حاول رئيس الوزراء إقناعه في مراحل سابقة بشراء صحيفة “يديعوت أحرونوت” أو إطلاق قناة تلفزيونية إسرائيلية، وهي خطوات لم تتحقق. كما كشفت الصحيفة أن نتنياهو قضى عطلة لمدة أسبوعين في جزيرة مملوكة تقريباً لإليسون عام 2021.
وتأتي هذه التطورات فيما طُرح اسم بلير، في الآونة الأخيرة في سياق خطة أمريكية تتعلق بإنشاء "مجلس سلام" لإدارة غزة برئاسته، وهي مبادرة مرتبطة بالتصورات التي قدمها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتوصلت حركة حماس والاحتلال لاتفاق وقف إطلاق نار بوساطة مصر وقطر وتركيا ورعاية أمريكية، ودخلت مرحلته الأولى حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة التي بدأت في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 70 ألف شهيد وما يفوق 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، إلى جانب دمار هائل مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ساويرس غزة الفلسطينية فلسطين غزة ساويرس المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة نجیب ساویرس
إقرأ أيضاً:
نتنياهو يتوعد إيران بالسقوط ويهدد بيروت : لا عودة لنظام طهران
أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل مواجهة خصومها في المنطقة، مشددًا على أن النظام الإيراني يعيش مرحلة غير مسبوقة من الضعف وأن نهايته ستكون السقوط.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل توديع رئيس جهاز الموساد المنتهية ولايته ديفيد برنياع، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تتداخل فيها ملفات إيران ولبنان والمفاوضات الجارية برعاية أمريكية.
إيران
وقال نتنياهو خلال الحفل الذي أقيم مساء الاثنين إن كل من يسعى إلى الإضرار بإسرائيل سيدفع ثمنا باهظا، معتبرا أن إيران تكبدت بالفعل خسائر كبيرة خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن "أركان نظام الرعب في إيران قد تصدعت"، مؤكدًا أن النظام الإيراني "لن يعود أبدا إلى ما كان عليه"، وأن مستقبله المحتوم هو السقوط.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حالة من الغموض التي تكتنف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، والتي تهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن عدد من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والتوترات في الخليج، والأوضاع في لبنان.
كما تتزامن مع تزايد الضغوط الدولية الرامية إلى منع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع قد تشمل عدة جبهات في آن واحد.
وخلال كلمته، أشاد نتنياهو بالدور الذي لعبه جهاز الموساد خلال السنوات الأخيرة، واصفًا إياه بأنه الجهاز الاستخباراتي الأبرز عالميًا في مجال مكافحة الإرهاب والعمل الاستخباراتي. وقال إن الموساد يمثل إحدى أبرز "العلامات الإسرائيلية الناجحة" إلى جانب قطاعات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية والطب والزراعة.
واعتبر نتنياهو أن فترة قيادة ديفيد برنياع للموساد، والتي امتدت لخمس سنوات، كانت من أكثر المراحل حساسية في تاريخ إسرائيل الحديث، مشيرًا إلى أن الجهاز حقق خلال تلك الفترة إنجازات وصفها بالمصيرية في مواجهة التحديات الأمنية الإقليمية.
من جانبه، دعا برنياع إلى مواصلة الضغوط على إيران بعد الحرب الأخيرة، مؤكدا أن منع طهران من امتلاك سلاح نووي كان أحد أبرز أهدافه خلال فترة رئاسته للموساد. وقال إن النظام الإيراني يمر حاليًا بأضعف مراحله، معتبرا أن تغيير الواقع السياسي داخل إيران عبر إسقاط النظام "هدف ممكن وقابل للتحقيق" إذا توفرت الإرادة والاستمرارية في العمل.
وفي تطور متصل، تسلم رئاسة جهاز الموساد رسميا القائد العسكري السابق رومان جوفمان، الذي شغل سابقًا منصب السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي، خلفا لبرنياع الذي أنهى ولايته.
الساحة اللبنانية
على صعيد آخر، وسع نتنياهو دائرة رسائله السياسية والعسكرية لتشمل الساحة اللبنانية، حيث أعلن أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال اتصال هاتفي بأن إسرائيل ستضرب أهدافًا داخل بيروت إذا لم يتوقف حزب الله عن مهاجمة المدن الإسرائيلية.
وأوضح نتنياهو أن هذا الموقف لا يزال قائما، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. كما شدد على أن أمن الإسرائيليين يمثل أولوية قصوى بالنسبة لحكومته، وأن أي هجمات جديدة من جانب حزب الله ستقابل برد عسكري حازم.
وتزامنت تصريحات نتنياهو مع مواقف مشابهة أطلقها وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أكد أن الضاحية الجنوبية لبيروت ستكون هدفًا للعمليات العسكرية الإسرائيلية إذا لم يلتزم حزب الله بوقف إطلاق النار. وقال كاتس إن الإدارة الأمريكية تتفهم الموقف الإسرائيلي القائم على مبدأ الرد بالمثل في مواجهة الهجمات الصاروخية.
في المقابل، أعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن حزب الله وافق على مقترح أمريكي يقضي بوقف متبادل للهجمات بين الجانبين، في خطوة اعتبرت محاولة لاحتواء التصعيد ومنع انهيار المسار التفاوضي القائم. وبحسب البيان اللبناني، فإن الترتيب المقترح ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع حزب الله عن تنفيذ عمليات ضد إسرائيل، مع العمل لاحقًا على توسيع نطاق وقف إطلاق النار ليشمل جميع الأراضي اللبنانية.
كما أشار البيان إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية لدى واشنطن بحصوله على موافقة إسرائيل على هذا الترتيب، ما فتح الباب أمام استمرار جولات التفاوض بين الطرفين خلال الأيام المقبلة.
مكالمة هاتفية متوترة
غير أن المشهد شهد تطورًا لافتا بعد تسريب معلومات عن مكالمة هاتفية متوترة بين ترامب ونتنياهو. ووفقا لما أورده موقع "أكسيوس"، فإن الرئيس الأمريكي أعرب عن غضبه الشديد من خطط إسرائيل لتوسيع عملياتها العسكرية في لبنان، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نسف الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران ويقوض فرص التوصل إلى اتفاقات إقليمية أوسع.
وبحسب التقرير، شهد الاتصال تبادلًا حادًا للآراء، حيث انتقد ترامب توجهات حكومة الاحتلال الإسرائيلية بشأن لبنان، معربًا عن قلقه من أن تؤدي الضربات المحتملة على بيروت إلى تصعيد إقليمي واسع النطاق. كما أبدى اعتراضه على العمليات العسكرية التي تستهدف مناطق مكتظة بالسكان بهدف ملاحقة قيادات ميدانية محددة.
ورغم حدة الخلاف، تؤكد التقارير أن التنسيق الأمريكي الإسرائيلي لا يزال قائما في ملفات عديدة، خاصة فيما يتعلق بإيران وبرنامجها النووي. إلا أن هذه المكالمة عكست حجم التباينات القائمة بين واشنطن وتل أبيب بشأن إدارة الأزمة اللبنانية وتوقيت التصعيد العسكري.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه وفود لبنانية وإسرائيلية لعقد جولة جديدة من المفاوضات برعاية أمريكية في واشنطن، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل وقف إطلاق النار، وآليات الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، ومستقبل سلاح حزب الله، إضافة إلى تأثير تلك المفاوضات على المسار الأوسع للعلاقات الأمريكية الإيرانية.