الجزيرة:
2026-07-23@23:59:21 GMT

ما الذي يسبب فيضانات آسيا الكارثية؟

تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT

ما الذي يسبب فيضانات آسيا الكارثية؟

تشير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ إلى أن الاحترار الكبير الذي رصد في جميع أنحاء آسيا خلال العقود الماضية زاد من احتمال حدوث فيضانات في مناطق الرياح الموسمية بجنوب آسيا وجنوب شرقها، وعزز عوامل الطقس المتطرف ومخاطره.

وشهدت كل من إندونيسيا وسريلانكا وتايلند وماليزيا سلسلة من الفيضانات والانهيارات الأرضية التي خلفتها أعاصير قوية ضربت المنطقة خلال الأيام الماضية، حيث تجاوزت حصيلة الوفيات الإجمالية أكثر من 1700 قتيل.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2سريلانكا تواجه أمطارا جديدة وإندونيسيا تكافح تبعات الفيضاناتlist 2 of 2تقرير: تخزين أميركا المعادن النادرة لأغراض عسكرية يهدد حلول المناخend of list

وكانت الفلبين والصين وفيتنام قد شهدت فيضانات وأعاصير قوية في أكتوبر/تشرين الأول، تسببت في خسائر فادحة. وفي سبتمبر/أيلول تعرضت باكستان لأحد أكثر الفيضانات شدة في تاريخها.

وبينما تشهد آسيا ارتفاعا كبيرا في درجات الحرارة، يشير الخبراء إلى أن كل ارتفاع بدرجة مئوية واحدة في حرارة الهواء يمكن أن يؤدي إلى احتجاز نحو 7% من الرطوبة أكثر في الغلاف الجوي، ومن ثم هطول أمطار غزيرة وأكثر كثافة.

ومع ارتفاع درجات حرارة سطح الأرض، تحدث المزيد من موجات الجفاف وتتضاعف شدة العواصف. ومع انتشار المزيد من بخار الماء في الغلاف الجوي، يصبح وقودا لنشوء عواصف أقوى وأعاصير مدمرة.

ويمكن أن تؤدي زيادة الحرارة في الغلاف الجوي وارتفاع درجات حرارة سطح المحيط إلى زيادة سرعة الرياح في العواصف الاستوائية. كما يكشف ارتفاع منسوب مياه البحر عن مواقع أعلى لا تتعرض عادة لقوى التآكل الناجمة عن الأمواج والتيارات.

منازل غمرتها المياه مع ارتفاع منسوب نهر تشيناب بإقليم البنجاب في باكستان بعد فيضانات سبتمبر/أيلول 2025 (الأوروبية)عبء مناخي متزايد

في عام 2024 قفزت مستويات ثاني أكسيد الكربون المسببة للاحتباس الحراري في الغلاف الجوي إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق، مع تحذير الأمم المتحدة من أن هذا من شأنه أن "يُحدث ثورة هائلة" في مناخ الأرض ويسبب المزيد من الطقس المتطرف.

إعلان

وتمثل آسيا ما يقرب من نصف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، حسب هيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. وتعتمد معظم الاقتصادات الآسيوية على صناعات ذات انبعاثات عالية وعلى الوقود الأحفوري.

وتتحمل القارة أيضا العبء الأكبر من التغييرات المناخية، إذ ترتفع درجة حرارتها بمعدل يكاد يكون ضعف المعدل العالمي حسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة.

وتعد الفلبين، وميانمار، وفيتنام، من بين الدول العشر الأكثر تضررا من تغير المناخ في العام الماضي، وفقا لمنظمة "جيرمان واتش"، وهي منظمة حقوقية مستقلة مقرها جاكرتا.

ويؤكد تقرير صادر عن اللجنة الدولية للتغيرات المناخية أن هطول الأمطار الغزيرة تزايد في جنوب آسيا وشرقها في السنوات الأخيرة، مضيفا أن تكرار هذه الأحداث الجوية سوف يزداد سوءا، غالبا جراء التغير المناخي.

ويحذر بنيامين هورتون، أستاذ علوم الأرض في جامعة مدينة هونغ كونغ، من أنه في حين أن العدد الإجمالي للعواصف القاتلة قد لا "يزداد بشكل كبير"، فسوف تزداد شدتها وعدم القدرة على التنبؤ بها.

من جهته، يقول جوناثان ووتزل، مدير من معهد ماكينزي العالمي ومقره سويسرا، إن العديد من البلدان الأضعف في آسيا ترتفع فيها مستويات سطح البحر بشكل أسرع من أي جزء آخر من العالم، وتتحمل بالتالي العبء الأكبر من مخاطر الطقس المتطرف.

وعلى الرغم من توقيع كل دول جنوب شرق آسيا على اتفاقية باريس للمناخ، فإن معظمها لديه القليل من الإستراتيجيات لمنع مخاطر المناخ.

منجم لتعدين النيكل في إندونيسيا حيث تظهر بقايا غابة تمت إزالة معظم غطائها الشجري (شترستوك)تدمير النظم البيئية

وبالإضافة إلى ظاهرة الاحتباس الحراري، يشير الخبراء أيضا إلى أن الأنشطة البشرية أسهمت في تفاقم تأثير الفيضانات، عبر إحداث تغييرات على الأنماط والنظم البيئية، كإزالة الغابات، بقصد الزراعة أو التعدين.

وفي شمال سومطرة بإندونيسيا، قال مسؤولون إن الفيضانات والانهيارات الأرضية جرفت الأخشاب المقطوعة، مما أثار مخاوف من أن قطع الأشجار بشكل غير قانوني ربما أسهم في الكارثة.

ومنذ عام 2000 فقدت مقاطعات آتشيه وشمال سومطرة وغرب سومطرة التي غمرتها الفيضانات في إندونيسيا 19 ألفا و600 كيلومتر مربع من الغابات، وهي مساحة أكبر من ولاية نيوجيرسي، وفقا لمنظمة مراقبة الغابات العالمية.

وتلعب الغابات دورا حيويا في توفير الأكسجين وتنظيم المناخ وحماية التربة وتثبيتها ومنع التعرية والتآكل. كما تعمل على امتصاص المياه وتخزينها بما يقلل من حدوث الفيضانات، وتسهم أيضا في تنقية المياه وتوفير مصادر المياه العذبة من خلال عملية الترشيح.

ويكمن الخطر في جنوب شرق آسيا في "الكوارث المركبة" عندما تضرب أحداث متطرفة متعددة في تتابع متقارب، والتي يتوقع أن تحدث بشكل أكثر تواترا، وتتسبب في أضرار أكبر في السنوات القادمة، وفق تقرير لوحدة الأبحاث "بي إم آي" (BMI) التابعة لشركة " فيتش سولوشن" (Fitch Solutions).

وحسب تقرير أممي، كانت الكوارث المتصلة بحالات المناخ والطقس القصوى دائما جزءا من نظام كوكبنا الأرضي، غير أن هذه الكوارث باتت أكثر تواترا وشدة بالموازاة مع احترار العالم.

إعلان

وباتت موجات الحر الشديد والجفاف والأعاصير بجميع أنواعها تنشر الدمار في جميع أنحاء العالم. ويُصنف اليوم 90% من الكوارث باعتبارها كوارث ذات صلة بالطقس والمناخ، وهي تكلف الاقتصاد العالمي 500 مليار دولار كل عام، وتدفع 26 مليون شخص في براثن الفقر.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات تغي ر المناخ فی الغلاف الجوی

إقرأ أيضاً:

موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل

أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد تستعد لاستقبال انكسار مؤقت للموجة الأشد حرارة التي سيطرت على الأجواء خلال الأيام الماضية، موضحًا أن هذا التحسن يبدأ تدريجيًا اعتبارًا من الجمعة 24 يوليو 2026 على معظم مناطق شمال الجمهورية، نتيجة تراجع تأثير المرتفع الجوي وتوغل كتلة هوائية أقل حرارة قادمة من الشمال، وفقًا لما أعلنته الهيئة العامة للأرصاد الجوية.

وأوضح فهيم خلال تصريحات له، أن هذا التحسن يمثل فرصة مهمة للمزارعين لإنجاز العديد من العمليات الزراعية التي تأجلت بسبب موجة الحر، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الصيف ما زال في ذروته، وأن انخفاض درجات الحرارة لا يعني انتهاء موجات الحر، وإنما هو مجرد هدنة مؤقتة قد تعقبها موجات أخرى خلال الفترة المقبلة.

الري: قطاع المياه الجوفية يطوّر تطبيقا لتحسين تقدير الكميات المستخدمة في الزراعةمياه الأقصر والري تبحثان تطوير الخدمات والحفاظ على الموارد المائيةالري: مصر تمضي في تعزيز التعاون مع دول حوض النيل بتمويل 100 مليون دولارانخفاض تدريجي في درجات الحرارة

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن الانخفاض سيظهر بصورة واضحة على السواحل الشمالية ومطروح والإسكندرية والوجه البحري والقاهرة وشمال الصعيد، مع تحسن نسبي في الإحساس بدرجات الحرارة، لافتًا إلى أن تأثير الكتلة الهوائية سيمتد بدرجات متفاوتة إلى مناطق وسط الدلتا والقاهرة وبني سويف والفيوم والمنيا وأسيوط وسوهاج، بينما تستمر الأجواء شديدة الحرارة على جنوب الصعيد، خاصة من سوهاج وحتى أسوان.

وأضاف أن درجات الحرارة قد ترتفع نسبيًا يوم السبت قبل أن تعود للانخفاض مرة أخرى خلال يومي الاثنين والثلاثاء، حيث يُتوقع تراجعها بنحو 4 إلى 5 درجات على شمال الجمهورية وحتى سوهاج، وبنحو 3 درجات على جنوب الصعيد.

تحذير مهم.. لا تنخدعوا بالتحسن المؤقت

وشدد فهيم على أن البلاد لا تزال في نهاية الأسبوع الثالث من شهر أبيب، وهو من أكثر فترات الصيف حرارة، ولذلك فإن ما يحدث حاليًا هو انكسار مؤقت للموجة الحارة وليس نهاية لفصل الصيف، داعيًا المواطنين والمزارعين إلى الاستمرار في اتخاذ الاحتياطات اللازمة وعدم التهاون مع درجات الحرارة المرتفعة.

نشاط للرياح وارتفاع الأمواج

وأضاف أن الفترة من الجمعة وحتى الاثنين ستشهد نشاطًا ملحوظًا للرياح على السواحل الشمالية، مع ارتفاع حركة الأمواج على سواحل مطروح والإسكندرية والساحل الشمالي، لتتراوح بين 1.5 و2 متر، وهو ما يسهم في تلطيف الأجواء بالمناطق الساحلية.

فرصة ذهبية للمزارعين لإنجاز الأعمال المؤجلة

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن فترة الانخفاض النسبي في درجات الحرارة تمثل فرصة حقيقية لاستكمال العمليات الزراعية المؤجلة، مطالبًا المزارعين باستغلالها بالشكل الأمثل مع مراعاة طبيعة كل محصول ومرحلته العمرية.

وأوضح أن الأولوية خلال هذه الفترة تتمثل في استكمال دفعات التسميد الآزوتي للمحاصيل الموجودة في الثلث الأول من عمرها، خاصة الزراعات الصيفية المتأخرة مثل الذرة والأرز والقطن وفول الصويا والعروة الثانية من محاصيل الخضر.

كما أوصى بالاهتمام ببرامج دعم نمو وتحجيم الثمار في محاصيل المانجو والزيتون والموالح والليمون والتين والتمور والجوافة الصيفية، من خلال تطبيق البرامج السمادية والمحفزات المناسبة لكل محصول.

تكثيف مكافحة الآفات والأمراض

وأشار فهيم إلى أن التذبذب في درجات الحرارة قد يهيئ الظروف لزيادة نشاط عدد من الآفات، مؤكدًا ضرورة تكثيف أعمال الفحص الحقلي، ومتابعة دودة الحشد، والحشرات القشرية، والبق الدقيقي، ودودة براعم الزيتون، وديدان الأوراق والثمار، وذبابة الفاكهة، والعنكبوت الأحمر، مع الالتزام باستخدام المبيدات الموصى بها فقط.

كما دعا إلى متابعة الأمراض الفطرية، وعلى رأسها الأنثراكنوز والتبقعات، والتدخل الوقائي أو العلاجي فور ظهور أي إصابات.

توصيات عاجلة لحماية المحاصيل

ونصح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بسرعة استكمال زراعة وشتل محاصيل الخضر الصيفية المتأخرة، مثل الطماطم والفلفل والباذنجان، مع معالجة ظاهرة التنفيل وتساقط الأزهار والعقد الحديث، فضلًا عن حماية ثمار الفاكهة من الإجهاد الحراري باستخدام عاكسات الإشعاع أو التكييس، خاصة في المانجو والرمان.

كما شدد على ضرورة متابعة حالات اصفرار أوراق الأرز والصويا والفول السوداني، وعلاج ظاهرة التفاف الأوراق غير الفيروسي في الطماطم والفلفل وغيرها من المحاصيل وفقًا للتوصيات الفنية.

رسالة للمزارعين

وأكد أن المزارع الناجح هو من يستغل فترات الانكسار المناخي للاستعداد للموجة التالية، داعيًا جميع المزارعين إلى استثمار هذه الهدنة القصيرة في إنجاز الأعمال الزراعية الضرورية، مع الاستمرار في متابعة النشرات المناخية والتوصيات الفنية حفاظًا على المحاصيل والإنتاجية.

طباعة شارك الأرصاد درجات الحرارة الطقس حالة الطقس حالة الطقس اليوم

مقالات مشابهة

  • الجيش الكويتي: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات صاروخية ومسيرات معادية
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • زاخو والدفاع الجوي إلى نهائي دوري السلة بثنائية في المربع الذهبي
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • موعد انكسار الموجة الأشد حرارة.. ومفاجأة بشأن طقس الأسبوع المقبل
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
  • الأمم المتحدة: تعزيز وصول ليبيا إلى «تمويل المناخ» أولوية مشتركة