تشير تقارير إعلامية إلى أن الكونغرس الأمريكي بدأ يتحرك نحو إلغاء ما يعرف بعقوبات “قيصر” الصارمة المفروضة على سوريا منذ عام 2019، وهي خطوة يعتبرها مراقبون أساسية لإنعاش الاقتصاد السوري ودعم جهود التعافي بعد سنوات من الحرب والصراعات الداخلية.

وأدرج مجلسا الشيوخ والنواب بند إلغاء هذه العقوبات في نسخة توافقية من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي، وهو قانون سنوي شامل لسياسة الدفاع يضم أكثر من 3000 صفحة، وكشف عنه في وقت متأخر من أمس الأحد، بحسب ما نقلت وكالة “رويترز”.

وينص البند الجديد على إلغاء قانون قيصر لعام 2019، مع اشتراط تقديم تقارير منتظمة من البيت الأبيض تثبت أن الحكومة السورية تحارب مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وتحافظ على حقوق الأقليات الدينية والعرقية، ولا تتخذ أي إجراءات عسكرية أحادية الجانب وغير مبررة ضد جيرانها، بما في ذلك إسرائيل.

ويتوقع مراقبون أن يتم إقرار قانون تفويض الدفاع الوطني بنهاية العام الجاري، ليوقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يسيطر الجمهوريون على الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، ويقودون اللجان التي صاغت مشروع القانون.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن خلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع في مايو الماضي عن نيته رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، وعُلّقت بعض العقوبات مؤقتًا. إلا أن رفع عقوبات قيصر، وهي الأشد صرامة، يتطلب قانونًا يصدره الكونغرس، وهو ما يمثّل خطوة حاسمة نحو إعادة سوريا إلى الاقتصاد العالمي وتحقيق انتعاش اقتصادي ملموس.

وتأتي هذه التطورات بعد سنوات من العقوبات الأمريكية على سوريا، التي استهدفت بشكل رئيسي النظام السابق، وسببت تراجعًا اقتصاديًا كبيرًا على مختلف القطاعات.

ويُنظر إلى خطوة الكونغرس على أنها بداية لانفتاح محتمل على إعادة دمج سوريا في الاقتصاد الدولي، ما قد يساهم في تعزيز الاستثمارات وتحفيز النمو وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات “قيصر” على سوريا منذ يونيو 2019، شملت قيودًا مالية وتجارية صارمة بهدف الضغط على النظام السابق لوقف الانتهاكات ضد المدنيين، وتقييد نفوذ حلفاء سوريا مثل روسيا وإيران.

ومنذ الإطاحة بالنظام السابق، أصبحت هذه العقوبات محور نقاش سياسي بين الإدارة الأمريكية والكونغرس، مع تزايد الدعوات لإلغائها لدعم إعادة الإعمار والاستقرار في البلاد.

آخر تحديث: 9 ديسمبر 2025 - 15:41

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاقتصاد السوري سوريا حرة على سوریا

إقرأ أيضاً:

من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح

 

ويستذكر الشناوي خلال حلقة (2026/7/23) من برنامج "كامل العدد" على منصة الجزيرة 360، وهذا رابطها، بداياته التي وصفها بـ"المتخبطة" حيث دخل كلية الإعلام هربا من دراسة الطب، وعمل موظفا لمدة 40 يوما فقط قبل أن يقرر ترك الوظيفة.

ويشير إلى أن مشروع تخرجه كان نقطة تحول حقيقية، إذ حصل على جائزة عن فيلمه الوثائقي "اتجاه المرج"، لكنه يقر بأن هذه البداية المبكرة أوهمته بالنجاح وأدخلته في "نرجسية" استغرق سنوات ليتجاوزها.

ويعود الشناوي بذاكرته إلى فترة وصفها بـ"الصعبة" بعد النجاح المبكر، حيث وجد نفسه وحيدا بعد أن ابتعد عنه أصدقاؤه بسبب غروره، ويصف هذه المرحلة بأنها الأخطر في حياته، مشيرا إلى أن التجاهل من قبل المقربين كان إنذارا حقيقيا دفعه لمراجعة نفسه، واستغرقت هذه المرحلة 3 أو 4 سنوات من حياته.

ولكن الشناوي يكشف عن درسين مهمين تعلمهما من والده الكابتن حازم الشناوي، الأول هو التواضع وعدم الاغترار بالنجاح، والثاني هو تفضيل العائلة على الشهرة، ويشير إلى أن والده اتخذ القرار بالتوقف عن العمل في عز شهرته، اختيارا منه للعائلة، ويؤكد المخرج أن هذا الموقف شكل جزءا كبيرا من شخصيته وقناعاته.

ويسلط الشناوي الضوء على تجربته في فيلم "لام الشمسية" الذي استغرق تحضيره 5 سنوات، ويبرز الصعوبات التي واجهها في تقديم موضوع حساس بدقة علمية ومسؤولية مجتمعية، ويقر بأنه شعر بالإحباط أحيانا، لكنه تمسك بمشروعه حتى وجد الظروف المناسبة لتنفيذه، مؤكدا أن العمل الذي يقدمه يجب أن يظل مؤثرا حتى بعد سنوات من عرضه.

وفيما يتعلق بمفهوم الترفيه في الفن، يعتبر الشناوي أن السينما فن شعبي يجب أن يكون ممتعا لكن ليس بالضرورة سطحيا، ويشير إلى أن أعماله مثل "لام الشمسية" و"السادة الأفاضل" تحمل مستويات متعددة من التلقي لدى الجمهور، فمنهم من يشاهدها للترفيه ومنهم من يتأملها اجتماعيا وفلسفيا، وهذا التنوع هو ما يميز الفن الحقيقي في نظره.

أزمة دور العرض

ولكنه في المقابل، يعبر عن تحفظه على الأفلام الفنية البحتة التي تهمش الجمهور، معتبرا أن السينما المصرية يجب أن تكون قريبة من ذوق شعبها، ويؤكد قناعته بأن الجمهور المصري له الحق في تقييم الأعمال الفنية، وأن النجاح الجماهيري ليس "مقياسا للتفاهة"، بل هو مؤشر على ارتباط العمل الفني بجمهوره.

وبالحديث عن أزمة دور العرض في مصر، يلفت المخرج إلى أن البلاد التي تضم 120 مليون نسمة لا تملك سوى 370 شاشة عرض، معظمها في القاهرة والإسكندرية، ويقترح حلولا عملية تشمل إنشاء سينمات بسيطة في الأحياء الشعبية والقرى، وتحويل قصور الثقافة إلى صالات عرض، وتخفيض الضرائب لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع.

ويشدد الشناوي على أهمية نقل الخبرات بين الأجيال في صناعة السينما، محذرا من أن انقطاع هذه العلاقة سيؤدي إلى إعادة صناعة السينما إلى الصفر، ويشير إلى أن التعاون مع الممثلين الكبار يضيف قيمة كبيرة للعمل، كما أن خبرتهم هي ثروة حقيقية يجب الحفاظ عليها.

ويخلص المخرج إلى أن النجاح الحقيقي بالنسبة له ليس في الجوائز أو الأموال، بل في قدرته على مواصلة العمل بشغف وإخلاص، ويقر بأنه لا يزال يشعر بالإحباط أحيانا، لكنه يواصل العمل لأنه يؤمن بأن الفن رسالة قادرة على تغيير المجتمع، وأن كل مشروع جديد هو مغامرة تستحق العناء.

Published On 23/7/202623/7/2026

حفظ

انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare-nodes

شارِكْ

facebookxwhatsapp-strokecopylink

مقالات مشابهة

  • البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
  • الرئيس التونسي يعفو عن 2439 سجينا بينهم مرشح رئاسي سابق
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • إيران: الرئيس الأمريكي انتقل من “لعبة الرجل المجنون” إلى “لعبة الرجل اليائس”
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • الخارجية الأمريكية: على الأمريكيين بالشرق الأوسط الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات وإغلاق مجالات جوية بالمنطقة
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما زال مريضاً؟
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • من التخبط إلى النضج الفني.. هكذا مشى المخرج كريم الشناوي خطوات النجاح