أعلنت شركة إرادة فاينانس، المتخصصة في خدمات التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتمويل متناهي الصغر، عن توقيع شراكة استراتيجية جديدة مع شركة Lumin Soft، العاملة في مجال حلول الهوية الرقمية والتحقق الإلكتروني والعقود الرقمية، وتمثل هذه الشراكة خطوة محورية في مسيرة التحول الرقمي التي تنفذها إرادة خلال الفترة الحالية، ضمن خطتها للحصول على رخصة التكنولوجيا المالية (FinTech) وإطلاق تطبيقها الرقمي المرتقب.

 إرادة فاينانس هي شراكة استراتيجية بين شركة إي آند مصر وصندوق مصر السيادي، إلى جانب الرئيس التنفيذي للشركة عمرو أبو العزم.
وتسعى إرادة فاينانس من خلال هذا التعاون إلى دمج حلول Lumin Soft بمختلف خصائصها داخل منظومتها التقنية، بما في ذلك التحقق الإلكتروني من الهوية، واستخدام التقنيات الحديثة لقراءة واستخراج البيانات تلقائيًا، والتحقق من الوثائق وربطها مباشرة بأنظمة الرقابة المالية، فضلاً عن التحقق من سجل الإصدارات المتعلقة بالأحوال المدنية، إلى جانب خاصية كشف الحيوية التي تضمن التأكد من هوية المتقدم، كما يشمل التعاون توفير حلول العقود الرقمية والتوقيع الإلكتروني بما يتيح للعملاء إتمام إجراءات التمويل بكفاءة وسلاسة دون الحاجة لأي معاملات ورقية في المستقبل القريب.

يأتي هذا التطور في وقت تقترب ارداة فاينانس فيه من الحصول على رخصة التكنولوجيا المالية، خاصة بعد حصولها على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على نظامها البنكي الأساسيXfin .

 ومع دمج حلول Lumin Soft، تستعد الشركة للانتقال إلى مرحلة جديدة بإطلاق تطبيقها الرقمي الذي سيتيح لعملائها تقديم طلبات التمويل والتحقق من الهوية وتوقيع العقود بشكل رقمي بالكامل، معتمداً على تقنيات حديثة تدعم السرعة والدقة والشفافية، وتوفر تجربة تمويل آمنة وموثوقة.
 قال عمرو أبو العزم، الرئيس التنفيذي لشركة إرادة فاينانس:" نعتبر هذه الشراكة خطوة جوهرية في رحلتنا كشركة تكنولوجيا مالية متكاملة، في الوقت الذي نعمل فيه على تفعيل منظومتنا الرقمية التي تضع العميل في قلب التجربة، وتوفر له حلولاً سريعة وموثوقة وشفافة، كما أن تعاوننا مع Lumin Soft سوف يعزز قدرتنا على تقديم خدمات رقمية ذاتية في قطاع التمويل في مصر، ويمهد الطريق أمام حصولنا على رخصة التكنولوجيا المالية وإطلاق تطبيقنا الذي سيحدث نقلة حقيقية في طريقة حصول المشروعات على التمويل".
وتستهدف إرادة فاينانس من خلال هذه الخطوة تقديم تجربة رقمية شاملة للعملاء من رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك أصحاب الأنشطة الحرة الراغبين في الوصول إلى خدمات تمويل مرنة وسريعة، ويعد توفير إمكانية التقديم الرقمي الذاتي تحولاً نوعياً في سوق التمويل المصري، الذي ما زال يعتمد في معظمه على الإجراءات الورقية والمعاينات الميدانية.
وتؤكد إرادة فاينانس أن الحلول المتقدمة التي توفرها Lumin Soft سوف تمنحها فرصة تنافسية واضحة، خاصة في ظل قدرتها على تسريع عمليات التقديم والموافقة، وتقليل التكلفة التشغيلية، وتحسين مستويات الأمان والامتثال، مما يخلق تجربة أكثر سلاسة وثقة للعملاء، وهو ما يأتي في إطار رؤية أشمل تهدف إلى تعزيز مكانتها كمزود رائد لحلول التمويل الرقمي في مصر، والعمل على نشر ثقافة الشمول المالي، وتسهيل وصول الشركات الصغيرة والمشروعات الناشئة إلى خدمات التمويل عبر قنوات بسيطة وآمنة وفعّالة.
ومع اكتمال تنفيذ هذه الشراكة، تستهدف إرادة فاينانس تحقيق عدد من النتائج الرئيسية، أبرزها الحصول على رخصة التكنولوجيا المالية، وإطلاق التطبيق الرقمي الجديد الذي سيتيح للعملاء إنهاء رحلتهم التمويلية بالكامل عبر الهاتف المحمول، وتقديم نموذج تجربة مبتكر يعتمد على السرعة والكفاءة والتكامل التام بين مختلف المراحل.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • شراكة بين هيوماين وإنفيديا.. تمكين النقل الذاتي في مناطق المملكة
  • مصر عاصمة التعهيد الرقمي
  • من الفكرة إلى التطبيق.. طلاب جامعة الجلالة يصممون نظامًا متطورًا لمحاكاة الرنين المغناطيسي
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • رحاب طه مشرفًا على قطاع التمويل غيرالمصرفي بـ الرقابة المالية
  • تقنية حرارية مبتكرة قد تمنع فقدان البصر المرتبط بالشيخوخة
  • شراكة مصرية فرنسية جديدة لدعم الابتكار وريادة الأعمال بجامعة الإسكندرية
  • أخبار السيارات| لكزس تودع سيارتها الكهربائية LF-ZC قبل ولادتها.. فضيحة تقنية تلاحق كيا بعد أعطال متكررة
  • شراكة بحثية دولية تُثري الابتكار في التحليل الدوائي في الجامعة الألمانية بالقاهرة
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟