بوابة الوفد:
2026-07-24@04:45:29 GMT

«زيلينسكى» يقدم خطة السلام الجديدة بدعم أوروبي

تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT

قال الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى إن أوكرانيا ستشارك خطة سلام منقحة مع الولايات المتحدة أمس، وتهدف إلى إنهاء الحرب مع روسيا، وذلك بعد محادثات جرت فى لندن بينه وبين زعماء فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

ومع اقتراب الحرب من عامها الرابع، تسعى كييف، تحت ضغط البيت الأبيض للموافقة بسرعة على تسوية سلمية، إلى تحقيق التوازن فى مشروع القرار الذى تدعمه الولايات المتحدة، وكان ينظر إليه على نطاق واسع على أنه يميل لمصلحة موسكو.

وكان الاجتماع الذى عقد يوم الاثنين على عجل بين رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر والرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون والمستشار الألمانى فريدريش ميرز وزيلينسكى يهدف إلى تعزيز موقف أوكرانيا فى مواجهة الضغوط الدولية.

وأوضح زيلينسكى للصحفيين بعد الاجتماع أن الخطة المعدلة تتألف من 20 نقطة، لكنها لا تزال تواجه خلافات رئيسية حول قضية التنازل عن الأراضى، وهو الملف الذى تدفع موسكو باتجاهه. وأضاف أن المزاج الأمريكى يميل، من حيث المبدأ، إلى إيجاد تسوية، لكنه أشار إلى أن هناك قضايا معقدة لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأنها بعد، بما فى ذلك المناطق المتنازع عليها.

فيما أصدر مكتب ماكرون بياناً أعلن فيه أن القادة عملوا على مقترحات السلام الأمريكية بهدف استكمالها بمساهمات أوروبية بالتنسيق الوثيق مع أوكرانيا. وأضاف البيان أن العمل سيتم أيضاً على توفير ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا والتخطيط للتدابير اللازمة لإعادة إعمارها.

وجدد القادة الأوروبيون تعهداتهم بالدعم القوى لأوكرانيا فى ساحة المعركة وخارجها. وقال ماكرون إن أوروبا وأوكرانيا تمتلكان الكثير من الأوراق بين أيديهما، فى إشارة إلى تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى وقت سابق هذا العام بأن زيلينسكى لا يملك الأوراق اللازمة للتفاوض مع روسيا. وأشار ماكرون أيضاً إلى صمود أوكرانيا فى الحرب والمعاناة التى بدأ الاقتصاد الروسى يشهدها.

أما ميرز فقال إن المرحلة الحالية قد تكون لحظة حاسمة للجميع، موضحاً أن الغزو الروسى لم يكن مدمراً لأوكرانيا فحسب، بل يشكل تهديداً طويل الأمد لأمن واستقرار كل دول أوروبا. وأكد ميرز أن مصير أوكرانيا هو مصير أوروبا، ولذلك يبحث القادة ما يمكن فعله. وأعرب عن شكوكه تجاه بعض بنود المقترح الأمريكى لكنه أكد ضرورة مناقشته.

وكان القادة الأوروبيون يأملون فى تعزيز موقف زيلينسكى التفاوضى فى مواجهة ما يعتبرونه مطالب غير مقبولة من الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، خصوصاً ما يتعلق بمنطقة دونباس. وفى مقابلة مع وكالة بلومبر، قال زيلينسكى إن المفاوضات ما تزال بعيدة جدا بشأن القضايا الإقليمية، موضحاً وجود رؤى متباينة بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا وأنه لا توجد رؤية موحدة بشأن دونباس.

وقال ترامب أيضاً إن روسيا وافقت على المقترحات الأخيرة، موضحاً أنه يعتقد أن موسكو تفضل السيطرة على البلاد بأكملها لكنها راضية عن المقترح، بينما لم يبد زيلينسكى رضاه عنه. وفى الحقيقة، لم يتبن أى من الطرفين خطة إدارة ترامب. فقد قال بوتين الأسبوع الماضى إن أجزاء من المقترح الأمريكى غير قابلة للتنفيذ، بينما أكد زيلينسكى عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعى أنه مصمم على مواصلة العمل للتوصل إلى اتفاق سلام. وكتب أن النهج الأوكرانى يقوم على أن كل شىء يجب أن يكون قابلاً للتنفيذ وكل إجراء حاسم يجب أن يخدم السلام والأمن وإعادة الإعمار.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الرئيس الأوكرانى فولوديمير

إقرأ أيضاً:

تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)

 

تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
دعبدالناصر علي الفكي
أستاذ جامعي ومدير مركز تنمية التعايش الاجتماعي

تقدّم الرؤية السوسيولوجية النقدية لفهم أزمة التعايش الاجتماعي ومعوقات السلام في السودان مقاربة تتجاوز القراءات السياسية الضيقة واتفاقيات المصالحات السطحية، لتتشعب في تحليل البنى الاجتماعية والثقافية المستترة والظاهرة التي تنتج وتعيد إنتاج الصراع، من خلال مقاربة مفهوم الخوف بتمظهراته المتعددة بوصفه العائق الأكبر أمام تحقيق السلام المجتمعي المستدام. فـ”سوسيولوجيا الخوف” ليست مجرد انفعال تلقائي ولحظي، بل هي أداة ممنهجة سياسياً واجتماعياً يتم توظيفها بوعي لصناعة الكراهية وتعزيز الانقسامات، إذ عبر استغلال مخاوف الجماعات المختلفة – سواء كانت مخاوف وجودية مرتبطة بالبقاء، أو اقتصادية تتعلق بالكسب، أو هوياتية تتصل بالعرق والثقافة – يتم إعادة تشكيل وعي الأفراد والجماعات بشكل يحول دون قدرتهم على رؤية الآخر المختلف كشريك حقيقي في بناء الوطن والسلام.
وهنا تكمن الخطورة البالغة لهذه الآلية الخفية، فهي لا تقف عند حد التأثير النفسي العابر، بل تؤدي إلى تكريس التصنيفات المسبقة والصور النمطية المدركة ، يصبح الآخرون بأعراقهم وانتماءاتهم السياسية والثقافية والاجتماعية أهدافاً للوصم والتخوين والعداء الذي يتدرج في عنفه حتى يصل إلى درجة القتل والإبادة، وهي ممارسات تنسف في النهاية أساس المواطنة المتساوية وتهدد البناء الاجتماعي من الداخل. إن صناعة بناء الكراهية تتم بتغذية الخوف المدمر لا تستهدف فقط استبعاد الآخر، بل تعيد تشكيل وعي الجماعات بأكملها، فتجعلها تعيش في حالة استنفار وفزع وتجييش دائم تجاه كل ما هو مختلف، وتدفع نحو تبني مواقف متطرفة لا تميز بين العدو والصديق، وتهدّد عمليات التبادل الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، ولا تعترف بحق الآخر في الوجود المشترك، مما يغذي دوامة العنف الصراعي كبديلاً عن السلام وقبول الآخر .
ترفض الرؤية النظرة الاختزالية للحرب في السودان في لحظة محددة، بأنها ليست وليدة الخامس عشر من أبريل عام 2023 ، بل نتيجة حتمية لتراكمات تاريخية وسياسية وثقافية واجتماعية للنظم المتعاقبة منذ الاستقلال عام 1956، فهي ليست حدثاً طارئاً، بل هي إضافة سيئة أخرى في البنية المعقدة التراكمية للسياق الثقافي والسياسي السوداني المأزوم. هذه النظرة التاريخية تدعو إلى عدم الاكتفاء بمعالجة الأعراض العاجلة لإيقاف إطلاق النار، بل تتطلب مقاربة جذرية تعالج الأسباب الهيكلية المتراكمة التي أنتجت هذا الواقع المأزوم، تلك الأسباب التي ظلت لعقود تغذي مخاوف الجماعات وتعمق الانقسامات بينها، وتجعل الدولة عاجزة عن تقديم نموذج حقيقي للعدالة والمواطنة المتساوية، فتتحول إلى ساحة لتنافس النخب على السلطة والثروة على حساب المشتركات الاجتماعية الهشة أصلاً.

ولعل مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، تمثل نموذجاً يكشف هذه التحولات المأساوية للوضع الراهن؛ فهي المدينة التي اشتهرت بوصفها نموذجاً رمزياً للتسامح والتعايش وقبول الآخر، بفضل تداخلها الإثني والعرقي الفريد وتصافها الاجتماعي والثقافي، تحولت في زمن الحرب إلى مرآة مصغرة تعكس مأساة الوطن بأكمله، حيث بدأت تتجه بثقافة الحرب القذرة نحو الانهيار، وهي من المدن القلائل التي ظن الكثيرون أن معادلاتها الاجتماعية الراسخة محصنة ضد التمزق بحكم عوامل الإنتاج والتداخل الاجتماعي. المؤشرات تدلل على أن ما حدث في الأبيض لم يكن نتيجة لعوامل عارضة، بل انعكاساً لتراكمات الخوف الممنهج التي طالما غذتها السياسات الإقصائية لجماعات الحرب، فتحولت المدينة من نموذج للتنوع المتناغم إلى مسرح للاقتتال والنزوح والتهتك البنيوي، وأصيبت بعلة الحرب نحو هشاشة التعايش في غياب العدالة والاعتراف الحقيقي بالآخر، وهو ما يؤكد أن أي سلام لا يعالج جذور الخوف ويهدئ مخاوف الهوية والوجود هو مجرد هدنة مؤقتة تنتظر انفجارها في أي لحظة.
إن صناعة السلام الحقيقي في السودان لن تمر عبر الاتفاقات السياسية فقط، بل تتطلب تفكيكاً واعياً بالفكر الاستراتيجي لآليات الخوف والكراهية التي طالما غذتها النخب المتعاقبة، وصولاً إلى إعادة بناء المجتمع على أسس من العدالة والاعتراف بالآخر، وهو ما يمثل تحدياً معرفياً وسياسياً وثقافياً يتطلب جهداً مضاعفاً، لأن السلام الحقيقي لا يبنى على هدنة بين الأطراف المتنازعة فقط، بل على إعادة بناء الثقة بين الجماعات، وتفكيك عناصر المخاوف المتراكمة التي تحول دون رؤية الآخر شريكاً وليس عدواً. على الجميع أن يعمل ويسترشد بالإرادة الوطنية لإنهاء هذه الحرب العبثية المدمرة، والقيام بسلطة مدنية تعبر عن الجميع، تعيد الاعتبار للمواطنة المتساوية وتؤسس لتعايش حقيقي يليق بتنوع السودان الغني وتاريخه العريق.

الوسومتحقيق السلام المجتمعي المستدام تعايش وسلام اجتماعيين دعبدالناصر علي الفكي رؤية سيوسولوجية

مقالات مشابهة

  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • نصب على المواطنين.. إحالة المتهم بانتحال صفة أمين شرطة بدار السلام للمحاكمة
  • ضياء الدين داوود يكشف تطورات حالة البحارة المصريين بعد قصف سفينة في أوكرانيا
  • سفير الإمارات يقدم نسخة من أوراق اعتماده إلى وزارة الخارجية في جمهورية كوريا الشقيقة
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية
  • مصطفى كمال الدين: والدي شارك في حرب فلسطين ووصل لمشارف القدس