العوابي- خالد بن سالم السيابي

نظمت مدرسة وادي بني خروص بولاية العوابي في محافظة جنوب الباطنة ندوة تربوية بعنوان دور أولياء الأمور في دعم العملية التعليمية بالتعاون مع كلية التربية بالرستاق، برعاية سعادة خميس بن حمدان الغافري عضو مجلس الشورى ممثل ولاية الرستاق وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بالمجلس، وعدد المسؤولين ومديري المؤسسات الحكومية والخاصة، والشيوخ وأعضاء المجلس البلدي وعدد من أولياء الأمور.

وأكد الدكتور أحمد بن محمد الخروصي أن انعقاد هذه الندوة يجسد رؤية وطنية تسعى إلى تعزيز دور أولياء الأمور باعتبارهم شركاء أساسيين في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، موضحا أن تكامل الأدوار بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي يعد ركيزة لتحقيق أهداف التعليم الكبرى.

وقدّم الدكتور محمد بن جمعة الخروصي عميد كلية البيان الورقة الرئيسة بعنوان شراكة استراتيجية من الفلسفة إلى التطبيق تناول فيها أهمية الشراكة المجتمعية في دعم المؤسسات التعليمية ودورها في تحقيق الجودة والارتقاء بمستوى التعليم بما يتماشى مع التوجهات الوطنية.

وفي الجلسة الحوارية الأولى التي أدارها الدكتور هاشل بن سعد الغافري أستاذ مشارك بكلية التربية بالرستاق، عرضت الأستاذة الدكتورة حمدة بنت حمد السعدية ورقة عمل بعنوان تفعيل الشراكة بين الأسرة والمدرسة والنظريات العلمية واستعرضت خلالها مجموعة من النظريات العلمية مثل نظرية النظم والبنائية وغيرها، مؤكدة أن هذه الأسس العلمية تساعد على إيجاد بيئة تعليمية متكاملة، كما طرحت آليات عملية لتفعيل الشراكة من بينها اللقاءات الدورية وتوظيف المنصات الإلكترونية وإشراك الأسرة في الأنشطة المدرسية.

وقدّم الدكتور خليفة بن سالم الصارمي ورقة بعنوان وجهة نظر ولي الأمر: كيف نكون شركاء حقيقيين في دعم تعلم الأبناء شدّد فيها على أهمية تعزيز التواصل الفعّال بين المدرسة والأسرة مؤكداً أن إشراك أولياء الأمور في الخطط التعليمية ومتابعة الأداء الدراسي يسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي ويعزز ثقة الأبناء بأنفسهم.

واختتم خالد بن عبدالله الخروصي مشرف مادة التربية الإسلامية أوراق الجلسة الأولى بورقة بعنوان دور المدرسة في تفعيل الشراكة مع أولياء الأمور والتي أشار من خلالها أن المدرسة لا يمكن أن تحقق أهدافها التربوية والتعليمية بمعزل عن دور ولي الأمر مشيراً إلى ضرورة وضع آليات واضحة للتواصل وتنظيم لقاءات دورية تسهم في تعزيز القيم التربوية ومتابعة التحصيل الدراسي.

وفي الجلسة الحوارية الثانية التي أدارها خالد بن سالم السيابي من كلية التربية بالرستاق استعرضت نماذج لمبادرات مجلس أولياء الأمور في إطار تعزيز التعاون بين المدرسة والأسرة بما يرسخ قيم الشراكة المجتمعية ويعزز من جودة التعليم ، حيث عرض محمد بن هلال الخروصي رئيس مجلس مدرسة الشيخ جاعد بن خميس الخروصي مبادرة عن نحو بيئة تعليمية جاذبة التي تهدف تحسين المناخ المدرسي وتعزيز دافعية الطلبة للتعلم ، و قدم الدكتور أحمد بن محمد الخروصي مبادرة مجلس أولياء أمور مدرسة وادي بني خروص في خطوة تهدف إلى تعزيز التحصيل الدراسي عبر الدمج بين النشاط الذهني والأنشطة التعليمية من خلال مبادرة مبتكرة بعنوان تحدي الرياضات واقر وشارك في التحصيل الدراسي والتي تهدف إلى جعل تعلم الرياضيات أكثر متعة وتشويقًا من خلال أنشطة تنافسية وتفاعلية، كما تهدف مبادرة اقرأ وشارك باللغة الإنجليزية على تشجع الطلبة على المشاركة الفاعلة وحب القراءة والتفوق الأكاديمي ، و قدمت أمل بنت ناصر المقبالية مبادرة مدرسة أم حكيم مبادرة تعليمية تهدف الى رفع مستوى التحصيل الدراسي في مختلف المواد بمشاركة مجلس أمهات المدرسة.

وفي ختام هذه الندوة قدمت هذه التوصيات التي ستكون منطلقا لتعزيز الشراكة التربوية بين الاسرة والمدرسة والمجتمع وأهمها: الانتقال من الدور التنفيذي الى الدور الاستراتيجي لمجالس اولياء الاموروالعمل على تقريب وجوه النظر بين المدرسة والمجتمع من خلال بناء المفاهيم المشتركة وتعزيز التواصل المستمر بينهما وضع خطة اجرائية بين الاسرة والمدرسة تهدف الى توثيق العلاقة بينهما، وتفعيل شراكة الاسرة مع المدرسة في مناقشة القضايا التعليمية والتربوية من خلال تكثيف زيارات أولياء الامور إلى المدرسة، وتشكيل لجنة خاصة في المدرسة تكون عبارة عن مشروع منهجي لتطوير اداء مديرات المدارس، من خلال تشكيل مجموعات عمل فرعية تتعامل مع الطلاب والعاملين في المدرسة والإدارة وعلاقات المدرسة الخارجية والتأكيد على ان الشراكة بين أولياء الامور والمدرسة ليست خيارا تكميليا، بل هي ركيزة اساسية في نجاح العملية التعليمية وتحقيق أهدافها، والدعوة الى تفعيل قنوات التواصل المستمر بين المدرسة واولياء الامور عبر مجالس اولياء الامور واللقاءات الدورية والوسائل التقنية الحديثة بما يضمن مشاركة فاعلة في متابعة الابناء ودعمهم وتعزيز المبادرات المجتمعية التي يقودها اولياء الامور بالشراكة مع المدارس وتوثيقها كنماذج يمكن الاستفادة منها وتعميمها على مستوى المؤسسات التعليمية.والعمل على ادماج البعد الاسري في الخطط التربوية، بحيث تكون الاسرة شريكا في صياغة البرنامج التعليمي والانشطة الداعمة للطلبة وأخيرا رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية هذه الشراكة من خلال الحملات الاعلامية والبرامج التوعوية بما يعزز ثقافة التعاون والمسؤولية المشتركة.





 

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

كلمات دلالية: أولیاء الأمور فی التحصیل الدراسی بین المدرسة من خلال فی دعم

إقرأ أيضاً:

ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"

غزة - صفا أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، ورقة حقائق بعنوان: "نظرة عامة على المناطق المقيدة الصفراء والخط البرتقالي في قطاع غزة 2026". وتناولت الورقة الواقع الجغرافي والإنساني والقانوني الناجم عن توسيع المناطق المقيدة في قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من آثار خطيرة على السكان المدنيين وحرية الحركة والوصول إلى الأراضي والممتلكات والخدمات الأساسية. وأوضحت الورقة أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" يمثلان مساحات واسعة اقتطعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمق قطاع غزة خلال الحرب، بعد تهجير السكان قسرًا وفرض السيطرة الميدانية على تلك الأراضي ضمن ترتيبات الأمر الواقع التي تلت وقف إطلاق النار في عام 2025. وأشارت إلى أنه جرى ترسيم هذه المناطق باستخدام المكعبات الإسمنتية الصفراء، والسواتر الترابية، وأبراج المراقبة العسكرية، بما أدى إلى تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة. ولفتت إلى أن المناطق المقيدة الصفراء تستحوذ على ما بين 53% و58% من إجمالي مساحة قطاع غزة. وأشارت إلى أنه ظهر في آذار/ مارس 2026 ما يسمى بـ"الخط البرتقالي" بوصفه حزامًا أمنيًا إضافيًا يمتد خلف الخط الأصفر بمسافة تتراوح بين 200 و500 متر داخل المناطق الفلسطينية، ما رفع نسبة المساحات المقيدة إلى نحو 64% من إجمالي مساحة القطاع. وأضافت أن "الخط الأصفر" يمتد بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات على طول الحدود الشرقية، ويشمل أحياء ومناطق رئيسية في شمالي القطاع ومدينة غزة وخان يونس ورفح. ونوهت إلى أن أيار/مايو 2026 شهد عمليات قضم إضافية للأراضي عبر تحريك المكعبات الصفراء غربًا بعمق يصل إلى 400 متر في بعض المناطق، منها محور نتساريم وحي الشجاعية. وتابعت أن هذا الواقع أدى إلى تهجير نحو مليون نازح قسرًا ومنعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية الواقعة ضمن مناطق "الخط الأصفر". في وقت يُمنع فيه الفلسطينيون بشكل كامل من دخول تلك المناطق تحت طائلة الاستهداف المباشر، بينما تفرض القوات الإسرائيلية تنسيقًا مسبقًا على المنظمات الدولية لتجاوز هذه الخطوط، بما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية. وأكدت الورقة أن توسيع "الخط البرتقالي" دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني إلى التكدس داخل مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، وسط انهيار في الخدمات الإنسانية والصحية وتزايد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ الحاد وتدمير البنية التحتية. ولفتت إلى أن استهداف الفلسطينيين في محيط هذه المناطق تواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق استشهاد ما لا يقل عن 224 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في محيط الخط حتى نهاية شباط/فبراير 2026. وفي الجانب القانوني، أكدت الورقة أن السيطرة على هذه المساحات وفرض الوقائع الجديدة عليها تمثل جريمة تهجير قسري وسياسة عقاب جماعي وانتهاكًا للحق في الحياة، فضلًا عن مخالفتها لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وترى أن حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة على طول الشريط الساحلي غرب غزة، وما ترتب عليه من انهيار صحي وبيئي، يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحق في الحياة، إلى جانب أن مصادرة الأراضي الزراعية وتقييد الوصول إليها يفاقمان سياسة التجويع ويقوضان مقومات البقاء الأساسية للسكان المدنيين. وذكرت أن القيود والشروط التي تفرضها قوات الاحتلال على عمل المنظمات الإغاثية والدولية والأممية، ولا سيما اشتراط التنسيقات المسبقة للوصول إلى المناطق الواقعة خلف هذه الخطوط، تمثل إخلالًا بالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتؤدي عمليًا إلى تعطيل تدفق الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية إلى الفئات الأشد تضررًا. وأوصت الورقة بضرورة الانسحاب من مناطق "الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" والعودة إلى حدود ما قبل عام 2023، ووقف إطلاق النار على المدنيين، والسماح للمواطنين بالعودة إلى أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وإعادة الإعمار. ودعت إلى تفعيل أدوات المحاسبة الدولية وتسهيل عمل لجان التحقيق الأممية والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق جرائم التهجير القسري وإقامة المناطق العازلة بوصفها جرائم حرب. وطالبت الورقة المنظمات الإغاثية والدولية والأمم المتحدة برفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال، والضغط من أجل كسر القيود المفروضة على حركة المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق دون شروط مسبقة أو تعجيزية. 

مقالات مشابهة

  • أدعية الأشهر الحرم.. دعاء 17 ذو الحجة للرزق وتيسير الأمور وقضاء الحوائج
  • وزير التربية والتعليم: واجهنا التحديات المزمنة في العملية التعليمية
  • قلق الامتحانات ووعي الأسرة
  • نصائح تربوية للتعامل مع قلق امتحانات الثانوية العامة
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • «100 عام من مارلين»: هوليوود تحتفل بولادة مونرو
  • الصفعة الحجرية
  • ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
  • بيسكوف يطرح طريقة لإنهاء العملية العسكرية الروسية بحلول نهاية اليوم
  • تواصل فعاليات مبادرة "أنا متعلم مدى الحياة" بالفيوم