موقع حيروت الإخباري:
2026-06-03@03:59:05 GMT

لا خوف على الوحدة الخوف على الانفصال

تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT

لا خوف على الوحدة الخوف على الانفصال

 

 

مثل ما تتخوف معظم القوى في الشمال على الوحدة، نحن ايضاً في الجنوب نخاف على الانفصال، الانفصال المشروع الذي يؤمن به معظم الشعب في الجنوب الذي قدم تضحيات للوصول الى حلم استعادة الدولة الجنوبية.

لكن بعد السنوات العشر الأخيرة، لا يبدو أن الجنوبيين كما في السابق، مستعدين للتضحية من أجل الجنوب، الشعب حالياً يبحث عن وطن فقط ليعيش فيه بالحد الأدنى من الكرامة، بالتالي أي حديث عن استعادة الدولة يظل كلام مكرر بلا فائدة، مالم يشعر المواطن أن هناك تغيير جذري لدى قيادة المجلس الانتقالي للتعاطي بمسؤولية مع القضية الوطنية وعدم المتاجرة بها ضمن محطات الصراع الإقليمي في الحنوب.

صحيح أن لخطوات المتسارعة في الجنوب، تكشف عن أمر تحضر له أبوظبي، ربما بدفع أمريكي إسرائيلي، وقد نتفاجأ بإعلان الاستقلال، لكن هذا الإعلان، على غير توقعات الشعب، سيقضي على الهدف المركزي لقوى الحراك المتمثل باستعادة الدولة الجنوبية، أي أن الجنوب سيتحول إلى مناطق نفوذ مقسمة على القيادات الموالية لأبوظبي والرياض، بعد ضم تعز ومأرب.

هذا المخطط لا يندرج وفق تحالف بعض قوى الحراك مع التحالف، بل مشروع يتم فرضه وتلك القوى فقط مهمتها التنفيذ.

برغم أن عاصفة الحزم، قربت الجنوب إلى تحقيق الانفصال، بعد أن فرضت واقع جديد بين الشمال والجنوب، وخلقت توازن قوة بين الطرفين، لكن العاصفة اتكأت على القوى الجنوبية التي هيأت الجنوب شعبياً قبل العاصفة بسنوات لرفض أي سلطة في الشمال تحاول ضم الجنوب إليها، برغم كل ذلك لم يتمكن الجنوبيون من تحقيق النقلة النوعية التي انتظرها الشعب طويلاً، وترجع الأسباب إلى ضعف القيادة السياسية التي تصدرت المشهد، وإلى سطوة النفوذ السعودي والإماراتي ومصادرة قرار تلك القيادات.

ولا يحتاج أي متابع لسياسات التحالف الكثير من الجهدء، حتى يكتشف أن الدولتين استخدمت كل الوسائل لتدمير مقومات الدولة في الشمال والجنوب، ولهذا لاخوف على الوحدة التي أصلاً تم تدميرها، لكن الخوف على مشروع الانفصال. نعم مشروع الانفصال الهادف إلى اقامة دولة الجنوب على حدودها الشرعية، دولة ذات سيادة.

لكن الانفصال الذي تسعى إلبه أبوظبي عبر المجلس الانتقالي، سيحول الجنوب الى شبه دولة بلا سيادة ولا قرار ولا استقلال حقيقي.

ثم أن الانفصال دون موافقة الشمال مشكلة، ودون رضى إقليمي ودولي مشكلة أيضاً، قد يقول البعض سنفرض الانفصال بالقوة كأمر واقع، جيد، لكن هل الطرف الذي يحكم الجنوب لديه قدرة على اتخاذ القرار دون وصاية وتكليف من الإمارات! وهل الأخيرة ستسمح للجنوب إقامة دولة ذات سيادة وقرار، بالمختصر هل ستسمح لميناء عدن بالعمل؟ هل ستمكن الدولة من بسط سيطرتها على الجزر والمواني والمنشأت؟

ما يفعله المجلس الانتقالي، ليس فرض أمر واقع، ولا يستند على قاعدة صلبة يمكن أن تصمد في مواجهة متاعب ما بعد إعلان الانفصال، ما يفعله الانتقالي أشبه بطيش لحساب أخرين وليس لصالح الجنوبيين، خصوصاً والقيادة الحالية لا تفكر فقط إلا بالاستأثار بالسلطة والثروة، مندفعة ومتعطشة للسلطة بجموح بلا حدود، وبطموح غير مشروع.

لهذا حتى قبل أن يتحقق الحلم الجنوبي، المتمثل باستعادة الدولة الجنوبية، وفق أدبيات وقواعد العمل الوطني لقوى الحراك الجنوبي، يرفض المجلس الانتقالي فكرة الشراكة برمتها ويقدم نفسه الممثل الوحيد للجنوب، ليتهرب من الاستحقاقات الوطنية، لصالح الرغبة الإقليمية والدولية التي لا تعير أي اهتمام لهواجس ومخاوف الشعب، وكل ما يهم تلك القوى السيطرة على الموقع والثروة،

لهذا فعلاً نحن نخاف على الانفصال!

 

الناطق باسم المجلس الثوري

أحمد الحسني

9 دبسمبر2025

المصدر

المصدر: موقع حيروت الإخباري

إقرأ أيضاً:

اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية

يمن مونيتور/ رصد خاص

كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.

ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.

وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.

وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.

ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.

كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.

ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.

وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.

دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • إزالة 26 حالة تعد على أملاك دولة وأراضي زراعية بقنا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • الشمال القطري يطلب ضم بن رمضان من الأهلي في صفقة منفصلة عن أكرم توفيق
  • الاستشاري: بناء الدولة على طاولة تكالة واللافي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش