الاتصالات: دعم كامل لـالتنمية المحلية والبيئة عبر مصر الرقمية وتوفير التدريب الفني
تاريخ النشر: 9th, December 2025 GMT
أكد وفد من وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التزام الوزارة بتقديم الدعم الكامل والمساندة الفنية لوزارتي التنمية المحلية والبيئة، في إطار جهود الدولة المصرية لتسريع وتسهيل الخدمات الحكومية وتحقيق التحول الرقمي.
ويأتي هذا التأكيد بهدف الاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة ومنصة "مصر الرقمية" في ميكنة الخدمات المختلفة، وتوفير التدريب اللازم للكوادر البشرية لضمان استدامة وفاعلية هذه المنظومات المطورة.
عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة اجتماعين مع عدد من قيادات وزارات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و التنمية المحلية والبيئة وذلك بمقر وزارة التنمية المحلية بالعاصمة الجديدة .
ومن جانبها أكدت الدكتورة منال عوض ، حرص وزارة البيئة علي ميكنة ورقمنة طريقة الحصول علي بعض الخدمات المرتبطة بالمواطنين والسائحين وعلي رأسها ملف دراسات تقييم الأثر البيئى لمختلف الخدمات والمشروعات الخاصة بالمواطنين في المحافظات بما يساهم في تقليل الزمن المطلوب للانتهاء من مراجعة تلك الدراسات البيئية والموافقة عليها أو رفضها ، وكذا إجراءات دخول المحميات الطبيعية وتعميم منظومة الدفع الإلكتروني لتلك الخدمات، والاستفادة من خدمات التحول الرقمي بالدولة المصرية بما يساهم في تسهيل وتسريع حصول المواطنين علي الخدمات عبر وجود منصة أو بوابة موحدة ومميكنة ورقمية لأداء تلك الخدمات
تم مناقشة عدد من الملفات التي تعمل عليها وزارة البيئة حالياً ومنها تطوير ورقمنة وميكنة منظومة دراسات تقييم الأثر البيئى فيما يخص الدورة المستندية للنسهيل على المستثمرين ، وكذا منظومة الحجز الإلكترونى لدخول المحميات الطبيعية من خلال التعاون مع جميع الجهات المعنية لضمان تحصيل الرسوم بشكل مستدام للحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما شهد الاجتماع استعراض النظام الوطني لإدارة المعلومات لمنظومة المخلفات فى مصر المعمول به فيما يخص إدارة المعلومات والبيانات الخاصة بإصدار تراخيص مزاولة أنشطة المخلفات غير الخطرة، وإصدار موافقات أنشطة المخلفات الخطرة.
وأشارت الدكتورة منال عوض القائم بأعمال وزير البيئة إلي أهمية أن يتم توحيد آليات التحصيل لمختلف الجهات المرتبطة بخدمات وزارة البيئة وتقديم الخدمة بشكل أفضل وتكلفة أقل علي المواطن ، مشددة علي أهمية توفير التدريب للعاملين علي تلك المنظومات المطورة الجديدة للتيسير علي الزائرين من المصريين والأجانب وضمان استدامة المنظومات الرقمية الجديدة.
وخلال الاجتماع الثانى الذى عقدته الدكتورة منال عوض مع قيادات وزارتي الاتصالات والتنمية المحلية تم بحث استعراض موقف توريد الأجهزة الإلكترونية لمجمعات الخدمات الحكومية بقري المبادرة الرئاسية " حياة كريمة " وفقاً للبروتوكول الموقع بين الجانبين .
ووجهت وزيرة التنمية المحلية بسرعة عمليات التوريد للأجهزة والالتزام بالمواعيد المحددة بما يساهم في تشغيل جميع المجمعات الحكومية وتقديم الخدمات للمواطنين بالقري .
كما بحث الاجتماع كذلك مجالات التعاون بين الوزارتين فيما منظومة إدارة أصول وأملاك الدولة علي مستوي دواوين عموم المحافظات وتحقيق التكامل بين جميع الجهات المعنية بها وذلك في ظل المتابعة الدورية لعمليات التحصيل ومراجعة الأصول الخاصة بأملاك الدولة علي مستوي جميع المراكز والمدن والأحياء بمختلف محافظات الجمهورية .
كما شهد اللقاء استعراض التعاون المشترك بين الوزارتين فيما يخص تيسير وتسهيل دورة العمل في الخدمات التي تقدمها المراكز التكنولوجية للمواطنين للتيسير عليهم وكذا تسهيل الحصول علي الكثير من الخدمات المحلية الأكثر طلباً من المواطنين بصورة رقمية وإلكترونية لتخفيف الزحام بالمراكز التكنولوجية والتعاون مع الشركات والجهات المعنية لتحقيق ذلك الهدف .
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاتصالات مصر الرقمية التدريب الفني الدکتورة منال عوض التنمیة المحلیة
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام