أبلغت سلطات الاحتلال الإسرائيلي هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني باستشهاد الأسير عبد الرحمن سفيان محمد السباتين (21 عاما) من بلدة حوسان غرب بيت لحم، في مستشفى "شعاري تسيدك" الإسرائيلي، الأمر الذي اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) جريمة جديدة.

وكان السباتين قد اعتُقل يوم 24 يونيو/حزيران 2025 ولا يزال موقوفا حتى لحظة استشهاده.

وقالت العائلة في حديث للجزيرة أن نجلها مصاب برصاص الاحتلال قبل نحو عام ولم يتعاط الدواء اللازم له خلال فترة اعتقاله، مؤكدة أن ذلك سبب رئيسي في تدهور حالته الصحية.

وأكد نادي الأسير أن السباتين هو واحد من أكثر من مئة أسير استشهدوا منذ بدء الحرب على غزة، ضمن ما وصفه بسياسة "القتل البطيء" داخل السجون، وسط تصاعد خطير في الانتهاكات الطبية والتعذيب والحرمان من العلاج.

كما أشار إلى أن عدد الأسرى المحتجزين يبلغ أكثر من 9300 معتقل، بينهم نحو 350 طفلا و50 أسيرة.

من جهتها قالت حماس إن استشهاد الأسير السباتين، بعد تدهور وضعه الصحي في سجون الاحتلال، يمثل جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات المروعة التي تمارسها إدارة السجون بحق الأسرى الفلسطينيين.

واعتبرت أن الإعلان عن ارتقاء الأسير السباتين يعد دليلا جديدا على سياسة القتل البطيء التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى، عبر التعذيب وسوء المعاملة والتجويع والإهمال الطبي المتعمد، في ظل ظروف اعتقال قاسية وانتهاكات متصاعدة منذ بدء الحرب على غزة.

انتقاد وتحذير

كما أكدت الحركة أن هذه الجريمة تأتي ضمن سلسلة من عمليات الإعدام الممنهج داخل السجون ومراكز التحقيق، التي ارتفع على إثرها عدد شهداء الحركة الأسيرة بشكل خطير وغير مسبوق، في ظل غياب الرقابة الدولية وصمت المؤسسات الأممية والحقوقية، رغم العديد من المطالبات بتحمل مسؤولياتهم ومحاسبة الاحتلال.

إعلان

كما حذّرت الحركة من نهج حكومة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون، وحملتهما المسؤولية الكاملة عن استشهاد السباتين وكافة الأسرى الذين يتعرضون للتعذيب والإخفاء القسري، خاصة معتقلي قطاع غزة الذين ما زال مصير الكثير منهم مجهولا.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، منعت مصلحة السجون الأسرى الفلسطينيين من زيارات الصليب الأحمر، في مخالفة للقانون الدولي، مبرّرة ذلك بأن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس لم يُسمح لهم أيضا بالزيارة.

ولم يرد مكتب وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير -الذي تشرف وزارته على مصلحة السجون- على طلب للتعليق، رغم أن بن غفير سبق أن تفاخر علنا بتشدده في تقليص حصص الطعام وتشديد الظروف على الأسرى الفلسطينيين.

وكان تقرير آخر صادر عن منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" في نوفمبر/تشرين الثاني، أفاد بوفاة 98 فلسطينيا في الحجز الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو أعلى رقم توثقه المنظمة على الإطلاق، بينهم 46 في مرافق تتبع مصلحة السجون و52 في مرافق عسكرية. وقالت المؤسستان إن الوفيات تخضع لفحص الجهات المختصة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات حريات مصلحة السجون

إقرأ أيضاً:

الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس

شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون وقوات الاحتلال الإسرائيلي، تمثلت في إحراق محاصيل زراعية وتجريف أراضٍ فلسطينية، في إطار تصاعد الانتهاكات التي تستهدف المزارعين وأراضيهم.

وفي بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، أضرم مستوطنون النار في مساحات واسعة مزروعة بالقمح تقع بمحاذاة مستوطنة "أدورا" والبؤرة الاستيطانية "أدوريم"، ما أدى إلى احتراق مئات الدونمات الزراعية.

وقال المزارع عادل طميزي، في تصريحات لوكالة الأناضول، إن المستوطنين أشعلوا النيران في الأراضي المزروعة، الأمر الذي تسبب بخسائر كبيرة للمزارعين في المنطقة.

وأضاف أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا إخماد الحرائق، كما اعتقلت ثلاثة فلسطينيين خلال الأحداث.

وفي محافظة جنين شمال الضفة الغربية، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أضرمت النار في حقول قمح تقع قرب جدار الفصل العنصري في قرية الجلمة شمال شرقي المدينة.

كما واصلت جرافات الاحتلال أعمال تجريف أراضٍ زراعية في بلدة عرابة جنوب جنين، ضمن مشروع يهدف إلى استكمال إنشاء معسكر عسكري إسرائيلي في المنطقة، بحسب المصادر ذاتها.


وفي محافظة نابلس، أعلنت منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو والقرى المستهدفة أن مستوطنين أضرموا النار في أراضٍ زراعية تقع بين قريتي مادما وبورين جنوب المدينة، ما ألحق أضراراً بالمحاصيل الزراعية.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد الهجمات التي ينفذها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأراضي الزراعية الفلسطينية، والتي تشمل عمليات الحرق والتجريف ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، خاصة في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية.

ويؤكد فلسطينيون أن وتيرة اعتداءات المستوطنين شهدت ارتفاعاً ملحوظاً منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث باتت تشمل إحراق الممتلكات والاعتداء على السكان وعرقلة وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.

وبحسب معطيات المكتب الإعلامي الحكومي الفلسطيني الصادرة في 26 أيار/ مايو الماضي، أسفر التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية عن استشهاد 1168 فلسطينياً وإصابة 12 ألفاً و666 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 23 ألف شخص وتهجير ما يقارب 33 ألف فلسطيني.

مقالات مشابهة

  • صافي: الاحتلال يحشر 2 مليون فلسطيني في 30% من غزة لتكريس "معادلة التهجير
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين جنوب غزة
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين بقصف صهيوني لخيمة نازحين في خان يونس
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على خيمة نازحين جنوب غزة
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • استشهاد فلسطيني في غارة إسرائيلية بطائرة مسيّرة وسط قطاع غزة