ورشة عمل بصنعاء حول الاستثمار في قطاع التعدين
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
الثورة نت/ أسماء البزاز
عقدت بصنعاء اليوم ورشة عمل حول الاستثمار في قطاع التعدين رؤية جديدة نظمتها الهيئة العامة للاستثمار بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والصناعة والاستثمار والنفط والمعادن وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية.
وفي افتتاح الورشة أشار القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار سام أحمد البشيري إلى أهمية الشركة بين القطاعين العام والخاص لاستغلال الفرض الاستثمارية الواعدة في قطاع المعادن .
ولفت إلى ما يقدمه قانون الاستثمار من حوافز وامتيازات وضمانات كبيرة وغير مسبوقة للمستثمرين في مجال التعدين ، داعيا القطاع الخاص للاستفادة من ذلك ، واستغلال ما يمتلكه اليمن من ثروات معدنية كبيرة واحتياطات كبيرة من الخامات ذات مواصفات فنية قياسية تؤهلها للاستخدام الصناعي المتعدد .
واكد حرص الحكومة و وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار على النهوض بمختلف القطاعات الاقتصادية المختلفة وتقديم الدعم للصناعات المحلية وخصوصا القائمة على الخام المحلي وحماية منتجاتها من الإغراق ، وكذا تقديم الدعم للمصانع المتعثرة والدفع قدما بنشاطها الإنتاجي .. لافتا إلى ان القطاع الخاص يشكل شريكا حيويا وأساسيا في عملية التنمية والنهوض بقطاع التعدين.
وابدى القائم بأعمال وزير الاقتصاد والصناعة والاستثمار الاستعداد للانفتاح على مقترحات القطاع الخاص لتعديل القوانين واللوائح بما يسهم تحسين البيئة الاستثمارية وتعزيز أداء الأنشطة الاقتصادية وتطويرها .
من جانبه أكد نائب وزير النفط والمعادن المهندس محمد النجار أن هذه الورشة تأتي في إطار الجهود المكثفة لتعزيز بيئة الاستثمار في اليمن وتطوير قطاع التعدين ليصبح قاطرة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام ورسالة واضحة حول جدية الدولة في تحويل التحديات إلى فرص .
وأشار الى الأهمية الاستراتيجية لقطاع التعدين ودوره في تنويع مصادر الدخل الوطني وتعزيز الاقتصاد اليمني عبر استثمار الثروات الطبيعية المتاحة بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة.
وشدد على أهمية التعريف بالمزايا والحوافز الكبيرة والاعفاءات التي يقدمها قانون الاستثمار من حيث الاستثمار في هذا الجانب وكذا حماية منتجاتها .. داعيا إلى الاستفادة من الآلية الجديدة المنظمة للاستثمار في قطاع التعدين واغتنام الفرص النوعية لحجز مواقع تنافسية ضمن خارطة الفرص المتاحة.
وفي الافتتاح بحضور وكيل وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار لقطاع الصناعة والمدن الاقتصادية المهندس سامي مقبولي ووكيل وزارة المالية الدكتور يحيى السقاف ، أشار رئيس الهيئة العامة للاستثمار محمد أبوبكر بن إسحاق إلى أهمية هذه الورشة المخصصة لقطاع التعدين باعتباره من أهم القطاعات الواعدة واحد المحركات المستقبلية للنمو الاقتصادي في اليمن ومن الركائز الأساسية لجذب الاستثمار وتنويع مصادر الدخل .
ولفت إلى أن اليمن بما يمتلكه من مخزون جيولوجي كبير وتنوع معدني ثري امام فرصة حقيقية لإحداث نقلة تنموية وفق رؤية استثمارية حديثة تعتمد على الشراكة والشفافية والاستدامة .. مبينا أن الدراسات الجيولوجية اثبتت ان اليمن تضم العديد من المعادن الاقتصادية ذات الجدوى العالية مثل الذهب والنحاس والنيكل والرخام والجرانيت والمعادن الصناعية ما يجعل تطوير هذا القطاع خيارا استراتيجيا لا يمكن تأجيله.
واستعرض بن إسحاق رؤية الهيئة العامة للاستثمار التي ترتكز على محاور تتمثل في تطوير التشريعات والتسهيلات وتبسيط الإجراءات لضمان بيئة قانونية آمنة إضافة إلى الشراكة الحقيقية مع الشركات المحلية والأجنبية وتوفير حوافز مجدية وكذا إدارة الموارد المعدنية بشكل مسئول يحافظ على البيئة ويضمن الاستخدام الأمثل للثروات.
وفي الورشة بحضور رئيس المؤسسة اليمنية العامة لصناعة وتسويق الأسمنت يحيى عطيفة ونائب رئيس هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بكيل رسام استعرض وكيل الهيئة العامة للاستثمار المهندس محمد الفرزعي ، الضمانات والحوافز والمزايا والإعفاءات الواردة في قانون الاستثمار الجديد رقم ٣ لعام ٢٠٢٥م والمرحلة الأولى للفرص الاستثمارية في قطاع التعدين ٢٠٢٦م البالغة ١٣٧ فرصة استثمارية.
بدوره أشار مستشار هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية حسين النمير إلى ان الرؤية الجديدة لتطوير قطاع التعدين تهدف الى تفعيل المجتمع المحلي وتحويله من عنصر معيق إلى عنصر مساند للعملية الاستثمارية ستسهم في الاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة التي أعدتها هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية .
وتطرق إلى جهود الهيئة في تعزيز بيئة الاستثمار وتطوير قطاع التعدين ليصبح قاطرة أساسية للنمو الاقتصادي المستدام ورسالة واضحة حول جدية الدولة في تحويل التحديات إلى فرص .
فيما أكد نائب رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية محمد محمد صلاح أن قطاع التعدين في اليمن ليس مجرد قطاع استخراجي تقليدي بل يمثل “الكنز الكامن” الذي يمكن أن يشكل الرافعة الحقيقية للاقتصاد الوطني وقيمة إضافية استراتيجية لتعزيز الدخل القومي.
وأشار إلى أهمية تشكيل تشكيل فريق عمل مشترك يمثل الاتحاد العام للغرف التجارية والهيئة العامة للاستثمار ووزارتي الاقتصاد والصناعة والاستثمار والنفط والمعادن لمتابعة مخرجات هذه الورشة والعمل على تذليل العقبات إزالة المعوقات أولاً بأول.
وعبر عن أمله في الخروج بصيغ موحدة لتفعيل الحوافز المذكورة في قانون الاستثمار الجديد والبدء الفوري في تخصيص أراضي المناطق الصناعية التعدينية المحددة في الاستراتيجية لننتقل فورا من مرحلة الإجراءات المكتبية والدراسات الى مراحل التنفيذ ولتثبت لشعبنا العزيز جدية الشراكة والعمل التنموي الحقيقي.
واستعرض المهندس لقمان العطاب والمهندس ناجي القباطي آلية تنظيم الاستثمار في قطاع التعدين والفرص الاستثمارية في هذا القطاع .
وناقشت الورشة بمشاركة ممثلي عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية المعنية والمؤسسات المالية والبنوك والاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية والمستثمرين في قطاع التعدين محددات تنظيم عمليات الاستخراج والتعدين والمعالجة والتصدير والتصنيع واستعراض الآلية المعتمدة من قبل رئيس مجلس الوزراء بموجب القرار رقم (35) لعام 1447هـجرية .
حضر الورشة رئيس الغرفة التجارية الصناعية بمحافظة صنعاء هاشم السواري ومدير عام الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة عادل الخولاني.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: المساحة الجیولوجیة والثروات المعدنیة الاقتصاد والصناعة والاستثمار الهیئة العامة للاستثمار التجاریة الصناعیة قانون الاستثمار فی قطاع التعدین الاستثمار فی
إقرأ أيضاً:
سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، سرمد البياتي، إن الحكومة العراقية نفت بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن تورط فصائل عراقية في تنفيذ ضربات استهدفت دولًا عربية، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية طلبت تقديم أدلة فنية واضحة لإثبات مصدر تلك الهجمات.
وأوضح البياتي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية الحدث، مساء اليوم الخميس، أن من بين الأدلة التي يمكن الاستناد إليها في تحديد مصدر إطلاق الطائرات المسيّرة، العثور على الذاكرة الإلكترونية الخاصة بها، والتي يمكن أن تكشف المسار الذي سلكته الطائرة ونقطة انطلاقها والوجهة التي وصلت إليها، لافتًا إلى أن هذا النوع من الأدلة لم يتم تقديمه حتى الآن.
وأضاف، أن الحكومة العراقية طرحت فكرة تشكيل لجان مشتركة مع الدول الخليجية المتضررة للتحقيق في هذه الاتهامات وكشف ملابساتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يصدر، بحسب معلوماته، بيان رسمي من «سرايا أولياء الدم» يعلن مسؤوليتها عن استهداف دول الخليج، رغم انتشار هذه الأنباء وتداولها على نطاق واسع ووصولها إلى الحكومة العراقية.
وأشار البياتي إلى أن الفصائل العراقية المسلحة لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مناطق في إقليم كردستان، مثل السليمانية وأربيل، رغم أن الفصائل كانت تعلن في السابق بشكل مباشر عن العمليات التي تنفذها ضد الوجود الأمريكي، معتبرًا أن غياب الإعلان الرسمي عن تلك الهجمات يثير تساؤلات بشأن الجهة المسؤولة عنها.
وكشف البياتي عن تمكن الأجهزة العراقية، قبل أيام، من ضبط ورشة صغيرة لتصنيع الطائرات المسيّرة داخل العاصمة بغداد، مشيرًا إلى أن الفصائل العراقية وصلت إلى مرحلة متقدمة في تصنيع هذا النوع من الطائرات، وأن هناك معلومات متداولة بشأن إمكانية وجود خبراء أو مستشارين إيرانيين يساعدون في نقل تقنيات تصنيع المسيّرات إلى تلك الفصائل، لكنه أكد عدم وجود معلومات مؤكدة لديه تثبت وجود هؤلاء المستشارين داخل العراق في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، قال البياتي إن هناك حديثًا متداولًا عن إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الفصائل المسلحة في حال عدم تخليها عن سلاحها، موضحًا أن أحد المحللين السياسيين المقربين من الفصائل تحدث علنًا عن تحذيرات وجهت إليها، تضمنت التهديد بدخول مقراتها في حال رفضها تسليم السلاح.
وأكد البياتي أن التغييرات الأمنية الأخيرة في العراق، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في ملفات مكافحة الفساد، تشير إلى وجود توجه أكثر حزمًا في التعامل مع هذا الملف، مرجحًا أن تكون الحكومة قادرة على تنفيذ إجراءات حصر السلاح دون التراجع عنها.
واختتم البياتي حديثه بالتأكيد على أن الحكومة العراقية، وفق تقديره، تمتلك الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه المهمة، مشيرًا إلى أن هناك إرادة واضحة للمضي قدمًا في ملف حصر السلاح، رغم التحديات والتداعيات الأمنية والسياسية المحتملة.