انهيار بنايتين بحي المستقبل بفاس يسفر عن 25 قتيلا ومصابين متعددين
تاريخ النشر: 10th, December 2025 GMT
شهد حي المستقبل بالمنطقة الحضرية المسيرة بمدينة فاس المغربية فاجعة مأساوية تمثلت في انهيار بنايتين متجاورتين، الأمر الذي أسفر عن سقوط 25 قتيلا بينهم 8 أطفال، وإصابة 17 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أكدت مصادر مسؤولة.
حادث الانهيار أعاد إلى الواجهة ملف احترام ضوابط البناء ومراقبة البناء الذاتي داخل الأحياء الشعبية، وسط حالة استنفار واسعة للسلطات المحلية وفرق الإنقاذ.
باشرت فرق الوقاية المدنية تدخلاتها فور وقوع حادث انهيار بنايتين، حيث ركزت جهودها على إزالة الركام بحثا عن ناجين محتملين تحت الأنقاض، مع الاستعانة بحفارات ميكانيكية ومعدات متخصصة.
جرى نقل المصابين إلى المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني لتلقي الإسعافات الضرورية، من بينهم 3 حالات حرجة تخضع للعناية المركزة، وسيدتان حامل حالتهما الصحية مستقرة، وفق التقييمات الأولية للأطقم الطبية.
كما قامت السلطات بإجلاء السكان المجاورين احترازيا وتأمين محيط البنايتين، حرصا على سلامة المواطنين، في خطوة تعكس حرص الأجهزة المحلية على السيطرة على تداعيات الحادث.
تحديد أسباب الانهيار والمخالفاتكشفت المصادر أن أسباب حادث انهيار بنايتين مرتبطة بمخالفة صريحة لرخص البناء؛ إذ كانت التصاريح الممنوحة لأصحاب القطعتين الأرضيتين سنة 2007 تنص على بناء طابقين فقط، إلا أن المعنيين أضافوا طابقين بشكل غير قانوني، ليصل مجموع الطوابق إلى أربعة.
وتؤكد التحقيقات الأولية أن هذه المخالفة الهندسية هي ما أدى إلى انهيار البنايتين ليلة الثلاثاء الأربعاء، في أسوأ حادث من نوعه يشهده المغرب منذ سنوات.
إجراءات طبية واستعدادات عاجلةاستجابت المندوبية الجهوية للصحة فور وقوع حادث انهيار بنايتين، بوضع فريق طبي وتمريضي إضافي في حالة تعبئة، وتعزيز وحدات المستعجلات والإنعاش تحسبا لأي تطورات محتملة، أكدت السلطات الصحية جاهزية مختلف المرافق لتقديم الدعم الكامل للضحايا والمصابين، مع ضمان متابعة مستمرة لحالاتهم.
تحقيق قضائي عاجل ومتابعة رسميةأعلنت النيابة العامة في فاس مباشرة تحقيق مستعجل لتحديد الملابسات الحقيقية التي أدت إلى انهيار بنايتين، بما في ذلك مدى احترام معايير السلامة والضوابط الهندسية، وقد كلفت الشرطة القضائية بالتحقيق الشامل، بينما تواصل السلطات متابعة الوضع ميدانيا وإطلاع الرأي العام بكل التطورات.
وأكدت المصادر الرسمية أن البناية الأولى كانت خالية من السكان وقت الانهيار، بينما كانت البناية الثانية تحتضن احتفالا عائليا، الأمر الذي زاد من عدد الضحايا، بينهم نساء وأطفال، وأدى إلى تسجيل أعلى حصيلة وفاة لحادث من هذا النوع في المغرب خلال السنوات الأخيرة.
إعادة طرح ملف المباني الآيلة للسقوطأعاد انهيار بنايتين في حي المستقبل بفاس تسليط الضوء على وضعية المباني المتهالكة في الأحياء الشعبية، والحاجة الماسة لتسريع برامج إعادة التأهيل وتحديث آليات المراقبة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.
وتؤكد المعطيات أن المباني المنهارة لم تخضع لأي رقابة منذ إعادة هيكلة الأحياء سنة 2007، ما يبرز أهمية الرقابة المشددة على البناء الذاتي لضمان سلامة المواطنين.
تستمر فرق الإنقاذ في عمليات البحث، فيما تتابع السلطات المحلية والإقليمية تنفيذ كافة الإجراءات الوقائية، وتقديم الدعم الكامل لأسر الضحايا، مع تأكيد جاهزية الأجهزة الطبية والمرافق الصحية للتعامل مع أي تطورات ناجمة عن الحادث.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: انهيار بنايتين فأس الحماية المدنية المصابون التحقيق المغرب انهیار بنایتین
إقرأ أيضاً:
ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار خزان كيميائي في واشنطن إلى 11 قتيلا
ارتفعت حصيلة ضحايا حادث انهيار خزان مواد كيميائية في ولاية واشنطن الأمريكية إلى 11 قتيلًا، بعد أن تمكنت فرق الإنقاذ من العثور على جثث الأشخاص التسعة الذين كانوا في عداد المفقودين، وفق ما أعلنته السلطات المحلية اليوم الأحد.
وكانت السلطات قد أكدت في وقت سابق مصرع شخصين إثر انهيار خزان يحتوي على مادة "الليكور الأبيض" المستخدمة في صناعة عجينة الورق داخل منشأة تابعة لشركة "نيبون دايناويف باكيجينج" بمدينة لونجفيو يوم الثلاثاء الماضي.
واستمرت عمليات البحث طوال هذه الأيام، حيث عملت فرق الإنقاذ بين الأنقاض داخل المنشأة، كما استخدمت طائرات مسيّرة لتفتيش محيط الموقع بحثًا عن المفقودين.
ويحتوي الخزان المنهار على نحو 900 ألف جالون (3.4 مليون لتر) من المادة الكيميائية، وهي محلول يتكون أساسًا من هيدروكسيد الصوديوم وكبريتيد الصوديوم ويستخدم في صناعة الورق.
وأفاد مسؤولون بأن الاختبارات أكدت وصول بعض الملوثات إلى نهر كولومبيا القريب، إلا أنهم أشاروا إلى عدم رصد أي آثار صحية سلبية على جودة الهواء أو مياه الشرب في مدينة لونجفيو حتى الآن.
واستحوذت شركة نيبون لصناعة الورق، ثاني أكبر مصنّع للورق في اليابان من حيث المبيعات، على مصنع لونجفيو من شركة وييرهاوزر للأخشاب ومقرها سياتل مقابل 225 مليون دولار، وأسست شركة نيبون دايناويف للتغليف التابعة لها بالكامل عام 2016.