د.حماد عبدالله يكتب: " بلطجة " التعليم الخاص !!
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
كان الهدف الأساسى من دخول القطاع الخاص فى الإستثمار فى مجال التعليم، هو المعاونة فى تنفيذ السياسات التعليمية طبقاَ لخطة الدولة وكانت المشاركة تعتمد على أن هذه المؤسسات التعليمية الخاصة، غير قاصدة للربح وبالتالى نالت هذه المؤسسات والشركات إستثناءًا فى القانون بأن لا تتحمل أية أنوع من الضرائب العامة أو النوعية على نشاطها، وكانت المدارس والمعاهد الخاصة فى عصور غير بعيدة أى فى الخمسينيات والستينيات والسبعينيات هى مقصد الطلاب ذوى القدرات المالية القادرة وفى نفس الوقت القدرات الفنية والعقلية الأقل كان ينظر للتلميذ الذى يقصد التعليم الخاص بأنه تلميذ (خائب ) لا يستطيع أن يجد له مكاناَ فى التعليم العام أو كما كان يسمى ( التعليم الميرى ) حيث كان التعليم فى مدارس الحكومة شىء تتباهى به الأسر المصرية، ولعل بعض أسماء المدراس التى نقف لها ونشير إليها بالبنان مثل الإبراهيمية والخديوية، والسعيدية، وكذلك مدرسة الفسطاط أو عمرو بن العاص، ومدرسة السنية للبنات، هذه المدارس كانت أسمائها وطلابها شىء مميز فى النشاط التعليمى المصرى، وتخّرج من هذه المدارس قادة ورواد مصر فى كل مناحى الحياة حتى فى الرياضة الأكثر شعبية ( كرة القدم ) كانت الخماسيات التى تجرى بين تلك المدارس لنيل كأس المدارس الثانوية أهم بكثير من كأس "مصر"، الذى لا نسمع عنه شيئاَ اليوم وسط أندية رياضية محترفة فى اللعب وفى نشاط كرة القدم، ومع ذلك كانت المدارس الخاصة المنافسة فى هذا العصر، لها أسمائها مثل "فيكتوريا كوليج"، ومثل ( دى لاسال ) ومثل ( السكركير ) ( والميريدديه ) " والفرانشيسكان " وغيرهم من مدارس محترمة، قام على إدارة هذه المدارس سواء عامة ( أميرى ) أو خاصة أسماء لامعة فى عالم التربية والتعليم وكان يقصد هذه المدارس الخاصة شباب وبنات من مصر والعالم العربى ولا ننسى أن بعض قادة الدول العربية هم خريجى هذه المدارس مثل الملك حسين بن طلال(ملك الأردن) ( رحمه الله عليه ) خريج فيكتوريا الإسكندرية وكان متزاملًا مع المرحوم الفنان عمر الشريف هكذا كانت المدارس، نجوم لامعة فى عالمنا العربى، واليوم نسمع عن مدارس يتعارك فيها الملاك بالأسلحة البيضاء بل ويضرب الرصاص، شيء من الفزع يصيب الطلاب والسكان، أثر بلطجة أصحاب المدارس الجدد.
ولكن كيف بدأت هذه الأخلاقيات تغزوا مجال التعليم فى مصر ؟
هذا سؤال يجب توجيهه للقادة والسادة العاملين فى نشاط التعليم، لا يمكن أبداَ السكوت على هذا المستوى المتدنى من التربية والأخلاق، وكذلك من الجشع والإبتزاز، وعدم ملائمة الظروف التى تمر بها البلاد فى مجال التعليم ولعل عودة الدولة عن رفع الإستثناء فى الضرائب على هذه المدارس للقناعة لدى الإدارة والمشرعين فى بلادنا أن هذه الشركات والمؤسسات التعليمية الخاصة حادت عن أهداف إنشائها وبالتالى أصبحت مؤسسات تتاجر فى العقول وتربح دون حساب، وبالتالى هذه المظاهر التى تتناقلها وكالات الأنباء عن مستوى إحدى مدارسنا الخاصة التى كانت محترمة !! وما زلنا فى إنتظار الوزير المسئول عن التعليم، لكى يخرج من الكهف ليدلى ببيان حول هذه الوقائع، وما هى التدابير التى ستتخذها (الوزارة المحروسة) لعدم حدوثها مستقبلًا !!
وما هى خطة الوزارة المعنية بالتربية قبل التعليم، إذا جاز لنا أن نربى فقط الأخلاق ونحافظ عليها، بلا تعليم، بلا نيلة.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: هذه المدارس
إقرأ أيضاً:
تفاصيل العرض الخاص لفيلم بومة قبل عرضه في الصين
نظمت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عرضاً خاصاً لفيلم "بومة"، من إخراج زيد أبو حمدان، وتأتي هذه الفعالية السينمائية تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم علي، العضو التنفيذي في مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
تم تصوير الفيلم بالكامل في الأردن خلال فترة شديدة الصعوبة على المنطقة، حيث نجح فريق العمل في تقديم صورة من واقع المجتمع الأردني، معالجةً قضايا إنسانية تتجاوز حدود المكان وتلامس جمهورًا عالميًا.
الجدير بالذكر أن الفيلم حصل على منحة إنتاج مشاريع الأفلام الروائية الطويلة من صندوق الأردن لدعم الأفلام، كما حصل على رد مالي من الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
وقد علق مهند البكري، المدير العام للهيئة الملكية للأفلام بالمناسبة قائلا: "نفخر بالاحتفاء بفيلم "بومة"، وهو إنتاج أردني مميز يعكس عمق وموهبة وصمود صناعة السينما المحلية لدينا. إن رحلة الفيلم، من تصويره بالكامل في الأردن إلى عرضه العالمي الأول المرتقب في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، تُعدّ دليلاً على قوة السرد القصصي الأردني وقدرته على مخاطبة جماهير تتجاوز حدودنا".
وقال مخرج الفيلم زيد أبو حمدان: "ولدت بومة من جراح محلية للغاية، لكن قلبها إنساني وعالمي؛ فهي تتحدث عن الحاجة إلى الانتماء، وألم أن تكون غير مرئي، وما الذي يحدث عندما يصبح البقاء والألم لغة للتواصل. استلهمت الشخصية من قصص نساء حقيقيات في الأردن، نساء خاف منهن الناس وأساءوا فهمهن وأطلقوا عليهن الأحكام، لكن قلّما حاول أحد أن يراهن حقًا. إن احتفال الفيلم بلقائه الأول مع العالم من خلال مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي شرف كبير بالنسبة لي، وأنا ممتن للغاية لأن أول حوار للفيلم مع الجمهور العالمي سيبدأ من الصين".
وتدور أحداث الفيلم في الزوايا المنسية من الأردن، ويتابع قصة "بومة"، امرأة تعمل في فرض النفوذ وحل النزاعات في الشارع وتقف في أسفل السلم الاجتماعي. تعيش على الابتزاز البسيط والترهيب وتبادل الخدمات، ضمن اقتصاد غير رسمي تتداول فيه السلطة عبر الخوف، ويصبح البقاء مرهونًا بالقدرة على خدمة نظام فاسد لا يسمح أبدًا بالانتماء الكامل إليه. يخشاها الكثيرون ولا يحبها إلا القليل، وتلتزم بقوانين الشارع حتى يفرض طفلان ضعيفان نفسيهما على حياتها، لتجد نفسها في مواجهة علاقتها المتصدعة بالعائلة والانتماء والأمومة. ومع صعود قوة إجرامية أكثر تنظيمًا تبدأ بإعادة تشكيل الاقتصاد الخفي المحيط بها، تجد "بومة" نفسها في معركة لا تتعلق بالبقاء فقط، بل بالسعي لانتزاع مكان لها في عالم اعتاد التعامل مع أشخاص مثلها باعتبارهم قابلين للاستبدال.
وقد تم مؤخراً الإعلان عن احتفال الفيلم بعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة المواهب الآسيوية الجديدة في الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، الذي يمثل واحدًا من أبرز المهرجانات السينمائية في آسيا والعالم، ويُقام خلال الفترة من ١٢ إلى ٢١ حزيران ٢٠٢٦.