مدبولي : الحكومة تضع دعم البحث العلمي والابتكار على رأس الأولويات
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال مشاركته، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في انعقاد الجمعيـة العامة للشـــراكة بيــن الأكاديميــات IAP)) والمعرض الدولي لتسويق مخرجات البحوث(IRC EXPO2025)، بالعاصمة الجديدة.
وفي مستهل كلمته، قال رئيس الوزراء: "نجتمع اليوم تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لكي نؤكد أَن مِصر ليست فقط أرض التاريخ، بل هي أرض المستقبلِ والعلم والابتكار".
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مِصر أصبحت اليوم وجهةً عالمية رائدة للتعاون العلمي والاقتصادي، مُستندة إلى رؤية استراتيجية تجعل من البحث العلمي والابتكار الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيراً إلى أن ذلك يتجلى بوضوح في استضافة مصر لحدثين دوليين بارزين هما: الجمعية العامة للشراكة بين الأكاديميات (IAP)، والمعرض الدولي لتسويق مُخرجات البحوث(IRC EXPO2025)، اللذين يعكسان ثِقة المجتمع الدولي في قدرة مصر على قيادة الحوار العلمي العالمي وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية حقيقية.
واعتبر رئيس الوزراء أن استضافة الجمعية العامة للشراكة بين الأكاديميات IAP)) لأول مرة في العالم العربي هنا في مصر؛ تُعد حدثاً تاريخياً بكل المقاييس، إذ يجمع هذا المنتدى العلمي العالمي نُخبةً من الأكاديميين والخبراء وصناع القرار من أكثر من مائة وأربعين أكاديميةً علميةً حول العالم، حيث تتناول الجمعية العامة لهذا العام مناقشة القضايا المعاصرة التي تُواجه العلم والمجتمع، مثل: تطوير السياسات القائمة على الأدلة العلمية، بالإضافة إلى تعزيز التواصل بين المؤسسات العلمية وصُناع السياسات.
واستطرد: "أما عن المعرض الدولي لتسويق مخرجات البحوث (IRC EXPO2025)، فهو يُعد منصة رائدة تجمع بين العقول المُبتكرة من الجامعات والمراكز البحثية المصرية والدولية، وبين رجال الصناعة والاستثمار من مختلف القطاعات الاقتصادية".
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن المعرض يركز على عرض أحدث الابتكارات والنتائج البحثية التطبيقية التي يُمكن تحويلها إلى مُنتجات وخدمات ذات قيمة اقتصادية، ويتيح للمُخترعين والباحثين فُرصةَ للتواصل المباشر مع المستثمرين والشركاء الصناعيين، مما يُسرع تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعاتٍ قابلة للنمو والاستدامة.
وأضاف أن أهمية هذا الحدث تكمن في كونه يُرسخ مفهوم "تسويق العقول"، حيث يتحول البحث العلمي من مجرد أفكار نظرية إلى ثروات حقيقية تُعزز الاقتصاد الوطني وتفتح آفاقاً جديدة للتنمية المستدامة.
وأكد رئيس الوزراء أن مصر، من خلال هذين الحدثين البارزين، تُؤكد التزامها بتعزيز التكامل بين العلم والمجتمع، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، وترسيخ مكانتها كوجهة عالمية للتعاون العلمي والاقتصادي.
وفي هذا السياق، سلط الدكتور مصطفى مدبولي الضوء بتفصيل أعمق على مبادرة "تحالف وتنمية"، التي أطلقها رئيس الجمهورية كرافدٍ أساسي ضمن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030، حيث تأتي هذه المبادرة استجابةً لطموحات مصر في بناء منظومة متكاملة تجمع بين المؤسسات الأكاديمية والمراكز البحثية والقطاعات الصناعية ورواد الأعمال، بهدف تعزيز التكامل والتعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار وريادة الأعمال، ولاسيما في القطاعات ذات الإمكانات الواعدة لتحقيق التنمية المستدامة.
ولفت إلى أن المبادرة تسعى إلى تأسيس تحالفات تخصصية إقليمية، حيث يتم توحيد جهود الجامعات والمراكز البحثية مع المؤسسات الصناعية والشركات الناشئة، من أجل تحويل الأفكار البحثية إلى تطبيقات عملية وحلول مبتكرة تُلبي احتياجات السوق المحلية والإقليمية.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن توقيع عددٍ من اتفاقيات "تحالف وتنمية" اليوم يُعد دليلاً ملموساً على نجاح هذه الرؤية الطموحة، إذ تُمثل خُطوة عملية نحو تفعيل التعاون بين الأطراف المختلفة، وتسريع وتيرة نقل التكنولوجيات من المختبرات إلى المصانع والأسواق، وتطوير نماذج أعمال مبتكرة تعزز القدرة الإنتاجية وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والشراكة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: "إِننا نؤمن بأن مستقبل الأمم يُبنى بالعلم والصناعة معاً، وأن التكامل بينهما هو الطريق الوحيد لتحقيق الازدهار الاقتصادي والاستقلال التكنولوجي".
ومن هذا المنطلق، أشار رئيس الوزراء إلى أن الحكومة المصرية تضع دعم البحث العلمي والابتكار على رأس أولوياتها، من خلال تمويل المشروعات البحثية التطبيقية، وتشجيع الشراكات الدولية، وتهيئة البيئة التشريعية والمؤسسية الداعمة.
ودعا الدكتور مصطفى مدبولي جميع الحاضرين إلى استغلال هذه الفرصة الفريدة للتعارف والتشبيك وبناء الشراكات، كما دعا الأكاديميين والباحثين إلى عرض ابتكاراتهم، ودعا أيضاً المستثمرين والصناعيين إلى اكتشاف الفرص الواعدة، ودعا كذلك الدول والأكاديميات الدولية إلى تعزيز التعاون مع مصر، مضيفًا: "لأننا نرى في العلم لغة عالمية تُوحد الشعوب وتصنع المستقبل".
وقال: "ومما لا شك فيه، فإن الجمهورية الجديدة في مصر تسير بثبات نحو تحقيق اقتصاد المعرفة، وتضع كل إمكاناتها لخدمة هذا الهدف"... فمرحباً بكم في مصر، أرض السلام والتعاون والفرص. وكل عام وأنتم بخير، ومصر والعالم أجمع بخير".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مدبولي الجمعية العامة للشراكة بين الأكاديميات البحث العلمي رئيس الوزراء السيسي البحث العلمی والابتکار الدکتور مصطفى مدبولی الجمعیة العامة رئیس الوزراء إلى أن
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار في مصر حتى عام 2028.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.
وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.
وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.