أوبك: السوق تتجه نحو توازن أقوى بدعم من آسيا
تاريخ النشر: 11th, December 2025 GMT
أبقت منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك في تقريرها الشهري لشهر ديسمبر 2025 على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط عند مستويات قوية، وواصلت الإشارة إلى توازن ثابت بين العرض والطلب خلال عامي 2025 و2026 مع بقاء الإمدادات الإضافية محدودة.
وذكرت المنظمة في تقريرها الصادر الخميس أن الطلب العالمي سيواصل نموه في عام 2025 بمقدار 1.
وسجلت دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نموا محدودًا بلغ 0.1 مليون برميل يوميًا في 2025 و0.2 مليون برميل يوميًا في 2026، وارتبط هذا النمو بتحسن مستويات الاستهلاك في أميركا الشمالية.
وعلى صعيد الإمدادات، أشارت المنظمة إلى ارتفاع إنتاج السوائل من خارج دول تحالف أوبك بلس بمقدار مليون برميل يوميًا في 2025 ليصل إلى 54.1 مليون برميل يوميًا، وارتفع المعروض في 2026 بمقدار 0.6 مليون برميل يوميًا ليبلغ 54.8 مليون برميل يوميًا، وقادت الولايات المتحدة والبرازيل وكندا والأرجنتين هذه الزيادات.
وارتفع إنتاج دول تحالف أوبك بلس في نوفمبر بمقدار 43 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 43.06 مليون برميل يوميًا وفق البيانات الثانوية المعتمدة، وواصل إنتاج السوائل غير التقليدية وسوائل الغاز الطبيعي نموه بمقدار 100 ألف برميل يوميًا في 2025 ليبلغ 8.6 مليون برميل يوميًا، وارتفع بمقدار مماثل في 2026 ليصل إلى 8.8 مليون برميل يوميًا.
وأشار التقرير إلى أن الطلب على خام دول التحالف سيبلغ في 2025 نحو 42.4 مليون برميل يوميًا بزيادة 300 ألف برميل يوميًا عن 2024، وارتفع الطلب في 2026 إلى 43 مليون برميل يوميًا بزيادة 600 ألف برميل يوميًا، واعتُبر ذلك مؤشرًا على استمرار دور التحالف في ضبط توازن السوق خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت المنظمة أن أساسيات السوق بقيت متماسكة في ظل استمرار انخفاض المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية دون متوسط السنوات الخمس، واعتُبرت هذه المستويات عنصر دعم إضافي لاستقرار السوق في المرحلة المقبلة.
وفي جانب النشاط الاقتصادي العالمي، توقعت المنظمة نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1 بالمئة في عامي 2025 و2026 بدعم من الإنفاق المالي وتراجع حدة النزاعات التجارية، وارتفع النمو المتوقع للاقتصاد الأميركي إلى 1.8 بالمئة في 2025 و2.1 بالمئة في 2026، وبلغت توقعات نمو الصين 4.8 بالمئة و4.5 بالمئة، بينما حققت الهند 6.7 بالمئة و6.6 بالمئة، واستقرت منطقة اليورو عند 1.2 بالمئة في العامين نفسيهما.
وشهدت أسعار الشحن البحري للنفط الخام ارتفاعات قوية في نوفمبر، وارتفعت أسعار ناقلات VLCC على مسار الشرق الأوسط – الشرق بنسبة 34 بالمئة وعلى مسار الشرق الأوسط – الغرب بنسبة 30 بالمئة، وارتبطت هذه الارتفاعات بزيادة حركة التجارة وارتفاع تكاليف التأمين.
وسجلت واردات الولايات المتحدة ارتفاعًا إلى 5.9 مليون برميل يوميًا، وانخفضت صادراتها إلى 3.5 مليون برميل يوميًا، وحافظت الصين على مستوى قوي لواردات الخام عند 11.4 مليون برميل يوميًا بزيادة 8 بالمئة على أساس سنوي، وانخفضت المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أكتوبر بمقدار 32 مليون برميل لتبلغ 2.83 مليار برميل.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أسعار النفط أسعار النفط العالم أوبك الاقتصاد العالمي منظمة التعاون الاقتصادی والتنمیة ملیون برمیل یومی ا لیصل إلى
إقرأ أيضاً:
مصر.. الذهب يعوض جزءاً من خسائره رغم ضغوط الأسواق العالمية.. ما تعليق الخبراء؟
القاهرة، مصر (CNN)-- عوضت أسعار الذهب في مصر جزءًا من خسائرها خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مدعومة باستمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار، في وقت تعرضت فيه الأسعار العالمية لضغوط دفعتها إلى التراجع بفعل صعود أسعار النفط، وارتفاع الدولار الأمريكي، وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
ولامس جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، قبل أن يتراجع بشكل طفيف إلى أقل من هذا المستوى، بينما هبط الذهب في الأسواق العالمية من أعلى مستوى له في أسبوعين إلى نحو 4041 دولارًا للأوقية بعد أن تجاوز 4150 دولارًا في الجلسة السابقة، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، وارتفاع أسعار خام برنت ليلامس 100 دولار للبرميل، وترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل بحثًا عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة.
وجاء تراجع الذهب عالميًا بعدما صعد، الأربعاء، إلى أعلى مستوياته منذ 7 يوليو/ تموز، مدعومًا بعمليات شراء وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، لكن هذه المكاسب تقلصت سريعًا مع ارتفاع أسعار النفط، ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، ودفع المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إبقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قلص جاذبية الذهب.
كما ساهم صعود الدولار الأمريكي في زيادة تكلفة شراء الذهب للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة، في حين اتجه عدد من المضاربين إلى جني الأرباح بعد موجة الصعود الأخيرة، ما زاد من الضغوط على المعدن الأصفر.
"حركة مؤقتة"
وقال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة" لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، سعيد إمبابي، إن التراجع الذي شهدته أسعار الذهب لا يعني انتهاء موجة تعويض الخسائر، وإنما يعكس حركة جني أرباح مؤقتة تسيطر على الأسواق في الوقت الراهن.
وأضاف أن العلاقة بين الذهب والنفط أصبحت أكثر وضوحًا خلال الفترة الأخيرة، إذ تؤدي أي توترات أو مناوشات في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، بينما يتجه المستثمرون والمضاربون إلى بيع الذهب بعد موجات الصعود لجني الأرباح، موضحًا أن هذه التحركات السريعة أصبحت السمة الغالبة على تعاملات الأسواق.
وأوضح إمبابي، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن أسباب تحرك الأسعار تختلف بين السوقين المحلية والعالمية، ففي مصر ساهم ارتفاع سعر صرف الدولار خلال الأيام الماضية في دعم أسعار الذهب، بينما تأثرت الأسعار العالمية بارتفاع أسعار الطاقة وتزايد توقعات استمرار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأشار إلى أن الحدث الأكثر تأثيرًا خلال الفترة المقبلة سيكون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ميل التوقعات لتثبيت الفائدة، إلا أن البيان والمؤتمر الصحفي المصاحبين للقرار سيكونان العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب، من خلال الكشف عن توجهات البنك المركزي الأمريكي بشأن السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وأكد أن أي إشارة إلى خفض أسعار الفائدة مستقبلًا ستكون داعمة لأسعار الذهب، وإن كان هذا السيناريو لا يزال مستبعدًا في الوقت الحالي، متوقعًا أن تتحرك الأسعار العالمية في نطاق يتراوح بين 4 آلاف و4200 دولار للأوقية لحين اتضاح رؤية الفيدرالي.
"السوق المصرية تعوض خسائرها"
من جانبه، قال خبير صناعة الذهب، الدكتور ناجي فرج، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تمكنت من تعويض جزء كبير من خسائرها خلال الأسبوعين الماضيين، مدعومة بارتفاع سعر صرف الدولار مجددًا ليتجاوز مستوى 51 جنيهًا، إلى جانب استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر، في ظل احتفاظ الذهب بمكانته لدى المصريين كمخزن آمن للقيمة وأداة للتحوط في مواجهة التقلبات الاقتصادية.
وأضاف فرج، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن السوق العالمية تعرضت خلال الفترة الأخيرة لضغوط نتيجة ارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع تزايد توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما أدى إلى تراجع أوقية الذهب من مستويات تجاوزت 4150 دولارًا إلى نحو 4045 دولارًا.
وأوضح فرج أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار للبرميل يمثل أحد العوامل الرئيسية الضاغطة على المعدن النفيس، إلى جانب تنامي توقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وهو ما انعكس سلبًا على أسعار الذهب والفضة في الأسواق العالمية، إلى أن السوق المصرية حافظت على قدر من الاستقرار بفضل استمرار الطلب المحلي، حيث تواصل البلاد استيراد خام الذهب لتلبية احتياجات السوق، ما يشير إلى استمرار الإقبال على المعدن النفيس رغم التقلبات العالمية.
وأضاف أن جرام الذهب عيار 21 تراجع بصورة محدودة بعد اقترابه من مستوى 6 آلاف جنيه (نحو 117 دولارًا)، حيث جاء هذا الانخفاض انعكاسًا لتحركات الأسعار العالمية، لكنه لم يغير من حالة الاستقرار النسبي التي يشهدها السوق المحلية، كما توقع ارتباط تحركات الأسعار خلال الفترة المقبلة بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
أمريكامصرالاقتصاد المصريالذهبنشر الخميس، 23 يوليو / تموز 2026اخترنا لكم