زيلينسكي يكشف مقترحا أميركيا بشأن دونيتسك ويدعو لاستفتاء
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الخميس أن أي تسوية نهائية تتضمن التخلي عن أراض في شرق البلاد لن تُقبل إلا بموافقة الشعب الأوكراني مباشرة عبر استفتاء عام أو انتخابات حرة، في حين اعتبر حلف شمال الأطلسي (الناتو) أن خطة أوروبية أميركية مشتركة ستكون اختبارا لموسكو.
وقال زيلينسكي خلال إحاطة صحفية مطولة في كييف "أعتقد أن شعب أوكرانيا وحده من سيملك القرار النهائي وهو من سيجيب عن هذا السؤال، سواء عبر انتخابات أو عبر استفتاء، الموقف يجب أن يصدر عن الشعب الأوكراني فقط"، مشيرا إلى أن كييف سلمت واشنطن أمس الأربعاء نسخة محدثة من خطة السلام الأوكرانية المكونة من 20 بندا، تتضمن ضمانات أمنية ملزمة واتفاقية إعادة إعمار شاملة.
وأكد الرئيس الأوكراني أن الملفين الأكثر تعقيدا لا يزالان عالقين حتى اللحظة، هما مصير منطقة دونيتسك بالكامل، والسيطرة النهائية على محطة زاباروجيا النووية، كاشفا لأول مرة تفاصيل العرض الأميركي الذي تتم مناقشته حاليا في الكواليس، حيث تقترح واشنطن إنشاء منطقة اقتصادية حرة خالية تماما من السلاح في كامل إقليم دونيتسك.
وأوضح أن الولايات المتحدة تريد من أوكرانيا وحدها أن تسحب قواتها من أجزاء في منطقة دونيتسك حيث تعتزم إقامة المنطقة الاقتصادية الحرة، مشيرا إلى أن هذا يبقى من النقاط الخلافية الرئيسية في المحادثات مع الولايات المتحدة التي تكثفت بعد طرح واشنطن خطتها لتسوية النزاع واعتبرت متوافقة مع العديد من المطالب الروسية.
وبموجب المقترح تنسحب القوات الأوكرانية من المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، وتلتزم روسيا في المقابل بعدم التقدم عسكريا إلى هذه الأراضي، دون أن يُطلب منها الانسحاب من الجزء الذي تحتله فعليا، مع بقاء خيرسون وزاباروجيا تحت السيطرة الروسية الفعلية، مقابل انسحاب موسكو من المناطق التي سيطرت عليها حديثا في خاركيف ودنيبروبتروفسك وسومي.
إعلانوفي برلين، وصف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الخطة الغربية المشتركة المرتقبة بأنها "اختبار حقيقي لبوتين".
وقال "فلنضع بوتين أمام الاختبار، لنرَ إن كان يريد السلام فعلا أم يفضل استمرار المذبحة"، مؤكدا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو "الشخص الوحيد القادر على إجبار بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات".
تقدم روسيميدانيا، أعلنت روسيا اليوم الخميس السيطرة على مدينة سيفيرسك في شرق أوكرانيا، أحد آخر الجيوب في هذه الجبهة والذي يحول دون اقتراب القوات الروسية من مدينتي كراماتورسك وسلوفيانسك الكبيرتين.
وقال رئيس أركان الجيش الروسي فاليري غيراسيموف للرئيس فلاديمير بوتين في كلمة متلفزة "تم تحرير مدينة سيفيرسك".
وتقع سيفيرسك على بُعد حوالي 30 كيلومترا شرق كراماتورسك وسلوفيانسك، وهما آخر مدينتين رئيسيتين لا تزالان تحت السيطرة الأوكرانية في دونباس، المنطقة الصناعية والتعدينية التي تسعى القوات الروسية إلى احتلالها. وكانت المدينة تضم نحو 11 ألف نسمة قبل الحرب، وهي مدمرة بشكل كبير حاليا.
واقتربت القوات الروسية من سيفيرسك من 3 جهات بدءا من سبتمبر/أيلول الماضي، قبل أن تخترق الدفاعات الأوكرانية المحلية بين نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول، بحسب محللين عسكريين.
وكان موقع "ديب ستايت" لرسم الخرائط العسكرية المقرب من الجيش الأوكراني أفاد الاثنين بأن المدينة "تسقط تدريجا في يدي العدو"، وحدد الموقع اليوم الخميس نصف سيفيرسك تحت السيطرة الروسية، واضعا النصف الآخر في "منطقة رمادية" متنازع عليها بين الجيشين.
وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت روسيا سيطرتها على عدة مواقع رئيسية على الجبهة، بينها مركز بوكروفسك اللوجستي في منطقة دونيتسك (شرقا) وبلدتا كوبيانسك وفوفشانسك في منطقة خاركيف (شمال شرق).
وتخوض القوات الروسية حاليا معارك للسيطرة على مدينة ميرنوغراد القريبة من بوكروفسك، ومنطقة كوستيانتينيفكا، وموقع هوليايبولي الإستراتيجي جنوبا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات القوات الروسیة
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.