فى واحدة من أكثر صور المعاناة قسوة داخل قرى محافظة دمياط، يعيش ما يقرب من 70 ألف مواطن بمناطق الرحامنة وأبوجريدة والعزازمة وعزبة الجندى التابعة لمركز فارسكور، أزمة يومية متفاقمة بسبب تهالك طريق الرحامنة ــ فارسكور، الذى تحول إلى كابوس حقيقى يهدد حياة المواطنين ويعزل القرى عن الخدمات الأساسية، وسط حالة غضب واسعة بسبب توقف أعمال الرصف منذ عدة أشهر دون أسباب واضحة.


استغاثة عاجلة أطلقها الأهالى إلى اللواء الدكتور حسام الدين فوزى محافظ دمياط، مطالبين بسرعة التدخل لاستكمال رصف الطريق الذى أصبح بحسب وصفهم «طريق موت» بعد أن امتلأ بالحفر والمطبات والانهيارات، ما تسبب فى أزمات مرورية خانقة، وتعطل مصالح المواطنين، وارتفاع تكاليف الانتقال بصورة غير مسبوقة.
وقال محمد عطية، نقيب الفلاحين بمركز فارسكور، إن الدولة بدأت منذ نحو أربع سنوات تنفيذ مشروع الصرف الصحى بالطريق، وتم بالفعل الانتهاء من مد خطوط الصرف وتسليم المشروع إلى شركة مياه الشرب والصرف الصحى، كما قامت الشركة المنفذة بسداد قيمة «رد الشىء لأصله» إلى مديرية الطرق بدمياط تمهيدًا لإعادة رصف الطريق بالكامل.
وأوضح أن المحافظ السابق الدكتور أيمن الشهابى أصدر تعليمات واضحة بسرعة إعادة الطريق إلى حالته الطبيعية، مع تحديد عرض الطريق بنحو 5.5 متر، وبالفعل بدأت مديرية الطرق تنفيذ أعمال الرصف، إلا أن المشروع توقف فجأة بعد الانتهاء من نحو 50% فقط من الأعمال، وذلك عقب نقل المحافظ منذ عدة أشهر، لتعود الأزمة بصورة أكثر حدة ومعاناة.
وأشار الأهالى إلى أنهم تواصلوا مع المهندس طارق بدوى مدير مديرية الطرق بدمياط، الذى أوضح أن توقف الرصف جاء بسبب وجود خطاب من الرى يطالب بإيقاف التنفيذ لحين الانتهاء من أعمال تبطين باقى الترعة المجاورة للطريق، إلا أن المواطنين أكدوا أن هذا التبرير لا يعكس الواقع، خاصة أن أعمال الرصف لا تتعارض مع مشروع التبطين، مطالبين بسرعة إنهاء الأزمة التى أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا لحياتهم اليومية.
وقال نزية الخولى، أحد أهالى القرية، إن الطريق المتهالك تسبب فى هروب عدد كبير من سيارات الأجرة إلى خطوط أخرى، بعدما أصبحت السيارات تتعرض لأعطال مستمرة وخسائر متكررة نتيجة الحفر العميقة وسوء حالة الطريق، وهو ما أدى إلى أزمة مواصلات خانقة دفعت المواطنين للاعتماد بشكل شبه كامل على «التكاتك»، التى استغلت الأزمة ورفعت أسعار النقل بصورة وصفها الأهالى بـ«الجشعة».
وأضاف أن الطلاب والطالبات أصبحوا الضحية الأكبر مع انطلاق موسم الامتحانات، حيث يضطر كثير منهم إلى استئجار «توك توك» بمبالغ تصل إلى 100 جنيه ذهابًا ومثلها إيابًا يوميًا، فى ظل غياب أى وسيلة نقل آدمية أو منتظمة، وهو ما يمثل عبئًا اقتصاديًا قاسيًا على الأسر البسيطة.
وكشف هيثم خفاجة، أحد أهالى القرية، أن سيارات الإسعاف كثيرًا ما ترفض دخول القرى بسبب سوء حالة الطريق، ما يدفع الأسر إلى نقل المرضى أو السيدات فى حالات الولادة بوسائل بدائية، أبرزها عربات الكارو، فى مشهد وصفه الأهالى بأنه «إهانة لكرامة المواطنين»، خاصة مع تكرار الاستغاثات والشكاوى دون أى تحرك فعلى على الأرض.
وأشار المواطنون إلى أن محافظ دمياط الحالى استمع بنفسه إلى شكواهم خلال زيارته الأخيرة لمستشفى الروضة المركزى، وكلف أحد مرافقيه بالتواصل مع الأهالى لبحث الأزمة، مؤكدين أنهم تلقوا وعودًا بسرعة استكمال أعمال الرصف، إلا أن تلك الوعود لم تتحول حتى الآن إلى خطوات تنفيذية ملموسة.
وقال الأهالى «لا نطلب المستحيل.. نريد فقط طريقًا آدميًا يحفظ كرامة الناس، ويرحم أبناءنا من عذاب السفر اليومى وجشع التكاتك»، مطالبين بسرعة تدخل الأجهزة التنفيذية لإنهاء واحدة من أخطر الأزمات التى تهدد حياة آلاف المواطنين يوميًا داخل قرى مركز فارسكور.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مركز فارسكور محافظة دمياط طريق موت أزمات مرورية أعمال الرصف

إقرأ أيضاً:

نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن المفاوضات الجارية تمثل أقصر الطرق لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار، مشددًا على أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الحفاظ على الهدوء ومنع أي تصعيد قد يهدد الاستقرار في المنطقة.

وجاءت تصريحات نواف سلام تعليقًا على استئناف المفاوضات الجارية في واشنطن، حيث أشار إلى أهمية المسار الدبلوماسي في معالجة القضايا العالقة والتوصل إلى حلول مستدامة تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأوضح رئيس الحكومة اللبنانية أن تثبيت وقف إطلاق النار يعد خطوة أساسية لتهيئة الأجواء أمام أي تسوية سياسية أو تفاهمات مستقبلية، مؤكدًا أن استمرار التوترات العسكرية لا يخدم جهود تحقيق السلام أو الاستقرار الإقليمي.

وأشار إلى أن لبنان يواصل دعم كل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد والالتزام بالاتفاقات والتفاهمات الدولية، بما يضمن حماية المدنيين والحفاظ على الأمن في المنطقة.

وأكد نواف سلام أن المفاوضات والحوار يظلان الخيار الأكثر فاعلية لمعالجة النزاعات، لافتًا إلى أن الحلول السياسية والدبلوماسية أثبتت على الدوام قدرتها على تحقيق نتائج أكثر استدامة مقارنة بخيارات التصعيد والمواجهة.

كما شدد على أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لدعم المسار التفاوضي، والعمل على إزالة العقبات التي تعترض طريق التوصل إلى تفاهمات تضمن الاستقرار وتحد من مخاطر اتساع دائرة التوتر.

وتأتي هذه التصريحات في ظل متابعة إقليمية ودولية واسعة للمحادثات الجارية في واشنطن، والتي يُنظر إليها باعتبارها فرصة لدفع جهود التهدئة وتعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات تسهم في معالجة الملفات العالقة.

ويرى مراقبون أن نجاح المفاوضات في تحقيق تقدم ملموس قد ينعكس إيجابًا على الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة، ويمنح دفعة جديدة للمساعي الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وتعزيز فرص السلام.

مقالات مشابهة

  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • مكامير الفحم والمصارف الملوثة تحاصر أهالى ميت أبوالحسين
  • نواف سلام: المفاوضات هي الطريق الأقصر لإنهاء الاحتلال وتثبيت وقف إطلاق النار
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • تحويلات مرورية بسبب أعمال صيانة كوبرى 6 أكتوبر
  • مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
  • سفارة الإمارات في طوكيو تدعو المواطنين إلى الحذر بسبب إعصار "جانغمي"
  • تعديات على الطريق.. محافظ الجيزة: غلق 7 كافيهات و 3 محال عصير وآخر لبيع الحيوانات الأليفة
  • بكفالة مالية.. إخلاء سبيل متهم بتعريض حياة المواطنين للخطر علي الطريق بمصر القديمة