أطلق المجلس الأعلى للأمومة الطفولة، مبادرة جديدة لتشجيع الأطفال على القراءة، تحمل عنوان "اقرب واقرأ وتعلم"، وذلك في إطار احتفالاته بيوم الطفل الإماراتي التي تستمر على مدار العام الجاري تحت شعار "الحق في الهوية والثقافة الوطنية".

 

‎كما يأتي إطلاق المبادرة ضمن أنشطة المجلس في "عام المجتمع"، للإسهام في تعزيز التلاحم المجتمعي ودعم الروابط الأسرية وبناء مجتمع أكثر شمولاً واستدامة، وترسيخا لمبدأ المسؤولية المجتمعية للحفاظ على القيم الإماراتية.

 

‎وتتمثل المبادرة في تجهيز رف كامل من إصدارات المجلس الخاصة بالأطفال وتقديمه كهدية من المجلس وأعضاء البرلمان الإماراتي للطفل، إلى شركاء المجلس من المؤسسات المختلفة على مستوى الدولة، والجهات التي تضم مكتبات للأطفال بما في ذلك المدارس والمستشفيات ومراكز ورياض الأطفال، وغيرها من الجهات المعنية.
وقالت الريم بنت عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إن إطلاق هذه المبادرة يأتي انطلاقا من حرص المجلس على دعم الأطفال وتشجيعهم على القراءة، بحيث تتحول إلى ثقافة دائمة وسلوك مستمر ضمن برامج حياتهم اليومية، خصوصا وأنها تشكل غذاء العقل والمنهل الذي يسهم في تطوير مداركهم والارتقاء بتفكيرهم، ويفتح لهم آفاقا لا حدود لها نحو المعرفة وفهم محيطهم والعالم من حولهم.


وأضافت أن القراءة تعد إحدى أهم الركائز الأساسية في بناء الطفل وتشكيل شخصيته، وترسيخ قيم الولاء لوطنه والانتماء لمجتمعه في ذهنه، خصوصا في ظل ما يعيشه العالم اليوم من تطورات متسارعة وقفزات متتالية في مجال المعرفة والتكنولوجيا، الأمر الذي تتعدد معه المؤثرات التي تترك بصماتها في حياة الأطفال، وتلعب دورا مهما في تشكيل وعيهم، ما يجعل القراءة واحدة من أهم الثوابت التي يسعى المجلس إلى ترسيخها في حياة أطفال الإمارات لتمكينهم من مواكبة تطورات العصر والإسهام في صناعة المستقبل، مع المحافظة في الوقت ذاته على هويتهم وثقافتهم الوطنية.

 

‎وأكدت الفلاسي حرص المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على الإسهام بدور فاعل في توعية الأطفال والناشئة من أبناء الإمارات بأهمية الاعتزاز بهويتهم الوطنية، والحرص على معرفة عناصرها، بما يعزز لديهم القدرة على التفاعل مع تراثهم الثقافي والمشاركة فيه والتعبير عنه، ويعمق معرفتهم وإلمامهم بعناصر ذلك التراث وفي مقدمتها اللغة العربية، والتقاليد الإمارتية الأصيلة، والفنون الشعبية، وغيرها من المفردات التي تميز بها شعب الإمارات على امتداد تاريخه.

 

أخبار ذات صلة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة ينظم جلسة في حب الوطن لطلبة الدولة في إيطاليا برعاية الشيخة فاطمة.. «الأعلى للأمومة والطفولة» وجامعة الدول العربية يطلقان جائزة «إعلام الطفل 2026»

‎ولفتت إلى أن شعار يوم الطفل الإماراتي يسعى من ضمن أهدافه إلى تشجيع الأطفال على القراءة باللغة العربية، لتعزيز ارتباطهم بلغتهم الأم، إضافة إلى دعم التبادل الثقافي المحلي والمعرفي بين فئات المجتمع المختلفة بما يسهم في المحافظة على الموروث الشعبي من ناحية، ويسهم في بناء أجيال واعية، تتمتع بسعة الاطلاع وغزارة المعارف، والقدرة على استيعاب كل ما هو جديد والتفاعل مع محيطهم الإقليمي والعالمي، ليواصلوا مسيرة النهضة التي يشهدها وطنهم، وإغناء الحضارة الإنسانية بكل ما هو متميز ومفيد للبشرية جمعاء.

 

‎يذكر أن هدف شعار يوم الطفل الإماراتي "الحق في الهوية والثقافة الوطنية"، هو تعزيز الربط بين الأجيال، من خلال إشراك كبار المواطنين والأطفال في أنشطة مشتركة، وتوثيق وتدوين الممارسات المحلية بأسلوب مبسط وصديق للأطفال، لضمان تخليدها للأجيال المقبلة.

 

 

 
 
 
 
 

        

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: المجلس الأعلى للأمومة والطفولة يوم الطفل الإماراتي الريم الفلاسي الأعلى للأمومة والطفولة

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
  • «دبي للسلع المتعددة» يطلق مبادرة تسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • وزيرة الثقافة ورئيسة "قومي الطفولة والأمومة" تبحثان سبل التعاون المشترك
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • دبي للسلع المتعددة يطلق مبادرة لتسريع الأعمال الداعمة للشركات
  • علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية