الذكاء الاصطناعي يحمل الإجابات عن أمراض كبر السن
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
يتوقع الخبراء أن يحمل عام 2026 لحظات البداية الحقيقية لعصر التنبؤ الطبي بالأمراض قبل حدوثها، وتحديدا أمراض كبر السن واحتمالية حدوثها قبل أن تظهر أي أعراض وفق تقرير موقع "وايرد" التقني.
ويؤكد التقرير أن نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية الضخمة ستمثل عاملا محوريا في إنجاح هذا المسعى وتحقيقه، وذلك بفضل قدرتها على تحليل البيانات الطبية المختلفة ورؤية ما لا تراه العين البشرية.
ويطرح هذا تساؤلا محوريا حول مستقبل الطب والعلاج الطبي بشكل عام في ظل تقنيات الذكاء الاصطناعي والمخاوف المتعلقة بالدقة والخصوصية.
المفتاح في البياناتويشير تقرير "وايرد" إلى أن علم الشيخوخة منحنا طرقا جديدة لتتبع العديد من المؤشرات المتعلقة بالساعات البيولوجية للجسم والأعضاء المختلفة، بالإضافة إلى المؤشرات الحيوية المرتبطة بالبروتينات المحددة.
وبفضل هذه المؤشرات يمكننا التعرف على العمر الحقيقي للجسم بأكمله أو لعضو بعينه، وبالتالي إن كان أحد الأعضاء يشيخ بسرعة أكبر من البقية يمكن اكتشافه والتعامل معه طبيا بالشكل المناسب.
كما أن نماذج الذكاء الاصطناعي الطبية قادرة على اكتشاف بعض الأشياء التي لا يمكن للأطباء والخبراء اكتشافها بسهولة، وذلك مثل تفسير صور مسح الشبكية للتنبؤ بأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنكسية العصبية قبل سنوات من ظهور أي أعراض على المرضى.
وعندما تدمج هذه البيانات مع البيانات الطبية الأخرى التي يجمعها المريض عبر التحاليل الطبية المختلفة والصور الطبية والبيانات الناتجة من الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، فإن الذكاء الاصطناعي يحصل على كميات كبيرة للبيانات لدراستها وتحليلها.
ويستطيع الذكاء الاصطناعي عبر تحليل هذه البيانات توليد القوس الزمني المتوقع أو ما يعرف باسم عامل "متى" يحدث المرض، وهذا يمنح المستخدم فرصة للاستعداد ومعالجة المرض قبل حدوثه.
العلاج قبل ظهور الأعراضأثبت الطب في السنوات الماضية إمكانية علاج بعض الأمراض قبل حدوثها بشكل مباشر وحتى قبل ظهور الأعراض بسنوات طويلة، وذلك عبر مجموعة من التغيرات التي تطرأ على أسلوب حياة المريض.
وتختلف هذه التغييرات باختلاف الحالة المرضية ومجرد احتمالية حدوث المرض من عدمه، وذلك سواء كانت تغيرات في الحمية الغذائية للمريض أو إضافة تمارين رياضية بعينها وتناول فيتامينات ومكملات غذائية ملائمة لحالته.
إعلانوكانت الدراسات أثبتت أن المرضى الذين يخضعون لاختبار الدم المعروف "بي-تي إيه يو217" (P-tau217) ويكتشفون احتمالية إصابتهم بمرض ألزهايمر استطاعوا خفض تقليل مخاطر الإصابة بالمرض عبر تحسين نمط حياتهم وممارسة الرياضة.
مستقبل جديدويؤكد تقرير "وايرد" بأن عملية توقع الأمراض قبل حدوثها ما زالت تقنية بكر لم تختبر بالشكل الكافي، لذلك يجب أن يتم اختبارها بشكل كاف سعيا للوصول إلى نتائج وبيانات تعزز نجاحها.
وتشمل هذه الاختبارات قياس دورة حياة المشاركين في الدراسة الذين حسنوا حياتهم بناء على توقعات الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بمجموعات القياس التي لم تتبع الأمر ذاته.
ويشير التقرير إلى أن هذا الاستخدام يعد أكثر الاستخدامات الواعدة لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المجالات الطبية المختلفة، إذ كان المجتمع الطبي يحلم بالقدرة على إيقاف المرض قبل حدوثه لسنوات طويلة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی قبل حدوثها
إقرأ أيضاً:
ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار الألماني فريدريش ميرز إن ألمانيا باتت قادرة على تحقيق استقلالها عن مراكز البيانات الأمريكية والصينية في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن التطورات السريعة في الاستثمار بالبنية التحتية الحاسوبية المحلية غيّرت نظرته إلى هذا الهدف.
وخلال مشاركته في منتدى اقتصادي بشرق ألمانيا، أوضح ميرز أن تسارع وتيرة الاستثمار في القدرات الحاسوبية الوطنية عزز فرص البلاد في بناء منظومة مستقلة لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقال: "قبل عامين لم أكن أعتقد أننا سننجح في تحقيق ذلك.. لكننا، ومن خلال عملية تسريع واسعة النطاق للحاق بالركب، أنشأنا الآن هذه المراكز في العديد من الولايات الألمانية، بما في ذلك الولايات الواقعة في شرق البلاد".
وأضاف المستشار الألماني أن القدرة الحاسوبية تمثل البنية التحتية لصناعة المستقبل، مؤكدًا أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير قدرات حوسبة ضخمة.
وتابع: "إذا أردنا تطوير الذكاء الاصطناعي، فإننا بحاجة إلى طاقات حاسوبية واسعة النطاق.. ومن هذا المنطلق، فإن القدرة على الابتكار تُعد شرطًا أساسيًا لمستقبل بلادنا".
ولفت ميرز إلى استراتيجية الحكومة الاتحادية الخاصة بمراكز البيانات، والتي تستهدف مضاعفة القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات في ألمانيا بحلول عام 2030.
كما شدد على أهمية مراكز البحث والتطوير في شرق ألمانيا، ولا سيما في ولاية ساكسونيا، معتبرًا أنها تمثل ركائز أساسية لتعزيز مكانة البلاد في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي.