تفاصيل آخر محادثة بين قائد طائرة رئيس الأركان الليبي وبرج المراقبة
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – تكشّفت تفاصيل جديدة بشأن واقعة سقوط الطائرة الخاصة التي كانت تقل رئيس الأركان الليبي والوفد المرافق له، أثناء العودة من زيارة رسمية تلبية لدعوة رئيس الأركان التركي، سلجوق بيرقتار أوغلو.
وتظهر آخر محادثة بين قائد الطائرة وبرج المراقبة في مطار أسنبوغا الفترة الحرجة التي استغرقت دقيقين قبل سقوط الطائرة.
ويتواصل التحقيق بشأن حادث سقوط الطائرة، حيث يواصل مسؤولو نيابة أنقرة وفرق الدرك ووفد الخبراء القادم من ليبيا فحص الصندوق الأسود وجهاز التسجيل الصوتي الخاص بالطائرة.
وكشف الصحفي عبد القدير سيلفي، أن الطائرة انطلقت في تمام الساعة 20:17 بتوقيت تركيا وبدأت في إظهار إشارة بوجود عطل بعد نحو 14 دقيقة من انطلاقها. وفي تمام الساعة 20:31، بعث قائد الطائرة أول إشارة طوارئ وواصل محاولة إنقاذ الطائرة لمدة دقيقتين بكل هدوء. وفي تمام الساعة 20:38، اختفت الطائرة من أجهزة الرادار.
وجاءت آخر محادثة بين قائد الطائرة وبرج المراقبة على النحو التالي:
برج المراقبة: ما المشكلة؟
قائد الطائرة: عطل كهربائي عام
برج المراقبة: هل ترغب في العودة لمطار أسنبوغا؟
قائد الطائرة: سأعود
برج المراقبة: لك هذا
قائد الطائرة: حسنا
برج المراقبة: أخلينا المهبط ونحن مستعدون لاستقبالك
وتبين أن شاشات وحدة القيادة بالطائرة توقفت عن العمل بسبب العطل الكهربائي وأن قائد الطائرة تواصل مع وحدة الإرشاد الجوي بمطار أسبنوغا وطلب المساعدة.
وأوضح قائد الطائرة أنه لا يستطيع رؤية الشاشات وسأل برج المراقبة ما إن كان بإمكانه رصده ليجيبه برج المراقبة أنه يرصده وأنه يحلق على ارتفاع 32 ألف قدم وأنهم أخلوا مهبط المطار وأن بإمكانه الهبوط.
وتم إيقاف جميع الرحلات بالمطار استعدادا للهبوط الطارئ وتم توجيه الطائرات الأخرى التي تستعد للهبوط إلى كل من مدينتي قونية وقيصري، غير أن الطائرة فقدت ارتفاعها أثناء إدارة مقدمتها لليسار والانخفاض إلى ارتفاع 15 ألف قدم خلال محاولتها الاقتراب لمطار أسنبوغا.
ولم يستخدم قائد الطائرة عبارة “نحن نسقط” حتى النهاية خلال المحادثات اللاسلكية وأن العطل الفني وفقدان الطائرة لارتفاعها واختفائها من أجهزة الرادار حدث في غضون ثوان عدة.
وسيتم فحض مصدر العطل الكهربائي العام وتاريخ صيانة الطائرة خلال التحقيق الذي يتم بمشاركة وفود عسكرية ليبية وتركية.
تصاعد كرة نارية في السماءأفاد سكان المنطقة التي سقطت بها الطائرة أنهم سمعوا صوت انفجار ضخم في ساعات المساء وشاهدوا تصاعد كرة نارية في السماء.
وفي بيانها بشأن الحادثة، أفادت وزارة الدفاع التركية أن الوزارة أعلنت حالة الطوارئ بسبب العطل الكهربائي لطائرة من طراز فالكون 50 التي أقلعت من أنقرة إلى طرابلس وتم البدء بإجراءات العودة إلى مطار أسنبوغا.
وأضافت الدفاع التركية أنه فور فقدان الاتصال بالرادار مع الطائرة، تم على الفور إرسال مركبتين جويتين بدون طيار (UAVs) تابعتين لقيادة القوات الجوية وطائرة من طرازCN-235 وطائرة هليكوبتر للبحث والإنقاذ إلى المنطقة قائلة: ” “نتيجة لأعمال البحث، تم الوصول إلى حطام الطائرة في منطقة هيمنة الريفية في أنقرة، وتقرر أن رئيس الأركان العامة الليبي وقائد القوات البرية وأعضاء الوفد العسكري المرافقين وطاقم الطائرة بأكمله قد فقدوا حياتهم. وتم الوصول إلى الصندوق الأسود للرحلة في منطقة الحطام وبدأت عملية الفحص الفني”.
هذا وأوضحت الدفاع التركية أنه في الرابع والعشرين من الشهر الجاري فحص رئيس الأركان التركي وقيادة القوات التركية وقائد الدرك الجنائي منطقة الحطام رفقة الوفد الليبي الرسمي مفيدة أن سبب الحادث يخضع للتحقيق من جميع النواحي وبدقة من قبل المؤسسات ذات الصلة بالتعاون مع السلطات الليبية.
Tags: حادث سقوط طائرة رئيس الأركان الليبي
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: رئیس الأرکان قائد الطائرة برج المراقبة
إقرأ أيضاً:
تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
تجرى مطلع آب/أغسطس من كل عام انتخابات لاختيار مكتب رئاسة جديد من رئيس ونائبين للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا.
وهذا العام من المقرر إجراؤها نهاية الشهر الجاري وتحديدا في جلسة التصويت في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس يوم الأربعاء الموافق 29 حزيران/يوليو الجاري لاختيار الرئيس ونائبيه الأول والثاني والمقرر.
وتجرى انتخابات الأعلى للدولة في كل عام وتم تغيير رئاسة المجلس لأكثر من مرة منذ تأسيسه، لكن في المقابل لم تجر انتخابات في مجلس النواب الليبي إلا مرة أو اثنتين منذ انتخابه في 2014 وتم فيها فقط تغيير النائب الثاني لكن دون المساس برئيسه الدائم، عقيلة صالح والذي يستمر في منصبه منذ 4 آب/أغسطس 2014 حتى الآن، ما يثير تساؤلات عن فشل البرلمان في انتخاب مكتب رئاسته وتغيير الرئيس.
"6 مرشحين من خلفيات منوعة"
وبالعودة للحديث عن انتخابات الأعلى للدولة في ليبيا فإن هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافس 5 مرشحين على رئاسة المجلس، في حين يتنافس كثر على منصبي النائب الأول والثاني والمقرر.
وكشف مصدر رسمي بالمجلس الأعلى للدولة لـ"عربي21" عن الأسماء المرشحة للرئاسة حتى كتابة التقرير، وهم: الرئيس الحالي، محمد تكالة، والرئيس السابق للمجلس، عبدالرحمن السويحلي، والأعضاء: أبوالقاسم قزيط، صلاح ميتو، أحمد يعقوب، ومصطفى التريكي.
أما بخصوص النواب الأول والثاني والمقرر فهم على النحو التالي، وفق المصدر الخاص لـ"عربي21": النائب الأول: حسن حبيب، ناجي مختار، إبراهيم التهامي، حماد بريكاو، أما المترشحون للنائب الثاني فهم: موسى فرج، السيد الحداد، توفيق الرقيق، أما ما يخص المترشحين لمقرر المجلس فهم: أبوالقاسم دبرز، العجيلي أبوسديل، فتح الله السريري، علي السويح.
وأكد مصدرنا الخاص أن "هذه الأسماء المترشحة إلى حد الآن وإلى موعد الانتخابات في 29/7/2026 وربما تتغير هذه القوائم بزيادة لمترشحين آخرين أو انسحاب بعض من هؤلاء المترشحين، وفق حديثه لـ"عربي21".
تنافس قوي بين العسكري والمدني
هذه الدورة الانتخابية تشهد تنافسا قويا خاصة مع عودة ترشح رئيس المجلس السابق والمنحدر من مدينة مصراتة، عبدالرحمن السويحلي وبين الرئيس الحالي المدعوم من حكومة الوحدة الليبية، محمد تكالة، وهذا جانب من المنافسة تحسمه الكتل التصويتية داخل المجلس.
لكن هناك تياران متنافسان في الرئاسة وهو تيار مدني يدعم التداول السلمي والانتخابات ومدنية الدولة ويمثله بنسبة كبيرة المرشح محمد تكالة، وتيار آخر منفتح وقريب من معسكر الشرق الليبي بشقيه السياسي "عقيلة صالح" والعسكري "المشير خليفة حفتر"، ويمثله مرشحون يطالبون بضرورة التقارب بين الغرب والشرق وتربطهم علاقات قوية بأعضاء كثر في مجلس النواب وكذلك عقيلة صالح وبعضهم داعم لمبادرة بولس الأخيرة.
وكعادة العملية الانتخابية توجد كتل تويتية امتة تحدد موقفها يوم الانتخابات وغالبا ما تنظر للكفة الراجحة وتدعمها لتحقيق مكاب ولو مرحلية وتتمثل في أحزاب غيرة أو كتل مناطقية أو حتى قبلية.
ونستعرض هنا أهم المعلومات حول أبرز المرشحين:
تكالة.. مقرب من الحكومة وداعم للانتخابات
المرشح محمد تكالة وهو الرئيس الحالي للمجلس، وهو أكاديمي وسياسي ليبي من مدينة الخمس (غرب ليبيا)، يحمل درجة الدكتوراه في هندسة الحاسوب، وانتُخب رئيساً للمجلس الأعلى للدولة أول مرة في أغسطس 2023 بعد تفوقه على "خالد المشري"، ثم انتخب أيضا رئيسا في أغسطس 2024 وحتى الآن، وهو محسوب على التيارات القريبة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة، رغم نفيه ذلك، لكنه داعم لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية ويطالب دوما بتعزيز التوافق الوطني والاستناد إلى القوانين الانتخابية المتفق عليها عبر لجنة "6+6"، وبحب المعطيات الأولية هو الأكثر فرصة في الفوز.
السويحلي.. رئيس سابق مناوئ لحفتر
والمرشح الثاني المنافس بقوة هو عبدالرحمن السويحلي وهو معارض سابق وسياسي بارز من مدينة مصراتة، وترأس المجلس الأعلى للدولة بين عامي 2016 و2018، وله دور محوري في صياغة ارتفاق السياسي الليبي المعروف باتفاق "الصخيرات"، وهو يقود تيارا معارضا للمشروع العسكري والذي يسوق له خليفة حفتر وعائلته، كما أنه معارض لحكومة الدبيبة، وفرصته في الفوز كبيرة أيضا لدعمه من عدة كتل تصويتية.
قزيط.. مقرب من البرلمان وعقيلة
المرشح الثالث هو أبو القاسم قزيط، وهو عضو بارز في المجلس الأعلى للدولة وممثل عن مدينة مصراتة، وهو عضو بملتقى الحوار السياسي الليبي وله عدة نشاطات في مجموعات وتكتلات ولجان لدعم الحوار والمسارات التوافقية بين الشرق والغرب، وهو يمثل تيار "الوسط" داخل المجلس، ويميل إلى التفاهم المباشر مع مجلس النواب في الشرق ورئيسه، عقيلة صالح لحلحلة أزمة الحكومتين وتشكيل سلطة تنفيذية موحدة تشرف على الانتخابات، وهو معارض لحكومة الدبيبة، وله حظوظ كبيرة نظرا لدعمه حالة التوافق.
ميتو.. مرشح تكنوقراطي
المرشح الرابع هو صلاح ميتو وهو قانوني وسياسي يمثل مدينة صبراتة داخل المجلس، وتولى سابقا عدة مهام ونشاطات داخل اللجان القانونية والسياسية للمجلس، وهو يُصنف كمرشح تكنوقراط وقانوني يسعى إلى معالجة الانسداد السياسي عبر المسارات الدستورية والقانونية الصرفة، ورغم ضعف كتلته إلا أنه يحظى بقبول بين الأعضاء الرافضين للاستقطاب، وليس له موقف سياسي واضح من التيارات الحالية، تتلخ فرصته في البحث عن شخصية توافقية رفضا للاستقطاب.
التريكي.. سياسي تقليدي
أما المرشح الخامس فهو مصطفى التريكي وهو سياسي وعضو المجلس عن مدينة الزاوية، وهو قيادي سابق في الثورة ضد القذافي وتعرض للاختطاف في 2019 على يد قوات يقال أنها تابعة لحفتر، وله نفوذ في مدينة الزاوية ومدعوم من بعض الكتل التي تريد تغيير الدماء داخل المجلس.
يعقوب.. عضو ضد الانقسامات
والمرشح السادس والأخير حتى الآن هو العضو أحمد توفيق يعقوب وهو سياسي وعضو بارز ونائب رئيس اللجنة القانونية في المجلس الأعلى، وتم اختياره عضوا في اللجنة السداسية المشكلة لبحث آليات توحيد المجلس بعد أزمة تنازع الرئاسة بين تكالة والمشري، لكن حتى الآن ليس معروفا من سيدعمه من الكتل التي تحدث فارقا في التصويت.
"تناغم رغم الاختلافات"
وفي محاولة لفهم طبيعة العملية الانتخابية وفر المرشحين، تحدثت "عربي21" مع عضو اللجنة السياسية بالمجلس الأعلى الليبي، أحمد همومة والذي أكد أن "هذه الانتخابات هي استحقاق سنوي تنص عليه اللائحة الداخلية للمجلس، وهذه اللائحة هي بمثابة دستور ينظم عمل المجلس وعلاقة الأعضاء بمكتب الرئاسة وكذلك علاقة الأعضاء بعضهم البعض".
وبخصوص العملية الانتخابية لرئاسة المجلس قال: "مجلس الدولة عبارة عن مجموعة فسيفساء متناغمة حتى وإن اختلفوا في الرؤى فإنهم يتفقوا على أن مصلحة البلاد لايختلف عليها إثنين فالهدف واحد".
وأضاف أما عن "تيار مدنية الدولة وتيار عسكرتها فهذا غير وارد مطلقا لدى الأعضاء لإيمانهم بأن حق الانتخاب مكفول للجميع وكذلك حق الترشح سواء العسكري أو المدني وذلك وفق شروط الترشح، ومن حق العسكري أن يترشح للرئاسة أو البرلمان متى ما انطبقت عليه الشروط وهذا حق كفله له الإعلان الدستوري إلا إذا كانت هنالك تشريعات سابقة تمنع ترشح العسكريين"، وفق قراءته وتقديراته".