60% يريدون ترك السلاح؟ رواية إسرائيلية غير مسبوقة عن التصدّعات داخل حزب الله
تاريخ النشر: 26th, December 2025 GMT
زعمت "القناة 12" الإسرائيلية أن مقاتلًا في حزب الله وصف نعيم قاسم بأنه "مختلف تمامًا" عن سلفه حسن نصر الله، معتبرًا أن غياب الأخير أحدث تغييرًا جذريًا في إدارة الأزمة وتوجيه الأفراد ميدانيًا.
نشرت "القناة 12" الإسرائيلية مقابلة مع شخص قدمته بصفته عنصراً في الجناح العسكري لحزب الله اللبناني، أدلى خلالها بتصريحات حول "حجم الاختراق الأمني داخل الحزب، والظروف المعيشية والميدانية الصعبة التي يواجهها المقاتلون في جنوب لبنان".
وزعم العنصر، الذي لم يتم الكشف عن هويته، أن هناك "فجوة استخباراتية كبيرة" مكنت إسرائيل من الوصول إلى معلومات دقيقة وشخصية عن العناصر وعائلاتهم.
وادعى في تصريحاته أن نسبة كبيرة من المنتسبين للحزب قد يكونون متعاونين مع إسرائيل، مشيراً إلى شكوك تدور حول وجود "عملاء مزدوجين" بين كبار المسؤولين.
وقال في المقابلة: "إسرائيل تعرف عنا أكثر مما نعرفه عن أنفسنا.. يعرفون أسماء الأطفال وأفراد العائلات، ولا نزال لا نفهم كيف يتم اختراقنا بهذا الشكل".
Related بين الميدان والسياسة: مستجدات في غزة والضفة الغربية وملفات إيران وحماس وحزب الله"هكذا طاردنا نصرالله".. حزب الله في عين الاستخبارات الإسرائيلية: ماذا تخفي المواجهة المقبلة؟اعترافات تُنشر لأول مرة للأسير اللبناني عماد أمهز.. هذا ما كشفته إسرائيل عن خلية حزب الله السريةوأعرب العنصر عن استعداد شريحة من المقاتلين للتخلي عن سلاحهم مقابل العودة إلى حياتهم الطبيعية وإعادة إعمار منازلهم التي دُمرت نتيجة المواجهات.
وأوضح أن تدهور الأوضاع المعيشية والفقر دفعا الكثيرين للتساؤل عن جدوى الاستمرار في حمل السلاح، قائلاً: "إذا سمحت الدولة اللبنانية لنا بالعيش بكرامة في أراضينا، فأنا مستعد للتخلي عن سلاحي".
كما ادعى أن هذا الشعور ليس فردياً، بل يشاركه فيه نحو 60% من رفاقه، والذين يفضلون، حسب قوله، "الحياة الكريمة" على استمرار النزاع الذي "لم ينجح في حماية الأراضي أو توفير الأمن".
وتطرقت المقابلة إلى المرحلة التي تلت اغتيال الأمين العام السابق حسن نصر الله، حيث أشار المصدر إلى وجود حالة من عدم الفهم أو الانسجام مع القيادة الجديدة المتمثلة في نعيم قاسم.
ووصف نعيم قاسم بأنه "مختلف تماماً" عن سلفه، معتبراً أن غياب نصر الله أحدث تغييراً جذرياً في إدارة الأزمة وتوجيه الأفراد ميدانياً.
في سياق متصل، قالت كتلة حزب الله في البرلمان اللبناني، أمس الأربعاء، إنه على السلطات تجنب الانصياع لشروط إسرائيل، وأكدت على حق اللبنانيين في "مقاومة الاحتلال"، داعية الحكومة لاتخاذ إجراءات ضد استهداف الدولة العبرية للمدنيين والجيش.
من جانبه، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن بلاده ستواصل الضغط على لبنان لنزع سلاح الحزب، بينما يصر الأخير على الاحتفاظ بأسلحته رغم قرار مجلس الوزراء اللبناني في أغسطس بحصر السلاح بيد الدولة.
وخلال الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحزب الله، تمكنت تل أبيب من اغتيال عدد كبير من قيادات الصف الأول والثاني في الحزب، ما شكل ضربة كبيرة للهيكل القيادي للحزب.
ورغم التوصل لاحقًا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، لم تتوقف العمليات الإسرائيلية بالكامل، واستمرت في شكل استهدافات لأفراد داخل الحزب.
ومن أبرز هذه العمليات، اغتيال هيثم علي الطبطبائي يوم 23 نوفمبر 2025 في غارة على شقة في الضاحية الجنوبية لبيروت، ويُعد الطبطبائي أعلى قائد في حزب الله استهدفته إسرائيل منذ سريان وقف إطلاق النار.
كما تشهد المناطق الجنوبية للبنان استهدافات شبه يومية تنفذها الطائرات المسيرة، وتقول إسرائيل إنها تستهدف عناصر نشطة داخل الحزب.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا عيد الميلاد إسرائيل سوريا روسيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا عيد الميلاد إسرائيل سوريا روسيا إسرائيل جنوب لبنان حزب الله الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا عيد الميلاد إسرائيل سوريا روسيا الصحة بشار الأسد حزب الله أبحاث طبية تركيا الضفة الغربية حزب الله
إقرأ أيضاً:
قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب اللهواستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.
وأشار إلى أن المقاومة ستظل تعمل بكل صبر وإصرار حتى تحقيق أهدافها، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب اللبناني على مواصلة الصمود والتحدي أمام كافة الضغوط.