تصاعدت المخاوف هذا الموسم من انتشار نزلات البرد والإنفلونزا، وسط تزايد حالات الإصابة في مناطق عدة، ما دفع الخبراء لتسليط الضوء على طرق فعالة للتخفيف من الأعراض وتسريع التعافي.

وأشار الدكتور براندون لو، طبيب باطني كندي، إلى نتائج دراسة صغيرة نشرت مؤخرًا على موقع X، تناولت تأثير غسل الأنف بمحلول ملحي على البالغين المصابين بنزلات البرد.

وأظهرت الدراسة أن التخلص من الفيروسات في الجيوب الأنفية يساهم بشكل ملموس في تقليل مدة المرض وتخفيف حدة الأعراض، مقارنة بالعلاجات التقليدية مثل الراحة والأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية.

في الدراسة، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:

المجموعة الأولى تلقت العلاجات التقليدية للبرد، بما في ذلك مسكنات الألم وأدوية خافضة للحمى وأدوية السعال. المجموعة الثانية أضافت غسل الأنف بالمحلول الملحي بشكل منتظم لإزالة المخاط وتخفيف الاحتقان.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي اعتمدت على غسل الأنف تعافت بمعدل أسرع بيومين (أي 22% أسرع) مقارنة بالمجموعة التقليدية.

كما انخفض استخدام الأدوية دون وصفة بنسبة 36%، وقل انتقال الفيروس إلى أفراد الأسرة بنسبة 35%.

وشرح الدكتور لو آلية التأثير العلمي، قائلاً: “غسل الفيروسات من الأنف والحلق يساعد جهاز المناعة على العمل بكفاءة أكبر، إذ أن أيونات الكلوريد الموجودة في الماء الملحي تعزز إنتاج حمض الهيبوكلوروس، وهو مركب طبيعي مضاد للميكروبات يساعد الجسم على مكافحة العدوى”.

تدابير وقائية إضافية مدعومة علميًا

تشير دراسات أخرى إلى أن الالتزام بسلسلة من الإجراءات البسيطة يخفف من خطر الإصابة أو انتشار الفيروسات:

التهوية الجيدة للغرف وتقليل التواجد الطويل في الأماكن المغلقة المكتظة. غسل اليدين بشكل متكرر لمدة 20 ثانية على الأقل بالماء والصابون، أو استخدام معقم كحولي. التغذية المتوازنة مع التركيز على الفواكه والخضروات الغنية بفيتامين C والزنك، لتعزيز المناعة. الحفاظ على الرطوبة داخل الأنف باستخدام محلول ملحي أو أجهزة ترطيب الجو، لتقليل الالتهاب وتهيج الأغشية المخاطية.

وفي دراسة نشرتها مجلة Clinical Infectious Diseases عام 2024، أظهرت أن الأشخاص الذين اعتمدوا غسل الأنف بالمحلول الملحي بانتظام خلال موسم البرد والإنفلونزا قلّت لديهم شدة الأعراض بنسبة 25% ومدة الإصابة بنسبة 20%، كما انخفضت حالات نقل العدوى داخل الأسرة بشكل ملحوظ.

خلفية علمية

تشير الأبحاث إلى أن نزلات البرد والإنفلونزا ناجمة عن فيروسات مختلفة، أهمها فيروسات الرينوفيروس وفيروسات الإنفلونزا A وB، وتستهدف الجهاز التنفسي العلوي. وتعد الغدد الأنفية والأغشية المخاطية أولى خطوط الدفاع الطبيعية، إذ تحتوي على أجسام مضادة وإنزيمات تحارب الفيروسات.

وغسل الأنف بالمحلول الملحي لا يقتصر دوره على إزالة المخاط، بل ينشط الاستجابة المناعية المحلية ويقلل تراكم الفيروسات، ما يفسر تحسن الأعراض وتسريع الشفاء.

نصائح عملية

✅ استخدم محلول ملحي معقم لإجراء غسل الأنف مرتين يوميًا عند بداية الأعراض.
✅ تناول السوائل بكثرة للحفاظ على رطوبة الأغشية المخاطية.
✅ تجنب مشاركة المناشف والأكواب لتقليل انتقال العدوى.
✅ الحصول على قسط كافٍ من النوم لدعم جهاز المناعة.
✅ مراجعة الطبيب فورًا عند ارتفاع الحرارة أو تفاقم الأعراض.

الصحة العالمية تطلق إنذارًا دوليًا بشأن فيروس MERS-CoV بعد زيادة الحالات

أصدرت منظمة الصحة العالمية تحذيرًا شديدًا بشأن فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، بعد زيادة ملحوظة في عدد الحالات، ما يمثل أول صافرة إنذار عالمية كبيرة منذ جائحة كوفيد-19.

وأعلنت السلطات الفرنسية عن رصد أول إصابتين بالفيروس منذ أكثر من عقد، تعودان لمسافرين زارا شبه الجزيرة العربية في بداية ديسمبر 2025، ليصبح العدد الإجمالي للحالات المؤكدة في فرنسا أربع إصابات، شملت وفاة واحدة.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، سجلت حتى 21 ديسمبر 2025، 19 حالة إصابة بالفيروس، منها 17 في المملكة العربية السعودية، وحالتان في فرنسا، مع تسجيل أربع وفيات.

وأكدت التسلسلات الجينية أن السلالتين المكتشفتين في فرنسا تطابقان تلك المنتشرة في شبه الجزيرة العربية.

ويتميز فيروس MERS-CoV بارتفاع معدل الوفيات الذي يقارب 37%، رغم أن قدرة انتقاله بين البشر محدودة نسبيًا. وتشمل أعراض الإصابة الحمى والسعال وضيق التنفس والإسهال والتقيؤ، ويعد الفيروس قاتلًا في الحالات الشديدة، كما لا يتوفر لقاح ضده حاليًا.

واستجابة للحالات الفرنسية، بادرت السلطات إلى تتبع المخالطين للمصابين، ولم تُسجل أي إصابة ثانوية حتى 19 ديسمبر، فيما ترى المراكز الأوروبية لمكافحة الأمراض أن خطر الانتشار الواسع منخفض جدًا.

وأكدت منظمة الصحة العالمية على ضرورة تعزيز الترصد والإخطار الفوري بجميع الحالات، واتخاذ تدابير وقائية صارمة في أماكن الرعاية الصحية.

كما نصحت المنظمة بتجنب المنتجات النيئة للإبل والحفاظ على مسافة آمنة من الحيوانات، وخاصة للأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة، نظرًا لأن الإبل تشكل المصدر الرئيسي للفيروس.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الإنفلونزا الإنفلونزا الموسمية صحة الجسم علاج الإنفلونزا علاج نزلات البرد موسم الإنفلونزا نزلات البرد الصحة العالمیة غسل الأنف

إقرأ أيضاً:

منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو

جنيف "رويترز": قالت منظمة ​الصحة ​العالمية اليوم الثلاثاء إن هناك 116 حالة إصابة غير مؤكدة من سلالة بونديبوجيو لفيروس ⁠إيبولا و321 حالة مؤكدة ⁠في جمهورية الكونجو الديمقراطية.

وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم ‌المنظمة للصحفيين ​في جنيف إن ⁠41 شخصا ​توفوا وتعافى ستة ‌أشخاص، بينما سجلت أوغندا ​تسع إصابات مؤكدة ووفاة واحدة مرتبطة بالفيروس.

وأعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية ‌منها في 15 مايو ​عن تفشي ​سلالة ‌بونديبوجيو لفيروس ⁠إيبولا، وهو التفشي السابع عشر للإيبولا ​في الكونجو، وسرعان ⁠ما أعلنت ​منظمة الصحة العالمية أنه يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير ​قلقا دوليا.

إعادة فتح المطار

من جانبها قالت حكومة ⁠جمهورية الكونجو الديمقراطية في بيان إنها أعادت فتح مطار عاصمة ​الإقليم الأكثر تضررا من ​انتشار فيروس إيبولا، لتتراجع بذلك عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم.

وذكرت الحكومة الشهر الماضي أنها ستعلق رحلات الركاب إلى بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري، حيث تأكدت أولى حالات الإصابة ⁠بالفيروس.

واستمرت الرحلات الإنسانية والطبية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة.

وقالت ⁠وزارة النقل في بيان نشرته إن الظروف أصبحت الآن مواتية "للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن"، وإنها ستعيد فتح المطار ‌على الفور.

وذكرت الوزارة أن جميع ​الركاب سيخضعون لقياس ⁠درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، ​وسيكون مطلوبا منهم غسل أيديهم قبل ‌الصعود إلى الطائرة، ولن يسمح لأي راكب مصاب بالحمى بالصعود.

وجاء قرار إعادة ​فتح مطار بونيا بعد زيارة قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، وقال خلالها للصحفيين إنه رأى بعض العلامات المشجعة في الاستجابة، ومن بينها خمس حالات تعاف مؤكدة. ‌لكنه أشار أيضا إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص والعلاج وتعزيز ​الثقة في العاملين في المجال الصحي.

ووفقا لأحدث بيانات أصدرتها الحكومة ‌الاثنين، ⁠بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بإيبولا 321 حالة، منها 48 وفاة تأكد ارتباطها بالفيروس. ووصل إيبولا إلى 15 من أصل 36 ​منطقة صحية في إيتوري، وتم الإبلاغ أيضا ⁠عن حالات في ​إقليمي كيفو الشمالي وكيفو الجنوبي وفي أوغندا المجاورة.

وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية الاثنين من أن انتشار المرض ربما يكون أكبر بكثير وفي مرحلة أكثر تقدما مما تشير إليه ​البيانات الرسمية. وقالت اللجنة إن الفيروس ربما كان ينتشر لما ​يصل إلى ثلاثة أشهر قبل اكتشاف أولى الحالات الرسمية في منتصف مايو أيار.

رئيس كينيا يدافع

وفي نفس السياق دافع الرئيس الكيني، ويليام روتو، الاثنين، عن خطة إنشاء مركز حجر صحي لمرضى الإيبولا بدعم من الولايات المتحدة، وهي خطوة أثارت احتجاجات شعبية رغم صدور أمر قضائي بوقفها.

وقال روتو إن الولايات المتحدة تربطها بكينيا شراكة طويلة الأمد في الشؤون الصحية، وإن مركز الحجر الصحي المزمع إقامته في قاعدة لايكيبيا الجوية واحد من 24 منشأة تم إنشاؤها للتعامل مع أي تفش محتمل لمرض الإيبولا في البلاد.

وعارض بعض الكينيين إنشاء مركز لايكيبيا بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنه لن يسمح لأي مواطن أمريكي مصاب بالإيبولا بالعودة إلى بلاده، وأن المرضى سيخضعون للحجر الصحي في المركز المزمع إقامته في كينيا.

وتعتزم الولايات المتحدة تخصيص 13 مليون دولار لدعم هذه الشراكة الصحية مع كينيا. ومددت المحكمة العليا في كينيا، اليوم الثلاثاء، الأوامر التي تقضي بتعليق بناء المركز واستقبال مرضى أجانب، التي صدرت يوم الجمعة الماضي. ورفعت الدعوى نقابة المحامين الكينية ومعهد كاتيبا، وهو هيئة رقابية دستورية، مشيرين إلى هشاشة النظام الصحي الكيني وعدم قدرته على استيعاب مرضى أجانب.

وفي أول تصريح له في هذا الشأن، قال روتو إنه وافق على إنشاء المركز بناء على العلاقات الثنائية القائمة بين كينيا والولايات المتحدة. وأضاف روتو "عندما طلب الرئيس ترامب من الحكومة الكينية دعمهم بإنشاء مركز في قاعدة لايكيبيا الجوية، وافقت على ذلك لأنه يأتي في إطار اتفاق وشراكة مع أصدقاء عملوا مع كينيا طوال 30 إلى 40 عاما". وأوضح روتو أن المنشآت التي أقيمت في أنحاء البلاد بموجب هذه الشراكة ستعود بالنفع على الكينيين في حال تفشي مرض إيبولا داخل البلاد. وقال روتو: "نحن حكومة مسؤولة، ونعرف ما نفعله. على الناس أن يطمئنوا، وعلى السياسيين تجنب التصريحات المتهورة وغير الضرورية التي لا معنى لها".

مقالات مشابهة

  • تطورات إيجابية.. الصحة العالمية تعلن تراجع حالات الاشتباه بإيبولا
  • الصحة العالمية: تراجع كبير في الحالات المشتبه بإصابتها بإيبولا بالكونغو الديمقراطية
  • الصحة العالمية: انخفاض الحالات المشتبه بإصابتها بـ إيبولا في الكونغو الديمقراطية
  • الصحة العالمية: 190 هجوما إسرائيليا استهدفت القطاع الصحي في لبنان خلال 3 أشهر
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • الصحة العالمية تعدل بالخفض حالات إيبولا المشتبه بها في الكونغو الديموقراطية
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • المنظمة العالمية للأرصاد: احتمال عودة «إل نينيو» خلال الصيف بنسبة 80%
  • شاي النعناع.. مشروب دافئ يساعد في تهدئة التهاب الحلق وتخفيف احتقان الأنف