بورتسودان- متابعات تاق برس- حذر نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، أن “السودان ليس حقل إختبار وأرضه ليست مباحة لمن يظن أن السلاح يصنع شرعية أو أن العنف يؤسس دولة”.

 

وشدد  في كلمة له اليوم بمناسبة أعياد الميلاد وذكرى الثورة، على إطلاق حملة البناء والمقاومة الوطنية الشاملة لحماية كرامة الإنسان السوداني ووحدة البلاد، وأضاف محذراً الدعم السريع وتحالف تأسيس: “لقد أخطأتم العنوان، إن السودان الذي ارتوي ترابه بالدماء عبر عقود من النضال من أجل الحرية والكرامة لن يكون لقمة سائغة لمغامراتكم المأجورة”.

وأعلن نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار عن إطلاق حملة البناء والمقاومة الوطنية الشاملة التي تقوم على المبادئ الثورية، من أجل سودان جديد، داعيا للانتظام في كل الأحياء وفي كل القري، وفي كل الفرقان، إلى المقاومة الوطنية في هذه المرحلة، مشددا على أنها ليست مجرد دفاع عن الأرض، بل هي حماية لكرامة الإنسان السوداني من أن تستباح من قبل مليشيات الغدر والعمالة، وحفاظاً على وحدة السودان.

 

وأضاف عقار في كلمة له وجهها للشعب السوداني بمناسبة اعياد الميلاد المجيد وذكرى الثورة أن ما نشهده هذه الأيام من حشود للمليشيات وما يُسمّى زورا بـ (تحالف تأسيس) ومحاولاتهم البائسة مع حلفائهم من الخارج للاعتداء على المدن السودانية ليس إلا حلقة جديدة في هذا المشروع التخريبي الذي يستهدف أمننا القومي وأرضنا ومستقبل أجيالنا.

 

وقال “إن السودان ليس حقل إختبار ، وأرضنا ليست مباحة لمن يظن أن السلاح يصنع شرعية أو أن العنف يؤسس دولة”.

 

وأردف”نقول للذين يحشدون مليشياتهم ومرتزقة تحالف تأسيس، وإلى كل من تسول له نفسه، المساس بقدسية تراب السودان وعزة أهله لقد أخطأتم العنوان إن السودان الذي ارتوي ترابه بدماء الشهداء عبر عقود من النضال من أجل الحرية والكرامة لن يكون لقمة سائغة لمغامراتكم المأجورة “، مبينا أن محاولاتهم اليائسة لإحتلال السودان، دونها المهج والأرواح وان القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والقوات المساندة سيقفون سداً منيعاً ضد اوهامهم في السيطرة والتوسع.

 

وقال عقار إن المقاومة هي دفاع عن الحق، وصمودنا واجب وطني، وان بقاؤنا في أرضنا هو التعبير الباسل عن سيادتنا، وإن تراكمات نضالنا الثوري، علمتنا أن الحرية نور ونار، ونحن اليوم نختار نار المقاومة لنحافظ بها على نور الاستقلال.

وأكد عقار للشعب السوداني القدرة على الصمود وحماية الارض، وصون الاستقلال، وافشال كل محاولات جر البلاد إلى مصير الدول المنهارة أو السيناريوهات المفروضة من الخارج أياً كانت تسميتها مبادرات أو لقاءات.

مالك عقار

المصدر

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: مالك عقار مالک عقار

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • توجيه وزاري مفاجئ بشأن خطبة الجمعة في السودان
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية