تعادل المنتخب المغربي مع نظيره المالي 1 - 1 ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم.

وسجل إبراهيم دياز هدفا من ركلة جزاء في الشوط الأول ثم أحرز لاسين سينايوكو هدفا من ركلة جزاء أيضا في الشوط الثاني لتفرض مالي التعادل 1-1 على المغرب الجمعة.

وكان المغرب بحاجة للفوز في مباراته ليحسم تأهله إلى دور الـ16 من صدارة المجموعة لكن مالي لم تستسلم للخسارة وأدركت التعادل في الشوط الثاني لتعزز آمالها في المجموعة.

ورفع المغرب، الذي افتتح البطولة بالفوز 2-صفر على جزر القمر، رصيده في صدارة المجموعة إلى أربع نقاط ويليه مالي ‌وزامبيا برصيد نقطتين لكل منهما بينما تتذيل جزر القمر المجموعة بنقطة واحدة.

وسيُحسم التأهل عبر الجولة الثالثة حينما يلتقي المغرب مع زامبيا ومالي مع جزر القمر.

وتفوق المغرب في ⁠الاستحواذ والضغط الهجومي في أغلب فترات المباراة لكنه واجه حذرا دفاعيا وإصرارا من جانب منتخب مالي الذي تمسك بنقطة التعادل رغم استمرار محاولات المغرب والتغييرات التي أجراها المدرب وليد ‌الركراكي خلال الشوط الثاني.

وفرض المنتخب المغربي تفوقه في الاستحواذ منذ البداية وقدم أكثر من محاولة هجومية لكنه واجه صعوبة في تهديد الشباك وسط صلابة دفاع مالي.

وجاءت أول فرصة خطيرة للمغرب في الدقيقة 17 عندما تبادل دياز الكرة مع عز الدين أوناحي ثم سدد بقوة من داخل منطقة الجزاء لكن جيجي ديارا حارس مالي تصدى للكرة ببراعة وارتدت إلى إسماعيل صيباري الذي سددها فوق العارضة.

وبمرور الوقت، اكتسب منتخب مالي مزيدا من الثقة وفرض حضوره عبر التسديد من خارج منطقة الجزاء لكن دون خطورة حقيقية على مرمى المغرب.

وبمرور أول نصف ساعة، ‍كثف المغرب ضغطه الهجومي بحثا عن هزّ الشباك وأرسل نصير مزراوي عرضية خطيرة أمام المرمى باتجاه صيباري لكن الدفاع تدخل في اللحظة المناسبة ليحرم صيباري من التصويب.

وفي الدقيقة 43، أرسل أنس صلاح الدين عرضية عالية إلى أيوب الكعبي الذي قابلها بضربة رأس لكن الكرة مرت فوق العارضة.

وتوقف اللعب في الدقيقة ‍الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول ⁠حينما طالب لاعبو المغرب بركلة جزاء بداعي وجود لمسة يد خلال محاولة إيقاف توغل دياز داخل منطقة الجزاء.

ولجأ الحكم إلى تقنية الفيديو ليعلن احتساب ركلة جزاء للمغرب سجل منها دياز هدف التقدم.

وبدأ المنتخب المغربي الشوط الثاني بضغط هجومي قوي لكن الفريق المالي كثف تركيزه بشكل كبير على التأمين الدفاعي.

ورغم صلابة الدفاع المالي، نجح لاعبو المغرب في التوغل بشكل متكرر إلى منطقة الجزاء لكن افتقاد الدقة في اللمسات الأخيرة أضاع ‌أكثر من فرصة على أصحاب الأرض.

وتوقف اللعب في ‍الدقيقة 61 عندما لجأ الحكم إلى تقنية الفيديو قبل أن يعلن عن احتساب ركلة جزاء لمالي بداعي تعرض سينايوكو لعرقلة من جانب جواد الياميق، وتقدم سينايوكو لتنفيذ الركلة مسجلا منها هدف التعادل في شباك الحارس ياسين بونو.

وأجرى الركراكي مدرب المغرب ثلاثة تغييرات في الدقيقة ‌70 إذ أشرك يوسف النصيري وعبد الصمد الزلزولي وبلال الخنوس بدلا من الكعبي وأوناحي ودياز.

وضاعت فرصة ثمينة على المغرب في الدقيقة 78 عندما تلقى النصيري تمريرة وهيأ نفسه داخل منطقة الجزاء ثم سدد بقوة بقدمه اليسرى لكن الحارس تألق في إبعاد الكرة إلى ركنية لم تستغل.

ودفع الركراكي باللاعبين إلياس بن صغير وسفيان رحيمي بدلا من سفيان أمرابط وصيباري في الدقيقة 82.

وكاد بن صغير أن يخطف هدف الفوز للمغرب عندما سدد كرة خطيرة من ركلة حرة في الدقيقة التاسعة من الوقت بدل الضائع لكن حارس مالي تصدى لها ببراعة كما تصدى لكرة ⁠خطيرة من ضربة رأس من زميله وويو كوليبالي كادت أن تسفر عن هدف عكسي في آخر لحظات المباراة التي انتهت بالتعادل 1-1.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات إبراهيم دياز مالي جزر القمر وليد الركراكي للمغرب وسفيان رحيمي سفيان أمرابط المنتخب المغربي مالي إبراهيم دياز مالي جزر القمر وليد الركراكي للمغرب وسفيان رحيمي سفيان أمرابط كأس أمم أفريقيا منطقة الجزاء الشوط الثانی فی الدقیقة رکلة جزاء

إقرأ أيضاً:

كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟

قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، لم تكن "ليلى" تتجول في أسواق المواشي كما اعتادت أن تفعل قبل سنوات، ولم تكن تستمع إلى أصوات الباعة أو تُفاوض على ثمن كبش، يقضي أيام العيد في ساحة بيتها في المغرب.

كانت جالسة أمام شاشة هاتفها، تتنقل بين صور الفنادق في مدينتي مراكش وأكادير، تقارن العروض، تقرأ التعليقات، وتنتظر تأكيد الحجز.

في النهاية، لم تشترِ أضحية هذا العام، لكنّها اختارت إقامة فندقية لثلاثة أيام، ضمنها عرض خاص يشمل برنامجا صباحيا مخصصا لهذه المناسبة.

في هذا التقرير، ترصد "عربي21" ما يشهده المغرب خلال عيد الأضحى، حيث لم يعد الأمر يقتصر على ارتفاع أسعار الأضاحي أو ضغط الأسواق، لكنه بدأ يعكس تحوّلًا أعمق في شكل الاحتفال نفسه.

فالعيد، الذي ظل لعقود يُدار داخل البيت وبطقوسه التقليدية، بدأ ينتقل تدريجيا نحو فضاءات منظمة تجاريا: الفنادق والمنتجعات السياحية.

سوق المواشي.. تبدأ القصة ولا تُحسم
في ضواحي العاصمة المغربية الرباط، قبل أيام قليلة من عيد الأضحى، بدا السوق وكأنه يعيش إيقاعا مختلفا عن السنوات السابقة؛ كانت الأصوات متداخلة والمساومات مستمرة، لكن شيئا ما كان أقل صخبا وأكثر توترا؛ خطوات لا تكتمل نحو الشراء، وأحاديث قصيرة تنتهي بسرعة عند سؤال واحد يتكرر: "بشحال؟/ بكم؟".

وعلى الرغم من البلاغات والتطمينات الرسمية التي أكدت وفرة العرض الوطني من الأضاحي وتجاوزه لحجم الطلب، رسم الواقع داخل الأسواق صورة مغايرة بالنسبة لكثير من الأسر المغربية.

ومع الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الأضاحي هذا العام، والتي تجاوز بعضها عتبة 5000 درهم (نحو 500 دولار)، وجد عدد من المواطنين أنفسهم أمام خيارات جديدة لم تكن مطروحة بقوة في السابق.



وبينما كان البحث عن "العجل/ الكبش" يشكل طقسا أساسيا يسبق العيد، فضّلت عائلات عديدة توجيه الميزانية نفسها نحو قضاء عطلة قصيرة بالفنادق والمنتجعات السياحية، خاصة بمدينة مراكش، مستبدلة مشقة التجول بين الأسواق والاستسلام لأسعار وصفها كثيرون بـ"الخيالية" و"غير المنطقية"، بأيام من الراحة والاستجمام.

وفي أحد أحياء مدينة الدار البيضاء، لم تعد أسرة عادل، المكونة من زوجته ووالدته وطفلتين، تناقش "ثمن الكبش"، ولكن النقاش كان بخصوص أفضل عرض فندقي لصباح العيد.

وأوضح عادل في حديثه لـ"عربي21": "كل عام نفس الضغط، السوق، الذبح، التنظيف، كثرة المصاريف. هذه السنة قلنا لنجرب شيئ مختلف"، مردفا: "توصّلت إلى عدّة خيارات، تتضمّن صور مسابح، غرف مطلة على البحر، وعائلات تبتسم في الإعلانات، في النهاية اخترت فندق في الرباط، تغيير جو، وعيد مختلف".

الفندق كمساحة جديدة للعيد
في مدينة مراكش، كذلك، لم تعد الفنادق مجرد فضاءات سياحية موسمية. خلال عيد الأضحى، باتت تتحول إلى مركز بديل للاحتفال. وفي داخل بهو أحد الفنادق المصنفة، تقول موظفة الاستقبال: "الحجوزات تبدأ قبل العيد بأسابيع؛ وبعض العائلات تحجز مبكرا جدّا خوفا من الامتلاء".

إلى ذلك، داخل الفنادق، يتشكل مشهد مختلف يقوم على إيقاع منظم ومؤطر. حيث يجتمع النزلاء في إفطار جماعي داخل فضاء واحد، بينما تُنظم أنشطة موجهة للأطفال، وتُبث موسيقى خفيفة في الخلفية، إلى جانب تقديم وجبات مغربية ضمن خدمة فندقية منظمة ومسبقة الإعداد.

أيضا، يُلاحظ أن الفندق لا يلغي طقوس العيد، بقدر ما يعيد إدراجها داخل نظام خدماتي مختلف، ينقل الاحتفال من طابعه العائلي التقليدي إلى تجربة مؤسساتية مؤطرة ومُدارة.

ومن أجل جذب الأسر الباحثة عن بديل لطقوس العيد التقليدية، طرحت العديد من الفنادق والمنتجعات السياحية عروضا خاصة تجمع بين الإقامة والترفيه والأجواء الاحتفالية. وتشمل هذه العروض تقديم أطباق مغربية مرتبطة بعيد الأضحى، من قبيل المشوي و"التقلية" وغيرها من الوجبات التقليدية، إلى جانب تنظيم سهرات فنية وفقرات موسيقية وأنشطة ترفيهية موجهة للأطفال والعائلات.



وذهبت بعض الفنادق أبعد من ذلك، عبر توفير تجربة تحاكي أجواء العيد داخل الفضاء الفندقي نفسه، من خلال تمكين النزلاء الراغبين من ذبح الأضاحي والتكفل بمختلف مراحل إعدادها، من الشواء والطهي إلى التقديم والخدمة، في صيغة وجد فيها عدد من الزبائن بديلا مريحا يخفف أعباء التنظيم ويجنبهم ضغوط الاستعدادات المعتادة.

أكادير.. العيد المطل على البحر
في الجنوب المغربي، في قلب مدينة أكادير، يتّخذ التحول شكلا أكثر وضوحا داخل الفنادق المطلة على المحيط. في الممرات، أطفال يركضون بين المسابح، آباء يتصفحون هواتفهم، وأمهات يلتقطن صورا لعطلة مختلفة.

عبر تصريحات مختلفة توصلت بها "عربي21" تتكرر ثلاث دوافع رئيسية، تتعلّق الأولى بـ"ارتفاع أسعار المواشي جعل كُلفة العيد التقليدي ترتفع بشكل كبير، ليس فقط ثمن الأضحية، أيضا فيما يخص المصاريف المرافقة".

وبحسب مريم، التي اختارت هي وزوجها قضاء العيد في فندق بمدينة طنجة، مع ذبح الأضحية، فإنّ العائلات الحضرية لم تعد تتوفر على نفس البنية الاجتماعية التي كانت تدعم طقوس الذبح داخل البيت.

كذلك، قال محمود، ذو الأربعين عاما، يشتغل في فندق بمدينة سلا، إنّه: "بالنسبة لشريحة متزايدة، فإنّ العيد بات مرهقا، والفندق يقدم بديلا جاهزا بلا مجهود. لكن هذا التفسير لا يكفي وحده. لأن ما يحدث ليس فقط اقتصاديا، لكن ثقافيا أيضا".

وأوضح محمود في حديثه لـ"عربي21" أنّه: "في بعض المدن السياحية، تصل نسبة الإشغال إلى مستويات مرتفعة جدا خلال أيام العيد، مع اعتماد كبير على السياحة الداخلية. هذا التحول يعكس انتقال جزء من ميزانية الأسر من سوق المواشي إلى قطاع الإيواء والخدمات".

الفنادق تدخل معادلة العيد
على الرغم من غياب بيانات رسمية مفصّلة حول حجوزات عيد الأضحى تحديدا، إلا أن مهنيين في القطاع السياحي يؤكدون أن هذه الفترة أضحت من بين أكثر الفترات طلبا خلال السنة.

وكانت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، قد قالت إنّ: "السياحة الداخلية تعد ركيزة استراتيجية في تعزيز صمود القطاع السياحي الوطني، فهي تمثل ما يقارب 28% من مجموع ليالي المبيت، حيث تم تسجيل أزيد من 12.1 مليون ليلة مبيت خلال سنة 2025، في منحى تصاعدي منتظم".



وأبرزت عمور، في معرض جوابها عن سؤال كتابي تقدّم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، إدريس السنتيسي، أنّ: "هذه الدينامية تندرج في سياق تحولات ملحوظة في سلوكيات السفر بين المغاربة، تتسم بهيمنة السياحة العائلية، وتنويع تدريجي في الوجهات وأنماط الإيواء، لاسيما من خلال الإقبال على العروض البديلة كالإقامات السياحية والتخييم والسياحة الطبيعية".

جرّاء ذلك، بين أسرٍ ما تزال تتمسّك بطقوس العيد التقليدية داخل البيوت، وأخرى اختارت قضاء المناسبة في الفنادق والمنتجعات السياحية، تبدو ملامح تحوّل هادئ آخذة في التشكل داخل المجتمع المغربي.

وإذا كانت أسعار الأضاحي قد دفعت بعض الأسر إلى البحث عن بدائل للاحتفال، فإن الإقبال المتزايد على الفنادق خلال هذه المناسبة يكشف، في المقابل، عن تغير أعمق في أنماط العيش والاستهلاك والترفيه. فالعيد الذي ظل لعقود يرتبط بساحات المنازل وأسواق المواشي، بات يجد له مكانا أيضا في منصات الحجز الإلكتروني والعروض السياحية.

وبينما تتقاطع هذه التحولات بين البيوت والأسواق والفنادق، تعود "ليلى" التي كانت قبل أيام قليلة تتنقل بين عروض الفنادق على شاشة هاتفها، لتجد نفسها خارج طقس كان يوما جزءا ثابتا من تفاصيل العيد. لم تشترِ أضحية هذا العام، لكنها اختارت إقامة فندقية لثلاثة أيام، ضمن تجربة مختلفة، تتقاطع فيها الراحة مع الترفيه، وتبتعد عن صخب الأسواق وضغوطها.

وبين "ليلى" وأسر أخرى ما تزال متمسكة بالطقوس التقليدية داخل البيوت، تتشكل ملامح مشهد اجتماعي جديد، يعيد رسم علاقة المغاربة بالعيد بين ما كان مألوفا وما بدأ يتغير بهدوء.

مقالات مشابهة

  • رحيمي يسجل هدفاً من ركلة جزاء.. المغرب يكتسح مدغشقر برباعية
  • المغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر
  • العراق يعود إلى كأس العالم بعد 40 عامًا.. أسود الرافدين يطمحون لكتابة تاريخ جديد في مونديال 2026
  • أسود الأطلس ينهون الوديات المحلية برباعية أمام مدغشقر قبل شد الرحال إلى أمريكا
  • ساديو ماني يقود قائمة أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • ساديو ماني يقود أسود التيرانغا في مونديال 2026
  • مباراة المغرب ضد مدغشقر بث مباشر - قناة الرياضية مباشر Arryadia
  • زفيريف يسحق الصاعد خودار في رولان جاروس
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • كيف أعادت الفنادق تشكيل عيد الأضحى في المغرب؟