تألق في الرومانسية والكوميديا والتراجيدي.. ذكرى رحيل «جان السينما المصرية» يوسف فخر الدين
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
تحل اليوم السبت، ذكرى رحيل الفنان يوسف فخر الدين، أحد أبرز نجوم السينما المصرية في خمسينيات وستينيات القرن العشرين، الذى اشتهر بلقب جان السينما المصرية لما تمتع به من وسامة وأناقة وخفة ظل، جعلته فتى أحلام جيله وواحدًا من أشهر دنجوانات الشاشة في ذلك الوقت.
وُلد يوسف فخر الدين في 15 يناير عام 1935، في حي مصر الجديدة بالقاهرة لأب مصري وأم مجرية، وهو الشقيق الأصغر للفنانة مريم فخر الدين التي ربطته بها علاقة قوية وكان لها دور مهم في دخوله عالم الفن حيث رشحته لأول أعماله السينمائية.
بدأ مشواره الفني عام 1957 من خلال فيلم "رحلة غرامية"، الذي شارك فيه بدور الشقيق الأصغر لمريم فخر الدين، ومن إخراج محمود ذو الفقار. وشكّل هذا العمل نقطة الانطلاق الحقيقية له، إذ لفت الأنظار بوسامته وأدائه الهادئ، لتتوالى بعدها مشاركاته السينمائية مع كبار نجوم تلك الفترة.
وبعد نجاحه الأول بدأ المخرجون والمنتجون يرشحونه للعديد من الأفلام بأجور اعتبرت كبيرة آنذاك، ما شجعه على استكمال طريقه في التمثيل، خاصة بعدما حقّق صدى واسعاً، حيث حصل على مائة جنيه مصري، عن أول فيلم شارك فيه، وتميز بتجسيد شخصية الشاب متعدد العلاقات والجريء في أغلب أعماله، رغم أن هذه الشخصيات جاءت على النقيض من شخصيته في الواقع التي اتسمت بالهدوء والخجل.
شارك يوسف فخر الدين في ما يقرب من مائة فيلم، تنوعت بين الرومانسي والكوميدي والتراجيدي، ورغم موهبته الواضحة وقدرته على الأداء، انحصرت أغلب أدواره في البطولات المشتركة ولم يحصل على بطولة مطلقة. ومن أبرز أعماله: "أنا وقلبي"، "حب من نار"، "شباب اليوم"، "حماتي ملاك"، "لصوص لكن ظرفاء"، "الشجعان الثلاثة"، "الثلاثة يحبونها"، "البنات والمرسيدس"، "والشياطين في إجازة"، وكان آخر أعماله السينمائية فيلم «القضية رقم 1» عام 1982.
عمل مع عدد كبير من نجوم ونجمات الفن في مجموعة من الأفلام التي ستظل خالدة في تاريخ السينما المصرية، من بينها مشاركته مع فاتن حمامة في فيلم "بين الأطلال" و"الشيطانة الصغيرة" مع سميرة أحمد، وشارك مع شكري سرحان وعمر الشريف في بطولة فيلم "إحنا التلامذة"، كما شارك إسماعيل ياسين في فيلم "حماتي ملاك".
على المستوى الشخصي، تزوج عام 1969 من الفنانة نادية سيف النصر بعد قصة حب قوية، إلا أن حياته تعرضت لصدمة قاسية عقب وفاتها في حادث سير أليم عام 1974 أثناء وجودها في بيروت.
أثرت هذه الحادثة بشكل كبير على حالته النفسية، ودخل بعدها في حالة اكتئاب شديدة دفعته إلى اعتزال الفن والابتعاد عن الأضواء.
وفي عام 1982 هاجر إلى اليونان وقرر بدء حياة جديدة بعيدًا عن التمثيل، حيث عمل موظف استقبال في أحد الفنادق، ثم اتجه إلى تجارة الإكسسوارات وحقق فيها نجاحاً ملحوظاُ، ولم يفكر في العودة إلى السينما مرة أخرى.
وفي عام 1997 عاد إلى مصر لزيارة شقيقته مريم فخر الدين، وخلال الزيارة تعرض لأزمة صحية شديدة أدت إلى إصابته بشلل جزئي، وظل بعدها على كرسي متحرك حتى وفاته في 27 ديسمبر عام 2002، عن عمر ناهز 67 عاماً تاركًا وراءه تاريخًا فنيًا مميزًا وبصمة واضحة في ذاكرة السينما المصرية.
ذكرى رحيل حسناء الشاشة مريم فخر الدين.. أيقونة الرومانسية في زمن الفن الجميل
عام على رحيل «الولد الشقي».. مسيرة فنية حافلة للفنان الكبير حسن يوسف
ذكرى وفاة «يوسف فخر الدين».. دفن في لبنان لارتفاع تكاليف نقل جثمانه إلى مصر
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر اليونان الفن السينما المصرية فاتن حمامة ذكرى وفاة ذكرى ميلاد مريم فخر الدين يوسف فخر الدين ذكرى وفاة يوسف فخر الدين نادية سيف النصر السینما المصریة یوسف فخر الدین
إقرأ أيضاً:
الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
تستضيف مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 21 يونيو الجاري، الدورة الأولى من مهرجان السينما الروسية بالمغرب 2026، في حدث ثقافي يُنظم لأول مرة بالمملكة من طرف مؤسسة “روس كينو”، بدعم من وزارة الثقافة الروسية، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والفني بين المغرب وروسيا.
وأكدت إيلزا أنطونوفا، المديرة العامة لـ”روس كينو”، أن تنظيم هذا المهرجان يشكل محطة مهمة للتعريف بالإنتاجات السينمائية الروسية لدى الجمهور المغربي، مشيرة إلى أن الأفلام المختارة تتميز بجودة فنية عالية وتتناول قصصاً إنسانية متنوعة قادرة على ملامسة وجدان المشاهدين.
وسيُفتتح المهرجان بعرض فيلم “L’Aviateur” للمخرج إيغور ميخالكوف-كونشالوفسكي، وهو عمل سينمائي مقتبس من الرواية الأكثر مبيعاً للكاتب يفغيني فودولازكين، ويروي قصة إينوكينتي بلاتونوف الذي يحاول إعادة بناء تفاصيل حياته والبحث عن مكانه في واقع جديد.
وفي هذا السياق، أوضح المخرج أن الفيلم يتناول سعي الإنسان الدائم لتحقيق المستحيل وما يرافق ذلك من تحديات ونتائج، معبراً عن سعادته بعرض العمل أمام الجمهور المغربي.
ويضم برنامج المهرجان ستة أفلام أخرى متنوعة بين الدراما والحركة والخيال العلمي والرسوم المتحركة، من بينها فيلم “Août” الذي يستعرض بطولات جهاز مكافحة التجسس السوفياتي “سميرش”، وفيلم الرسوم المتحركة “دكتور ديناصور” الذي يروي مغامرة عائلية في عصر الديناصورات.
كما سيُعرض فيلم التجسس الروسي-الصيني “La Soie Rouge”، الذي تدور أحداثه حول نقل وثائق سرية عبر السكك الحديدية السيبيرية سنة 1927، إلى جانب فيلم الخيال العلمي البوليسي “الأعسر” الذي ينطلق من اكتشاف برغوث آلي غامض داخل القصر الإمبراطوري.
ويتضمن البرنامج أيضاً الفيلم الكوميدي “L’Homme Qui Riait”، الذي يحكي قصة نجم أفلام أكشن يفقد السيطرة على مشاعره بعد حادث غير متوقع، فضلاً عن الفيلم العائلي “بابا ياجا في بيتنا”، الذي يروي حكاية صبي تتغير حياته بعد ظهور مربية أطفال ساحرة، وهو العمل الذي تم اختياره للمشاركة في مهرجان « Balinale » السينمائي بإندونيسيا.
ويُنتظر أن يشكل هذا الحدث منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين المغرب وروسيا، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المجال السينمائي، فضلاً عن إتاحة الفرصة للجمهور المغربي لاكتشاف نماذج من الإنتاج السينمائي الروسي المعاصر.
يُذكر أن “روس كينو” هي مؤسسة حكومية تُعنى بالترويج للصناعة السمعية البصرية الروسية في الأسواق والمهرجانات الدولية، وتُعد الوريث القانوني لشركة “سوف إكسبورت فيلم” التي يعود تاريخ تأسيسها إلى سنة 1924، وقد احتفلت سنة 2024 بمرور مئة عام على انطلاق نشاطها
كلمات دلالية الرباط ثقافات فن مهرجان السينما الروسية