Gemini يزاحم الصدارة.. تراجع حصة ChatGPT السوقية بنهاية 2025
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
تشير بيانات جديدة صادرة عن منصة Similarweb إلى تراجع مستمر في هيمنة ChatGPT على سوق أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، فقد انخفضت حصة المنصة من إجمالي زيارات مواقع أدوات الذكاء الاصطناعي من 87.2% قبل عام إلى 68% حاليا.
في المقابل، يواصل نموذج جوجل Gemini تحقيق قفزات لافتة، إذ ارتفعت حصته من 5.4% قبل عام إلى 18.
أما Grok التابع لشركة xAI، فيسجل نموا محدودا بحصة تبلغ 2.9%، بينما يحافظ DeepSeek على استقرار نسبي عند نحو 4%.
وتقترب حصتا Claude وPerplexity من 2% لكل منهما، في حين تبقى حصة مايكروسوفت Copilot دون تغيير عند 1.2%.
كما لفتت Similarweb إلى تسجيل انخفاض طفيف في إجمالي الزيارات اليومية عبر مختلف أدوات الذكاء الاصطناعي.
ويرجح التقرير أن الارتفاع السريع في استخدام Gemini يعود إلى إطلاق نموذج Gemini 3 الجديد، إضافة إلى أداة توليد الصور Nano Banana Pro، التي حازت على اهتمام واسع.
وعلى الرغم من قيام ChatGPT بتحديث قدراته في مجال الصور، لا يزال Gemini يتفوق من حيث الجودة، إذ يتميز بدقة عالية في فهم الأوامر النصية والتعامل الموثوق مع النصوص داخل الصور، ما يجعله خيارا مفضلا لإعداد العروض التقديمية والإنفوجرافيك.
ووفقا لبيانات شركة التحليلات Similarweb، سجل نموذج جوجل Gemini قفزة كبيرة في حصته من حركة الزيارات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي على الويب خلال العام الماضي، في وقت تراجع فيه تفوق ChatGPT التابع لشركة OpenAI بشكل واضح.
ويرى خبراء أن هذا التحول يأتي ضمن ما يوصف بـ “هجرة الذكاء الاصطناعي”، حيث بدأ المستخدمون بتوزيع اعتمادهم على عدة أدوات بدل الاكتفاء بمنصة واحدة.
وفي هذا السياق، قال سام بدوي، الرئيس التنفيذي لشركة Solid Finance، إن هذه الأرقام ليست عشوائية، مضيفا أنه إذا كانت أنماط استخدام الويب تعكس التفضيلات الحقيقية للمستخدمين، فإن صعود جوجل يشير إلى أنها لا تنافس فحسب، بل تكتسب زخما متزايدا.
ويعزو محللون هذا الصعود إلى استراتيجية جوجل في دمج Gemini بسلاسة داخل منظومة منتجاتها اليومية، بدل تقديمه كمنصة مستقلة فقط، فالأداة أصبحت حاضرة داخل متصفح كروم، وهواتف أندرويد، ومحرك بحث جوجل، إضافة إلى تطبيقات Google Workspace مثل Docs وGmail، ما يجعل المستخدمين يتفاعلون معها باستمرار دون الحاجة للبحث عنها عمدا.
ووفقا لاستراتيجي الصناعة Shay Boloor، فإن هذه المقاربة تمثل ما يسميه “السيطرة على تدفق الاستخدام”، حيث تميل أدوات الذكاء الاصطناعي المدمجة في الروتين اليومي للمستخدمين إلى تحقيق معدلات تفاعل أعلى، مقارنة بتلك التي تتطلب فتح تطبيق أو موقع منفصل.
في المقابل، يوضح التقرير أن التثبيت المسبق لا يضمن النجاح بالضرورة، فمساعد مايكروسوفت Copilot، المدمج في نظام ويندوز ومتصفح إيدج، لم يحقق نموا يذكر في حصته من الزيارات، بل سجل تراجعا طفيفا، ما يؤكد أن المستخدمين لا يستمرون في استخدام أي أداة ما لم يجدوا فيها قيمة حقيقية وموثوقية.
ويتزامن صعود Gemini مع أداء قوي لشركة ألفابت، الشركة الأم لـ جوجل، إذ سجل سهمها ارتفاعا ملحوظا هذا العام متفوقا على أداء السوق بشكل عام، في إشارة إلى ثقة المستثمرين بنجاح استراتيجية الشركة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حصة سوقية سوق الذكاء الاصطناعي أدوات الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.