إسرائيل تعترف بأرض الصومال.. والاتحاد الأفريقي يرفض: تحدٍ جديد في القرن الأفريقي
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
صراحة نيوز-أعلنت الجمعة، مفوضية الاتحاد الأفريقي رفضها التام لأي اعتراف بسيادة “أرض الصومال”، بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اعتراف بلاده بأرض الصومال كدولة مستقلة وذات سيادة، عقب توقيع إعلان مشترك مع رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله، في 26 ديسمبر/كانون أول 2025.
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف في بيان إلى احترام الحدود الأفريقية، مؤكداً أن أي محاولة لتقويض وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه، تحمل تداعيات بعيدة المدى وتهدد السلام والاستقرار في القارة.
أكد رئيس الاتحاد الأفريقي، الذي تتمتع الصومال بعضويته، رفضه القاطع لأي إجراء يهدف إلى الاعتراف بأرض الصومال ككيان مستقل، مضيفاً أن أرض الصومال تبقى جزءاً لا يتجزأ من جمهورية الصومال الفدرالية.
وأشار نتنياهو إلى أن الاتفاق جاء “بروح الاتفاقات الإبراهيمية”، مؤكداً أن إسرائيل ستسعى لتوسيع التعاون مع أرض الصومال في مجالات الزراعة والصحة والتكنولوجيا والاقتصاد.
رحبت حكومة أرض الصومال بالخطوة، ووصفتها بأنها “تاريخية”، وقد تفتح فصلاً جديداً في مسار العلاقات الدبلوماسية والتعاون الدولي. وأكدت وزارة الخارجية أن إسرائيل اعترفت رسمياً باستقلال “جمهورية أرض الصومال” عقب مؤتمر عبر الفيديو جمع الرئيس محمد عبد الله (سيرو) برئيس الوزراء الإسرائيلي.
أضاف البيان أن الجانبين أكدا حق أرض الصومال في الاعتراف الكامل بالجنسية، والتزامهما ببدء مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية القوية المبنية على أهداف ومصالح مشتركة.
تجدر الإشارة إلى أن الصومال عاش فترات من الحروب الأهلية الطويلة، ما أدى إلى ظهور كيان انفصالي يدعى أرض الصومال، إلى جانب إقليم شبه مستقل آخر يُدعى بونتلاند.
يقع الصومال على الساحل الشرقي لأفريقيا، ويحدّه من الشمال خليج عدن وجيبوتي، ومن الغرب إثيوبيا، والمحيط الهندي شرقاً، وكينيا جنوباً، وكان خاضعاً لسلسلة من السلطنات قبل الاستعمار الأوروبي في القرن الـ19.
استقل الصومال عام 1960 بعد اندماج الأراضي الإيطالية والبريطانية، ليشكل “جمهورية الصومال المتحدة”، قبل أن يشهد انقلاباً عسكرياً عام 1969 بقيادة محمد سياد بري.
شهدت فترة حكم بري التي امتدت 22 عاماً، صراعات وتمردات أنهكت البلاد، وانتهت بالإطاحة به عام 1991، ليبدأ انفصال الجزء الشمالي الغربي عن الصومال تحت اسم “أرض الصومال”.
أعلنت بونتلاند، الواقعة شمال شرقي الصومال، أنها تتمتع بحكم ذاتي لكنها لم تطالب بالاستقلال الكامل، وتشتهر بنشاط القراصنة في الفترة ما بين 2005 و2012، وعاصمتها الإدارية غاروي، والاقتصادية بوساسو.
تشكل أرض الصومال الجزء الشمالي الغربي، تحدها إثيوبيا وجيبوتي وبونتلاند وخليج عدن، وتمتلك نظاماً سياسياً مستقراً نسبياً، وقوة شرطة، وعملة خاصة بها، بينما بقيت غير معترف بها دولياً حتى اعتراف إسرائيل.
بلغت مساحة أرض الصومال نحو 177 ألف كم²، ويبلغ عدد سكانها نحو 5.7 مليون نسمة، وعاصمتها هرجيسا، وهي تتميز باستقرار نسبي مقارنة ببقية مناطق الصومال التي عانت من الفوضى.
وقّعت أرض الصومال في 2024 مذكرة تفاهم مع إثيوبيا تسمح الأخيرة باستخدام أحد الموانئ، وهو ما وصفته الحكومة المركزية في الصومال بأنه “عمل عدواني”.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي عربي ودولي أرض الصومال
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).