أول بعثة من الأمم المتحدة تدخل الفاشر وفريق دولي يحقق في إنتهاكات الدعم السريع ضد النازحين في العفاض
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
متابعات تاق برس- قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، إن بعثة تقييم تابعة للأمم المتحدة زارت مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور بعد “مفاوضات إنسانية مكثفة” لأول مرة منذ سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في السادس والعشرين من أكتوبر الماضي.
وأضاف المكتب: “تُعد هذه الزيارة الأولى لموظفي الأمم المتحدة إلى المدينة بعد أشهر من القتال العنيف والحصار والانتهاكات واسعة النطاق ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني”.
في الاثناء، وصل فريق دولي منطقة العفاض بالولاية الشمالية للتحقيق في جرائم وانتهاكات قوات الدعم السريع ضد النازحين الى المنطقة.
وقال رئيس فريق لجنة تقصي الحقائق حول انتهاكات قوات الدعم السريع المتمردة، المعينة من قبل اتحاد المحامين العرب، محمد مراد، إنهم بدأوا التحقيقات الميدانية والتوثيق للانتهاكات وجرائم الحرب.
وأشار إلى أنهم قاموا بزيارة تفقدية إلى معسكر العفاض بالدبة والتقوا الضحايا والناجين، خاصة الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي تعرضوا لها بمدينة الفاشر.
وأوضح مراد في تصريح صحفي أن هناك تنسيقا بينهم ونقابة المحامين السودانيين التي قال إنها قدمت لهم ما يعين الفريق من القيام بمهامه بشكل دقيق، وتحديد المسارات لإنجاز مهمتهم.
ونبه إلى أنه في معسكر العفاض تمت إفادات ولقاءات مع عدد من الضحايا وتخصيص غرف منفصلة بشأن الأمر، وأنه تم التوثيق للانتهاكات بشكل أكبر مما كان متوقع، وكان هناك تشاور في كيفية التعاطي مع النازحين.
وأوضح أنهم وصلوا إلى مدينة بورتسودان في التاسع عشر من الشهر الجاري بناء على قرار صادر من المكتب الدائم لنقابة المحامين العرب الصادر في نوفمبر من العام 2023 للتحقيق في الانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها الدعم السريع.
ونوه إلى أن الخطوة تأتي في إطار اطلاع الاتحاد بدوره الطبيعي في أهمية إنشاء الفريق القانوني للقيام بواجباته تجاه الضحايا، وأنه تم تحديد مهام واختصاصات الفريق وكذلك مقراته.
وأشار مراد إلى أنهم سبق وأن قدموا تقريرهم الثاني، ومن ثم انتقلوا إلى الميدان وحصر الأدلة والشهود وتشكيل قاعدة البيانات بالتنسيق مع نقابة المحامين السودانيين.
الفاشر العفاض النازحينالمحامين العرب بعثة الامم المتحدة اوتشا
المصدر
المصدر: تاق برس
كلمات دلالية: الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
كشف الدكتور مايكل لينك، المقرر الخاص السابق للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة، عن التحديات القانونية التي تواجه تطبيق القانون الدولي، مؤكدًا أن الأمم المتحدة، رغم ثقلها الدولي الذي يمتد لأكثر من ثمانية عقود، تواجه قيودًا جوهرية في إجبار الدول على الالتزام بالقوانين الدولية.
هل فشلت الأمم المتحدة في فرض القانون الدولي؟.. د. مايكل لينك يوضحوأوضح لينك خلال مداخلة له مع الإعلامية فيروز مكي في برنامج "مطروح للنقاش" على قناة القاهرة الإخبارية، أن الجهات الدولية الرئيسية مثل محكمة العدل الدولية، المحكمة الجنائية الدولية، الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس الأمن تلعب جميعها دورًا مهمًا في مراجعة سلوك الدول ومحاسبتها عند تجاوز السلطة، لكن تطبيق القانون الدولي يظل مرتبطًا بتعاون الدول، ولا توجد قوة شرطة أو جيش دولي يفرض الالتزام بالقانون.
وأشار إلى العيوب الواضحة في النظام الدولي، مستشهدًا بالغزو الروسي لأوكرانيا، موضحًا أن روسيا تمتلك حق الفيتو في مجلس الأمن، وهو ما يعقد أي محاولة لإلزامها بالقانون الدولي. وأضاف أن نفس المنطق ينطبق على النزاعات في غزة ولبنان وإيران، فضلًا عن دور الولايات المتحدة التي استخدمت منذ عام 1973 نحو 50 مرة حق الفيتو لحماية قرارات تتعلق بإسرائيل، دون أن تُستخدم أي مرة ضد إسرائيل من قبل دولة أخرى.
وختم لينك مؤكدًا أن هذه المعطيات تكشف التحديات الكبيرة في جعل القانون الدولي نافذًا، وأن الاعتماد على التوافق الدولي وحق الفيتو يضعف قدرة الأمم المتحدة على تحقيق العدالة الدولية الفعلية.