بوابة الوفد:
2026-06-03@05:23:10 GMT

مدخل عام حول مفهوم التصوف الإسلامي

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

يُعرف التصوف الإسلامي بأنه ظاهرةٌ روحيةٌ إنسانيةٌ عامة، تعتمد على القلب وتستعصي على الفهم العقلاني، ويمثل التصوف فلسفة حياة وطريقة سلوكية لتحقيق الكمال الأخلاقي والعرفان بالحقيقة، كما يختلف تعريف التصوف باختلاف الاتجاهات الصوفية، ولكن جوهره يتعلق بالاتصال بالله والسمو الروحي.


التصوف ظاهرة إنسانية عامة في كل الأديان والحضارات

والإنسان هو الكائن الوحيد الذي شرفه الخالق سبحانه وتعالى بأن خلقه بيديه وسواه وعدله وجعله في أحسن تقويم، ثم أضاف إلى ذلك كله ما هو أهم، وهو تلك النفحة الإلهية الروحية التي جعلت منه كائنًا آخر مختلفًا عن كل الكائنات الأخرى ومن أجل ذلك كان جديرًا بأن يطلب الله من الملائكة أن يسجدوا له، وفي ذلك يقول الحق تبارك وتعالى: {فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ} [ص: ٧٢]، ومن هنا من هذه النفحة الروحية الإلهية التي أضافها الله إلى نفسه أصبح للإنسان حياة روحية تختلف عن حياته المادية وإن كانت مرتبطة بها، وهذه الحياة الروحية قدر مشترك لدى كل الناس من بدء الخليقة حتى قيام الساعة، وقد تمثلت هذه الحياة الروحية لدى الإنسان في صور مختلفة لدى كل الشعوب، وفي كل العصور.

وهكذا يمكن القول بأن التصوف بمعنى الحياة الروحية للإنسان من حيث هو إنسان يعد ظاهرة إنسانية عامة، وفطرة بشرية موجودة في كل العصور، وفي كل الأديان، فنجدها لدى أتباع الديانات السماوية، كما نجدها لدى أتباع الديانات الوضعية مثل البوذية، أو لدى بعض الاتجاهات الفلسفية مثل الأفلاطونية الحديثة، كما يمكن العثور على مثل هذه الميول في الهند القديمة ولدى الصينيين القدماء، ومن أجل ذلك قيل إن التصوف يمثل نهرًا روحيًّا عظيمًا يفيض عبر جميع الأديان.

والتصوف بوجه عام يعتبر فلسفة حياة وطريقة معينة في السلوك يتخذها الإنسان لتحقيق كماله الأخلاقي وعرفانه بالحقيقة وسعادته الروحية، والتجربة الصوفية واحدة في جوهرها، والاختلاف بين صوفي وآخر يرجع في أساسه إلى تفسير التجربة ذاتها المتأثرة بالحضارة التي ينتمي إليها كل واحد منهما [مدخل إلى التصوف الإسلامي، دكتور أبو الوفا التفتازاني، ص٣، دار الثقافة للطباعة والنشر بالقاهرة ١٩٧٦م].

التجربة الصوفية

وتعتمد التجربة الصوفية بالدرجة الأولى على القلب، ومن هنا يستعصي فهمها على العقل لكن هذا لا يقلل من قيمتها وأهميتها في حياة الإنسان.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التصوف التصوف الإسلامي التصوف الحقيقي

إقرأ أيضاً:

“الجهاد الإسلامي” تدين اعتداء مستوطنين على أهالي قرية في رام الله

الثورة نت/..

أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم الثلاثاء، اعتداء مستوطنين صهاينة بحق أهالي قرية في رام الله بالضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم الحركة، محمد الحاج موسى، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): “ندين الاعتداء الذي نفذته مجموعة من المستوطنين بحق أهالي قرية أم صفا قضاء رام الله، والذي تخلله إحراق سيارة رئيس مجلس القرية وكتابة شعارات تحريضية على جدران منزله”.

وأضاف: “هذا الاعتداء يكشف مجدداً الطبيعة الإرهابية لعصابات المستوطنين، التي تحظى بحماية ودعم مباشر من حكومة الكيان الصهيوني وجيشها، فلا تدخر جهداً في ممارسة الإرهاب المنظم بحق أبناء شعبنا وممتلكاتهم، في ظل رعاية حكومية وأمنية صهيونية”.

ولفت إلى أن الاعتداءات الصهيونية على قطاع غزة تتواصل رغم وقف إطلاق النار، عبر القصف وإطلاق النار واستهداف المدنيين، ما يؤدي إلى سقوط المزيد من الشهداء والجرحى، في خرقٍ متواصل للتهدئة واستخفافٍ صارخٍ بأرواح الفلسطينيين ومعاناتهم.

ولفت المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، إلى أن هذه الجرائم المتواصلة تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى ترهيب الأهالي ودفعهم إلى ترك أرضهم، إلا أنها لن تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو النيل من صموده وتمسكه بحقوقه الوطنية.

مقالات مشابهة

  • جوازات ميناء جدة الإسلامي تنهي إجراءات مغادرة أولى رحلات ضيوف الرحمن
  • رابطة العالم الإسلامي تدين الاقتحامات الإسرائيلية لـ “الأقصى”
  • رابطة العالم الإسلامي تدين اقتحامات الاحتلال المستمرة للمسجد الأقصى
  • جنبلاط اتّصل بشيخ العقل مهنئًا إياه بنجاح القمة الروحية
  • كوكا يودع الاتفاق: كنت قادرا على تقديم المزيد وسأظل ممتنا لهذه التجربة
  • وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
  • وزير التخطيط يستعرض التجربة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية
  • “الجهاد الإسلامي” تدين اعتداء مستوطنين على أهالي قرية في رام الله
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة
  • Vespa قطر تحتفي بمرور 80 عاماً من الأناقة والإرث وروح المجتمع