عين ليبيا:
2026-06-02@23:19:50 GMT

بعد وفاة ممرضة أثناء العمل.. غضب واسع في تونس

تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT

أثارت وفاة الممرضة التونسية أزهار بن حميدة، التي فارقت الحياة متأثرة بالحروق التي تعرضت لها أثناء مناوبتها الليلية في المستشفى المحلي بالرديف بولاية قفصة، موجة غضب واسعة في تونس، وأشعلت احتجاجات شعبية ونقابية ضد الإهمال في المنظومة الصحية العمومية.

وقالت التنسيقية الوطنية التونسية لإطارات وأعوان الصحة إن وفاة أزهار ليست حادثًا عرضيًا، بل “جريمة إدارية ومهنية مكتملة الأركان” ناجمة عن الإهمال الجسيم وسوء التصرف والاستخفاف الصارخ بحياة أعوان الصحة.

وأكدت التنسيقية أن الحادثة تكشف غياب بيئة عمل آمنة، وافتقار المستشفى إلى أدنى شروط الوقاية والسلامة المهنية، بما في ذلك أجهزة الإنذار المبكر وكواشف الحروق والصيانة الدورية للتجهيزات الحيوية.

وأضافت التنسيقية أن أي مسؤول قصر أو تغاضى عن توفير شروط السلامة يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية والإدارية كاملة، محذرة من أي محاولة لتبرير الفاجعة أو التقليل من خطورتها، ومشددة على أن كرامة وسلامة أعوان الصحة خط أحمر.

ومن جهتها، أعربت الجامعة العامة للصحة عن بالغ الأسى لوفاة أزهار، مشيرة إلى أنها ضحية نظام عمل مجحف يعاني من سوء توزيع العمل، وغياب الحوار الاجتماعي، ونقص الوسائل الضرورية لحماية الموظفين.

وطالبت الجامعة وزارة الصحة بمراجعة تعاملها مع بعض المسيرين الذين يركزون على توتير المناخ الداخلي بدل تحسين جودة الخدمات، وفتح تحقيق شامل لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.

كما دان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وفاة أزهار، واعتبرها جريمة إهمال دولة وضحية جديدة لمنظومة صحية منهارة، مطالبًا بتحقيق مستقل وشامل، مع رفض أي محاولة لتبرئة المسؤولين الحقيقيين أو التستر عليهم.

وعلى خلفية هذه الفاجعة، شهدت مدينة الرديف مسيرة احتجاجية شارك فيها الأهالي، وتوجهوا نحو المستشفى المحلي مرددين شعارات مثل: “يا مواطن شوف شوف الجريمة بالمكشوف”، و”يا مسؤول عار عار، أحنا نحبوا حق أزهار”، بينما رفعت لافتات كتب عليها: “الكرامة لا تحترق”، و”الإهمال يقتل”، و”حق أزهار لن يطمس”.

وأعلن المشاركون عن استمرار التحركات الاحتجاجية مع التلويح بالدخول في اعتصام داخل المستشفى حتى فتح تحقيق جدّي ومحاسبة المسؤولين.

خلفية وسياق الحدث:

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الرئيس التونسي الرئيس التونسي قيس سعيد المعارضة التونسية تونس حوادث حول العالم

إقرأ أيضاً:

الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.

وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع  ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42  عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين، بينما أكد مصدر لـ"عربي21" أن إجمالي الأحكام ضد الغنوشي بلغ 106 سنة، بالإضافة حكم بالسجن مدى الحياة.

وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".


وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.

يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين  شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير  ويوليو من سنة 2013.

خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي

يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.

وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.

في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.

مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.



مقالات مشابهة

  • كأس العالم 2026.. تمثيلًا واسعًا بمشاركة 48 منتخبًا
  • كل ما تريد معرفته عن المجموعة السادسة في كأس العالم 2026
  • الحكم بسجن راشد الغنوشي 106 سنة ومدى الحياة في تونس
  • الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
  • وصية صلاح عبد الله للجمهور بعد وفاة سهام جلال
  • الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
  • الصحة اللبنانية: 4 شهداء و127 جريحاً وأضرار فادحة في مستشفى جبل عامل نتيجة العدوان الإسرائيلي
  • ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
  • وزير الخارجية يتوجه إلى طوكيو لعقد لقاءات مع كبار المسؤولين
  • الأسرة تأخرت 15 ساعة.. تفاصيل واقعة وفاة الصغير ضحية الفول السوداني