سرطان المعدة وبداياته الخفية.. دراسة علمية تكشف الآليات المبكرة للمرض
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
توصل باحثون إلى تفسير جديد لكيفية بدء سرطان المعدة، يظهر أن الخلايا السرطانية المبكرة تنتج إشارات نموها بنفسها، بدلا من الاعتماد على البيئة المحيطة.
كشف فريق بحثي دولي عن آلية بيولوجية غير معروفة سابقا تفسر كيف تبدأ الخلايا السرطانية المبكرة في سرطان المعدة بالنمو والبقاء، رغم غياب الظروف الطبيعية التي تسمح بذلك، في اكتشاف قد يفتح الباب أمام مقاربات علاجية جديدة في مراحل المرض الاولى.
وبحسب الدراسة، التي قادها باحثون من معهد العلوم الأساسية ونشرت في مجلة Molecular Cancer، تمكن العلماء من تحديد آلية تتيح لخلايا سرطان المعدة المبكرة أن تصبح مستقلة عن البيئة المحيطة بها، وهي خطوة أساسية في نشوء السرطان.
فجوة معرفية في أبحاث سرطان المعدةويعد سرطان المعدة من أكثر انواع السرطان شيوعا وفتكا في شرق آسيا، بما في ذلك كوريا، إلا أنه لم يحظ بالاهتمام الجزيئي نفسه الذي حظي به سرطان القولون والمستقيم في الدول الغربية. ونتيجة لذلك، اعتمدت نماذج كثيرة لسرطان المعدة على افتراضات مستمدة من أبحاث سرطانات اخرى، مع نجاح محدود عند تطبيقها سريريا.
وتركزت واحدة من اكبر الاسئلة غير المجابة على كيفية تمكن الخلايا السرطانية المبكرة في المعدة من البقاء والنمو، رغم ان الخلايا السليمة في هذا العضو تعتمد بشكل كامل على اشارات تصدر من النسيج المحيط بها لتنظيم الانقسام والبقاء والموت الخلوي.
Related دراسة تكشف تأثير التواصل بين المعدة والدماغ على الحالة العاطفية والنفسيةشاهد: عملية جراحية لاستئصال سرطان المعدة بنظام "5 جي"هل بات سرطان المعدة أكثر شيوعاً بين الشباب؟ دور إشارات MAPK وWNTواوضح الباحثون ان الخلايا السليمة في بطانة المعدة لا تستطيع النمو من دون اشارات خارجية، ابرزها اشارات تعرف باسم WNT، والتي توفرها خلايا مجاورة تشكل ما يعرف بـ"البيئة الحاضنة". وفي غياب هذه الاشارات، لا تتمكن خلايا المعدة من البقاء.
وفي حين يؤدي سرطان القولون والمستقيم عادة إلى تنشيط دائم لمسار WNT بسبب طفرات جينية معروفة، فإن هذه الطفرات نادرة في سرطان المعدة، ما شكل لغزا بحثيا لسنوات طويلة.
غير ان الدراسة الجديدة اظهرت ان خلايا سرطان المعدة تتبع مسارا مختلفا، اذ تبدأ بإنتاج اشارات WNT بنفسها، بدلا من الاعتماد على البيئة المحيطة. ووجد الفريق ان تنشيط مسار MAPK، الناتج غالبا عن طفرات في جينات مثل KRAS او HER2، يدفع الخلايا السرطانية إلى افراز جزيء WNT7B، ما يخلق حلقة نمو ذاتية تسمح للخلايا بالاستمرار في التكاثر.
ونقل عن الدكتورة لي جي هيون، احدى قائدات الدراسة، قولها ان هذا التحول يمثل "تغيرا جوهريا في سلوك الخلايا"، حيث تصبح مستقلة عن محيطها في مرحلة مبكرة جدا من تطور السرطان.
تأكيد النتائج في نماذج بشريةولم تقتصر النتائج على نماذج حيوانية، اذ اكد الباحثون الالية المكتشفة باستخدام عضويات سرطانية مشتقة من مرضى، وهي اورام مصغرة ثلاثية الابعاد تنمى مباشرة من انسجة بشرية، وتعد من اكثر النماذج قربا لسلوك الاورام الحقيقية.
وجرى التحقق من النتائج بالتعاون مع باحثين من كلية الطب في جامعة يونسي ومستشفى كارل غوستاف كاروس في دريسدن، باستخدام عينات من مرضى ينتمون إلى خلفيات متنوعة، ما عزز صلة الاكتشاف بالمرض لدى البشر.
آفاق علاجية جديدةويرى الباحثون ان هذه النتائج لا تجيب فقط عن سؤال بيولوجي طال انتظاره، بل تفتح ايضا افاقا علاجية محتملة، خصوصا في سرطانات المعدة التي تعتمد على هذا التنشيط الذاتي لمسار WNT عبر MAPK، والتي تفتقر حاليا إلى علاجات موجهة فعالة.
ويعمل الفريق البحثي حاليا على استكشاف سبل تعطيل هذا المسار الاشاري بشكل انتقائي، بهدف وقف نشوء الورم في مراحله المبكرة، مع الحفاظ على سلامة انسجة المعدة السليمة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي سرطان الصحة أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي بنيامين نتنياهو إيلون ماسك الصومال ضحايا اليابان السعودية الخلایا السرطانیة سرطان المعدة
إقرأ أيضاً:
دراسة : ساعة ونصف من هذه التمارين يوميًا ضرورية لحماية القلب
كشفت دراسة جديدة أن ممارسة الرياضة لمدة 80 إلى 90 دقيقة يوميًا قد تقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية بشكل أكبر من التوصيات الحالية.
التمارين اليومية الطويلة تعزز صحة القلبوكشفت دراسة حديثة نُشرت في المجلة البريطانية للطب الرياضي أن ممارسة الرياضة لمدة تتراوح بين 80 و90 دقيقة يوميًا قد تكون ضرورية لتحقيق فوائد أكبر لصحة القلب، مقارنة بالتوصيات الحالية التي تنصح بـ150 دقيقة فقط أسبوعيًا.
ووفقًا لما نقلته صحيفة dailymail، فإن الباحثين أكدوا أن مستويات النشاط البدني الأعلى ارتبطت بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب.
واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 17 ألف شخص من المشاركين في قاعدة بيانات UK Biobank، بمتوسط عمر بلغ 57 عامًا، حيث تم تتبع نشاطهم البدني باستخدام أجهزة تُرتدى على المعصم لقياس مستويات الحركة وكفاءة القلب والرئتين.
وقام الباحثون بقياس معدل “VO2 max”، وهو مؤشر يُستخدم لتقييم مدى كفاءة الجسم في استخدام الأكسجين أثناء ممارسة التمارين الرياضية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين التزموا بالتوصيات التقليدية بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب بنسبة تتراوح بين 8 و9%.
ولكن المفاجأة كانت أن المشاركين الذين مارسوا الرياضة لمدة تتراوح بين 560 و610 دقائق أسبوعيًا، أي ما يعادل نحو ساعة ونصف يوميًا، انخفض لديهم خطر الإصابة بالمشكلات القلبية بنسبة وصلت إلى 30%.
وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الأقل لياقة بدنية يحتاجون إلى وقت أطول من التمارين للحصول على نفس الفوائد الصحية مقارنة بالأشخاص الأكثر نشاطًا.
فعلى سبيل المثال، احتاج أصحاب اللياقة المنخفضة إلى حوالي 370 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة إلى عالية الشدة لتقليل خطر أمراض القلب بنسبة 20%، بينما احتاج الأشخاص الأكثر لياقة إلى 340 دقيقة فقط لتحقيق النتيجة نفسها.
ورغم أن الدراسة تُعد “رصدية”، ما يعني أنها لا تُثبت بشكل قاطع أن التمارين هي السبب المباشر في تقليل أمراض القلب، فإن الباحثين يرون أن النتائج قد تدفع إلى إعادة النظر في فكرة “خطة واحدة تناسب الجميع” فيما يتعلق بالنشاط البدني.
وفي المقابل، لا تزال هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS توصي بممارسة 150 دقيقة أسبوعيًا من التمارين متوسطة الشدة، مع التأكيد على أن أي نشاط بدني أفضل من عدم ممارسة الرياضة.
المشي السريع
ركوب الدراجات
الرقص
التنس الزوجي
جز العشب
التنزه الجبلي
أمثلة على التمارين عالية الشدة
الجري
السباحة
صعود السلالم
كرة القدم والرياضات القتالية
تمارين الأيروبيك
نط الحبل