قال الرئيس الأوكراني: "إذا حولت روسيا حتى فترة عيد الميلاد ورأس السنة إلى وقت من المنازل المدمرة والشقق المحترقة ومحطات الطاقة المدمرة، فإن هذا السلوك المرضي لا يمكن مواجهته إلا بخطوات قوية حقًا".

اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهجوم الروسي اليوم على العاصمة كييف يؤكد أن موسكو "لا تريد إنهاء الحرب"، وذلك قبيل توجهه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع الرئيس دونالد ترامب حول سبل وقف الصراع المستمر منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وقال زيلينسكي، في منشور على منصة "إكس"، عقب غارات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل، إن "الروس لا يريدون إنهاء الحرب، ويسعون إلى استغلال كل فرصة لمفاقمة معاناة أوكرانيا وزيادة الضغوط على الآخرين حول العالم".

ووصف الرئيس الأوكراني الهجوم الواسع، الذي استمر طوال الليل، بأنه رد روسي على جهود السلام التي تقودها واشنطن، موضحًا أن الضربات شملت نحو 500 طائرة مسيّرة و40 صاروخًا، وأدت إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة في أجزاء من كييف، حيث تُرك نحو ثلث سكان العاصمة بلا تدفئة في ظل درجات حرارة تقترب من الصفر المئوي.

وشدد على أنه "إذا حولت روسيا حتى فترة عيد الميلاد ورأس السنة إلى وقت من المنازل المدمرة والشقق المحترقة ومحطات الطاقة المدمرة، فإن هذا السلوك المرضي لا يمكن مواجهته إلا بخطوات قوية حقًا"، داعيًا الولايات المتحدة وأوروبا إلى ممارسة مزيد من الضغوط على موسكو.

كما أعلن زيلينسكي أنه سيجري اتصالات هاتفية مع قادة الدول الأوروبية قبل لقائه بالرئيس ترامب.

روسيا تستبق لقاء زيلينسكي وترامب بهجوم على كييف

في الميدان، شنت روسيا، يوم السبت، هجمات واسعة على كييف ومناطق أخرى من أوكرانيا باستخدام مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة.

واستمر القصف طوال ساعات الصباح، فيما انتهى إنذار الغارات الجوية على العاصمة بعد نحو عشر ساعات عند الساعة 11:20 بالتوقيت المحلي.

وأعلنت السلطات مقتل شخص واحد في منطقة كييف، وإصابة 19 آخرين على الأقل في العاصمة، بينهم طفلان، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ تواصل البحث عن شخص عالق تحت الأنقاض في أحد المباني السكنية المتضررة. كما تضررت مواقع في سبعة أحياء مختلفة من كييف، واندلعت حرائق في ثلاثة أبراج سكنية على الأقل.

Related زيلينسكي سيلتقي ترامب الأحد لمناقشة خطة السلام في أوكرانيا.. هل تنتهي الحرب؟ما وراء الأرقام الرسمية.. كيف تم توثيق أسماء 158 ألف عسكري روسي قُتلوا في أوكرانيا؟ما التعديلات التي تطالب بها روسيا على خطة السلام في أوكرانيا؟

وقالت شركة الكهرباء الحكومية إن منشآت الطاقة في أنحاء البلاد، بما فيها كييف ومحيطها، تعرضت لضربات، ما أدى إلى تنفيذ انقطاعات كهرباء طارئة.

وأفادت السلطات بأن نحو ثلث العاصمة تُرك بلا تدفئة، فيما أعلنت سلطات منطقة كييف المحيطة بالعاصمة أن 320 ألف أسرة فقدت الكهرباء.

وامتدت تداعيات الضربات إلى بولندا، حيث أُغلق مطارا رشوف ولوبلين مؤقتًا في جنوب شرق البلاد بعد إقلاع مقاتلات بولندية، بحسب ما أعلنته وكالة الملاحة الجوية البولندية.

ترامب يستقبل زيلينسكي في فلوريدا لبحث إنهاء الحرب

يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نظيره الأمريكي دونالد ترامب، الأحد في فلوريدا، لمناقشة خطة إنهاء الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات، في ظل تسارع الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية.

وكانت كييف ودول أوروبية قد انتقدت في البداية الخطة الأمريكية واعتبرتها منحازة لموسكو، قبل أن يكشف زيلينسكي عن نسخة معدلة تنص على تجميد خطوط المواجهة الحالية من دون تسوية نهائية لمصير الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، والتي تشكل أكثر من 19% من أوكرانيا، وهي نسخة قوبلت بانتقادات روسية.

وتركز المحادثات على ملفات حساسة، أبرزها مصير دونباس ومحطة زابوريجيا النووية، إضافة إلى الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا.

ويضغط الرئيس ترامب على كلٍّ من أوكرانيا وروسيا للتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في أقرب وقت ممكن، غير أن موسكو تتمسك بالاحتفاظ بالمناطق الأوكرانية الخاضعة لسيطرتها، بينما ترفض كييف أي تنازل عن أراضيها.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي روسيا الولايات المتحدة الأمريكية أوكرانيا الحرب في أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل الصحة دونالد ترامب الذكاء الاصطناعي بنيامين نتنياهو إيلون ماسك الصومال ضحايا اليابان السعودية الرئیس الأوکرانی إنهاء الحرب

إقرأ أيضاً:

عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا

أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.

في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.

ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.

وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.

وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.

وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.

وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.

من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.

وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.

وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.

وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.

كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.

مقالات مشابهة

  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من تعقيدات ملف إيران.. شاهد
  • باحث علاقات دولية: ترامب محاصر ولا يستطيع إنهاء الحرب ونتنياهو جزء من التعقيدات
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • الكرملين: الحرب في أوكرانيا قد تنتهي فورًا إذا انسحبت قوات كييف من الدونباس
  • الرئيس الأوكراني يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • زيلينسكي يطلب دعمًا أمريكيًا عاجلًا لمواجهة روسيا
  • أوكرانيا تضع الملاحة البحرية الدولية في البحر الأسود تحت التهديد