قال الكاتب والمسرحي محمد عبدالحافظ ناصف، إن الكاتب الراحل محمد جبريل، كان يهتم بإبداعات الشباب، ويتعرض لأعمالهم بالنقد بموضوعية، وهو ما خلق بينهم تآلفا شكل جيلا بأكمله.

وأضاف ناصف خلال تناوله لتجربة محمد جبريل، والتي استعرضها في كتابه "محمد جبريل.. مشروع حياة"، متحدثا عن علاقته بجبريل، وكيف كان يعتبره أبا له.


وعن علاقته الأدبية بجبريل، أكد ناصف: قرأت كل أعماله بكل أجناسها، وكنت أعبر عن رأيي نقديا في مقالات او دراسات، وقد تكونت لدي رؤية نقدية وأدبية حول كل أعماله.
وتابع ناصف، أنه في ذلك الكتاب الذي يعد جذورا نقدية لأعمال جبريل، قد تناول خلاله أربعة محاور لتجربة جبريل الأدبية، التاريخ عند جبريل، جبريل والوطن جبريل والسيرة وغيرها.
مؤكدا: تناولت الملامح الأربعة لأدب جبريل، فالتاريخ لديه محور مهم جدا، فهو عنده ليس رصدا لتفاصيل شخصية أو حدث، بل تناولت الفكرة الجماهيرية للتاريخ، بمعنى أن يصبح الناس هم التاريخ، فعندما يتناول شخصية مثل الحاكم بأمر الله فإنه يتناولها من خلال تفاعل الناس معه..
وعن رواية "قلعة الجبل"، يقول ناصف: ظننتها رواية تاريخية، لكنني اكتشفت أنها متخيلة، فإن هناك تفاصيل تخيلية كثيرة في رواياته التاريخية، ففي تلك الرواية تخيل شخصية عائشة عبدالرحمن ليرسخ لفكرة قهر الحب.
فهي من الروايات القادرة على تشكيل دراما غير عادية.
 

وفي تناوله لرواية "النفي إلى الوطن"، فهي تؤصل لرؤية محددة، فالتاريخ عنده مرتبط بفكرة الاشتباك مع الوطن، فنموذج "قلعة الجبل"، تدل على التاريخ المتخيل.

وانتقل بعدها ناصف للحديث عن روايات جبريل التى تتناول الإسكندرية من خلال الأولياء الأربعة، والتي من خلالها يتحدث عن تاريخ المكان من خلال الأولياء الأربعة.
ففي رواية  "بوح الأسرار"، يتحدث عن الولي الذي يقدسه الناس، مكتشفا أن حقيقته انه كان بلطجيا، هكذا.. كان جبريل يحثنا على عدم تصديق كل شيء.

ثم تناول الوطن عند جبريل الذي يبدأ عنده من مكتبة والده ثم الشارع ثم الانفوشي ثم مصر ثم العالم.
وعن أثر مكتبة والد جبريل في رواية "كوب شاي بحليب"، فالبطل تأثر بمكتبة والده شيئا مهما، ثم منها ينطلق لرواية رباعية بحري، ومنها لتعبيره عن خشيته ان تختفي الإسكندرية بعوامل الطقس، ففي رواية الإسكندر حذر جبريل من ذلك.
وينتقل جبريل من مصر كنقطة محورية الى التاريخ الفاطمي والاندلس وغيرهما، فنفهم ان هناك وطنا ما في ذهن جبريل، يتحرك من خلالها إلى كل مكان.
وتحدث عن كوب شاي بالحليب، كنموذج على اشتباك جبريل بالواقع.

وتحدث ناصف عن ملمح السيرة في أدب جبريل، والتي تخطت السيرة الذاتية والغيرية لسيرة المكان.  
فسيرة المكان نجدها مثلا في تناوله لدرب المناصرة الذي كان دربا للفنون والعوالم، فتغير كل هذا مع تغير الزمن، ليدل على قدرة هذا المكان على الحياة، فتبدل ليصبح أهم مكان للموبيليا، هكذا لم يمت المكان بل غير اتجاهه.

وعن التجريب في روايات جبريل، أكد ناصف أنه رائد في هذا المجال، ففكرة التاريخ المتخيل تعد جزءا من التجريب، ايضا رواية "اهل البحر"، التي تحوي ٦٣ شخصية.
متابعا أن لدى جبريل خصوصية في السرد خاصة في استخدامه الجمل الاعتراضية، كذلك المشهدية في تجربته واضحة جدا، فلديه قدرة بصرية كبيرة، 
مؤكدا أن جبريل في كل عمل يتناول فكرة جدا بتكنيك كتابة مختلف. 
واختتم محمد عبدالحافظ ناصف كلمته مؤكدا أن ٩٣ كتابا زين بها محمد جبريل المكتبة العربية، إنما تحتاج لمئات الرسائل التي تتناول تجربته ومشواره الإبداعي.
 

جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التي أقيمت ضمن فعاليات مؤتمر أدباء مصر، وتحدث خلالها د.محمد عبدالحافظ ناصف، والكاتبة د.زينب العسال، وأدارها أحمد فضل شبلول، وحملت عنوان "حول شخصية المؤتمر محمد جبريل".
يذكر أن الدورة السابعة والثلاثين من مؤتمر أدباء مصر قد افتتحت مساء أمس الجمعة، بحضور اللواء خالد اللبان، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، واللواء دكتور محمود شبايك عن محافظ شمال سيناء، وعدد كبير من رموز الثقافة والأدباء والمسؤولين.
وحملت اسم محمد جبريل، وعنوان "الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل".
 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمد عبدالحافظ ناصف مؤتمر أدباء مصر محمد جبریل من خلال

إقرأ أيضاً:

برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»

قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، اليوم الخميس، اقتحاماً واسعاً لباحات المسجد الأقصى، بمشاركة مئات المستوطنين، تزامناً مع إحياء ما يعرف بـ”ذكرى خراب الهيكل” وفق التقويم اليهودي، في خطوة أثارت إدانات أردنية وتحذيرات من تصعيد جديد في القدس.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بن غفير دخل باحات المسجد الأقصى برفقة مئات المستوطنين الذين اصطفوا منذ ساعات الصباح الأولى للدخول إلى الموقع، فيما أدى عدد منهم صلوات وطقوساً داخل الحرم.

ونقلت الوكالة عن بن غفير قوله، في مقطع فيديو نشره عبر قناته على “تلغرام”: “انظروا إلى ما يحدث هنا. اليهود يُصلّون ويشعرون بأنهم أصحاب الحق هنا”.

وأضاف: “في كل مكان، يدرك الناس أن دولة إسرائيل هي صاحبة السيادة. ما زال هناك مزيد مما يجب القيام به، وبعون الله سنواصل المُضي قُدماً”.

وتأتي الزيارة بالتزامن مع مناسبة “تيشا بآف”، يوم الصيام اليهودي الذي يحيي ذكرى تدمير الهيكلين الأول والثاني وفق المعتقد اليهودي.

وفي المقابل، أدانت وزارة الخارجية الأردنية اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى، وما رافقه من اعتداءات على المصلين، ورفع للأعلام الإسرائيلية، ودعوات وصفتها بالتحريضية صادرة عن جماعات متطرفة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما جرى يمثل “انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف، وتدنيساً لحرمة المسجد الأقصى، وتصعيداً مُداناً وتصرفاً همجياً واستفزازاً غير مقبول”.

وجدد الأردن تأكيده أن إسرائيل لا تملك سيادة على مدينة القدس المحتلة ولا على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، داعياً إلى الالتزام بالقوانين الدولية ووقف الانتهاكات التي تستهدف المقدسات.

وتعترف إسرائيل، بموجب معاهدة السلام الموقعة مع الأردن عام 1994، بالدور الأردني في الإشراف على المقدسات الإسلامية في القدس، فيما تتولى دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن إدارة شؤون المسجد الأقصى.

وبموجب ترتيبات “الوضع القائم” المعمول بها منذ عقود، يُسمح لليهود بزيارة الموقع دون أداء الصلوات فيه، مقابل استمرار شعائر العبادة الإسلامية، إلا أن بن غفير وعدداً من المستوطنين خرقوا هذه الترتيبات مراراً خلال السنوات الأخيرة عبر أداء صلوات علنية داخل الحرم.

ويأتي الاقتحام في ظل تصاعد التوتر في القدس، مع تكرار الدعوات الإسرائيلية لتوسيع الوجود الاستيطاني داخل المسجد الأقصى، وهو ما يثير اعتراضات فلسطينية وعربية ودولية متواصلة.

هذا ويُعد المسجد الأقصى من أكثر المواقع حساسية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وتديره دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن بموجب ترتيبات “الوضع القائم”، بينما تتولى الشرطة الإسرائيلية السيطرة على مداخل المسجد، في وقت تتكرر فيه اقتحامات المستوطنين التي تثير إدانات عربية وإسلامية ودولية.

Israel’s Minister of National Security, Itamar Ben-Gvir, prays during the mourning ritual of Tisha B’Av at the Western Wall, Judaism’s holiest site, in Jerusalem’s Old City, Wednesday, July 22, 2026. (AP Photo/Ohad Zwigenberg) Israel’s National Security Minister Itamar Ben-Gvir visits the Al-Aqsa Mosque compound, during the holy day Tisha B’Av, a day of fasting and lament, that commemorates the date in the Jewish calendar on which it is believed the First and Second Temples were destroyed, in Jerusalem’s Old City, July 23, 2026 in this still image obtained from handout video. Itamar Ben Gvir via Telegram/via REUTERS THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. MANDATORY CREDIT. NO RESALES. NO ARCHIVES. VERIFICATION: – Mosque dome, trees and stairs matched satellite and archive imagery of the area. – Date confirmed from Ben-Gvir’s speech confirming his presence on “Tisha B’Av” (annual Jewish day of mourning) which falls on July 23, 2026.

بن غفير يقود اقتحامات المستوطنين والصلوات التلمودية خلال استباحة المسجد الأقصى المبارك صباح اليوم pic.twitter.com/qxxNDm3jwy

— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • عتب على شخصية درزية
  • البابا تواضروس يرسم ملامح جيل المستقبل: العلم والانتماء والمعلم أساس بناء شخصية الطفل المصري
  • محمد علي رزق: الفوز بكأس العالم يستحق أسبوعا من الاحتفال.. وعمرو عبد العزيز: عيد للمصريين
  • الاحتلال يحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا شمال غرب القدس
  • قوات الاحتلال تحتجز مئات المركبات على حاجز بيت إكسا بالقدس
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • مقارنة بين Galaxy Z Fold 8 Ultra وZ Fold 7.. هل يستحق هاتف سامسونج الجديد الترقية؟
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • برفقة بن غفير.. مئات المستوطنين الإسرائيليين يقتحمون «المسجد الأقصى»