الثورة نت /..

دشنت وزارة الإعلام اليوم بصنعاء، الخطة الإعلامية لإحياء شهر رجب وتعزيز الهوية الإيمانية للعام 1447هـ، بلقاء إعلامي موسع.

استعرض اللقاء الخطة الإعلامية لإحياء الهوية الإيمانية “شهر رجب” الهادفة إلى توحيد جهود كافة وسائل الإعلام الحكومية والخاصة المرئية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي للمساهمة الكبيرة والفاعلة في مواكبة وتغطية وإحياء الهوية الإيمانية وتحقيق الموجهات العامة.

وفي اللقاء، أشاد نائب وزير الإعلام الدكتور عمر البخيتي، بجهود الإعلاميين في كافة وسائل الإعلام الرسمية والخاصة، مثمناً الإشادة الكبيرة والنوعية التي حظي بها الإعلاميون من قائد الثورة السيد عبدالملك الحوثي في هذا الوقت العصيب.

وأكد أن إشادة السيد القائد لفرسان الإعلام، تعززّ من دور الإعلاميين وتجعلهم أكثر حماساً وإصراراً وتحدياً ومسؤولية في أداء رسالتهم وفق إمكانياتهم البسيطة التي لم تكن عائقاً في مواجهة الهالة الإعلامية العربية والغربية.

وأشار إلى أن إشادة قائد الثورة بالإعلاميين، ستكون حافزاً قوياً ودافعاً عظيماً للمواجهة الكبيرة والأداء الإعلامي المتميز.

واستعرض نائب وزير الإعلام، الموجهات الإعلامية الخاصة بمناسبة جمعة رجب، التي تضمنت تنظيم ورشة عمل للإعلاميين والكتاب والناشطين للتهيئة للمناسبة وتغطية كافة فعاليات وأنشطة هذه المناسبة في مختلف المحافظات، وإعطائها الاهتمام اللائق والمساحة الكافية في وسائل الإعلام.

وحث كافة الوسائل الإعلامية على تخصيص فترات وبرامج وفلاشات تعزز قيم الهوية الإيمانية طوال شهر رجب، وإنتاج فيلم نوعي عن المناسبة، إلى جانب فلاشات عن تاريخ وهوية وقيم وعادات وأزياء الشعب اليمني وموروثه الحضاري.

وأكد الدكتور البخيتي، ضرورة إبراز مواقف اليمن العظيمة ودوره في معركة “طوفان الأقصى”، كثمرة من ثمار التمسك بالهوية الإيمانية وأثرها في الموقف الإيماني في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني على فلسطين واليمن.

ولفت إلى أهمية إبراز الموروث الثقافي والديني والحضاري لليمنيين فيما يتعلق بجمعة رجب، وتسليط الضوء على الحديث التاريخي لعيد جمعة رجب من خلال إحيائه وسرد أحداثه والارتباط الوثيق بين الشعب اليمني والهوية الإيمانية.

وتطرق نائب الوزير إلى الدور المحوري لوسائل الإعلام في ترسيخ الهوية الإيمانية في نفوس المجتمع ومواكبة هذه المناسبة بما يليق بها.

فيما أكد وكيل الوزارة لقطاع السياسات والمحتوى الدكتور أحمد الشامي، أهمية التحرك وفق المسؤولية الدينية وبروح إيمانية قوية، وليس أداء للواجب الوظيفي.

ودعا إلى قراءة التاريخ لليمنيين باعتبار أن أول أسرة دخلت الإسلام بعد أسرة النبي محمد عليه وآله أفضل الصلاة والسلام، كانت أسرة يمنية أسرة ياسر بن عامر العنسي المذحجي، انتقالاً إلى مرحلة الأنصار من الأوس والخزرج ودورهم في مناصرة الرسول ونشر الإسلام.

وأشار الدكتور الشامي، إلى أنه لا يوجد في كتب التاريخ فتح اليمن، بينما كانت هناك فتوحات مكة والعراق والشام، وبلاد فارس، وذلك لأن اليمنيين وجدوا في الإسلام ما ينسجم مع فطرتهم وقيمهم وأصالتهم.

وذكر أن اليمنيين كانوا النواة الصلبة للفتوحات الإسلامية، وأسقطت كل الإمبراطوريات التي سعت لمحو الإسلام والمسلمين، لافتًا إلى أن اليمنيين استمروا يحافظون على إرث الإسلام المحمدي الأصيل الذي جاء من منابع صافية، منبع أهل البيت سلام الله عليهم، رغم محاولات التكفيريين إزاحتهم عن الإمام علي وأهل البيت.

وأوضح وكيل الوزارة أن تميز موقف اليمن في نصرة غزة والدفاع عن أبنائها، لم يكن وليد اللحظة بل نتيجة للهوية الإيمانية الصافية الأصيلة التي تعاقبتها الأجيال.

بدوره، أشار وكيل الوزارة لقطاع العلاقات والإعلام الخارجي محمد منصور، إلى أهمية مثل اللقاءات الإعلامية لتبادل الآراء ولمزيد من التكاتف لبلورة الرسالة الإعلامية وتنافس وسائل الإعلام فيما بينها لتنفيذ توجهات الدولة.

وحث على الإبداع في تنفيذ السياسات والموجهات والابتعاد عن التكرار في البرامج والمواد الإعلامية، لافتاً إلى أن الشعب اليمني هو الوحيد الذي يعرف تاريخ دخوله الإسلام.

من جانبهم، استعرض رئيس مجلس إدارة مؤسسة الثورة للصحافة والطباعة والنشر أحمد راصع ونائب رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ – نائب رئيس التحرير محمد عبدالقدوس الشرعي ورئيس قطاع قناة اليمن الفضائية محمد أبو طالب، ومديرو ومسؤولو الإذاعات المحلية والقنوات، الخطط الإعلامية لمؤسساتهم لتنفيذ موجهات إحياء جمعة رجب وتعزيز الهوية الإيمانية.

أثري اللقاء بنقاشات ومداخلات ركزت على دور وسائل الإعلام في ترسيخ الهوية الإيمانية والتعريف بعلاقة أهل اليمن بالإسلام وانسجام الفطرة اليمنية مع الدين الإسلامي، ومواقف اليمنيين مع الإمام علي بن أبي طالب، وكذا تسليط الضوء على الشخصيات الإسلامية من اليمنيين.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الهویة الإیمانیة وسائل الإعلام شهر رجب إلى أن

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوقع اتفاقية تعاون مشترك لدعم المزارعين وتعزيز الأمن الغذائي في اليمن
  • الدبلوماسية والحرب الإعلامية
  • وزير الأوقاف: حرية الاعتقاد مبدأ راسخ في الإسلام
  • اليمن تدين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • beIN الإعلامية تحصد جائزتين مرموقتين
  • "إيركايرو" تدشن أولى رحلات عودة الحجاج من جدة إلى ميلانو عبر القاهرة
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش