زنقة 20. الرباط

حضيت مباريات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، بإهتمام كبير من لدن وسائل الإعلام الدولية، من مختلف أنحاء العالم، وزاد هذا الاهتمام التوقف الشتوي لمعظم البطولات الأوربية.

نحوم عالميين من عوالم كرة القدم و الفن والسينما، حلول بالمغرب منذ أيام لمتابعة بعض مباريات كرة القدم لمنتخبات معينة، و آخرون فضلوا المغرب لقضاء عطل أعياد الميلاد بالمدن الكبرى الشهيرة كمراكش وأكادير وطنجة و الرباط والدارالبيضاء وفاس.

هذه المدن نفسها تشهد حركية غير عادية لكونها مسارح يومية لمباريات كأس أمم أفريقيا، التي تجمع العشرات من نجوم القارة السمراء الذين يلعبون بالدوريات الأوروبية الكبرى.

لاعبون من حجم الفرنسي كيليان مبابي و مواطنه السابق زين الدين زيدان، كانوا ضيوفاً من الطراز الأول على المملكة.

فرغم أنهم لا يرتدون القمصان ولا يشاركون في المباريات، إلا أنهم نجحوا في لفت الأنظار من على المدرجات، على غرار ما يفعل اللاعبون فوق المستطيل الأخضر.

لقد طبع كل من كيليان مبابي وجمال الدبوز وزين الدين زيدان الملاعب المغربية بطابعهم المميز.

وأضافت هذه الشخصيات الرياضية العالمية الوازنة التي التقطتها عدسات وسائل الإعلام، وهي تستمتع بمتابعة المباريات لكأس إفريقيا للأمم، إشعاعا دوليا خاصا يؤكد مكانة المغرب بوصفه أرض احتضان التظاهرات الكروية الكبرى بامتياز.

مصر تعبر إلى ثمن النهائي

بثباتها المعهود، تخوض مصر غمار البطولة بشكل جيد، حيث نجح منتخب “الفراعنة” في تحقيق الأهم وحجز أول بطاقة عبور للدور ثمن النهائي، عقب فوزه على جنوب إفريقيا ( 1-0). وتبقى الخبرة والصلابة الدفاعية وحسن تدبير لحظات الضغط الأسلحة الأساسية لمنتخب يتعامل بثقة مع وضعه كأحد أبرز المرشحين.

لقاء جزر القمر وزامبيا.. أول تعادل سلبي في البطولة

شهدت “الكان” أيضا تسجيل أول نتيجة تعادل سلبي، وذلك في مواجهة جزر القمر وزامبيا، حيث لم يكن الاندفاع كافيا لهز الشباك وتسجيل الأهداف. لقد كانت مباراة مغلقة ومتوترة، عكست تقارب مستويات المنتخبات الإفريقية، وأبرزت الأهمية التكتيكية لنقطة التعادل.

جولة ثانية بطعم ضربات الجزاء

وفي الأخير، ست سجل الجولة الثانية على أنها جولة ضربات الجزاء بامتياز. فالقرارات التحكيمية الحاسمة، ولحظات التوتر الكبيرة، والمحاولات الفردية هي التي تحكمت في إيقاع مباراتي مصر وجنوب إفريقيا (1-0)، وكذلك مواجهة المغرب ومالي (1-1)، حيث ح سمت النتائج من خلال ضربات الجزاء. وكلها وضعيات تؤكد أن تفاصيل دقيقة في هذه النسخة من “الكان” من شأنها أن تقلب مجرى مباراة، وربما مصير اللقب في هذه التظاهرة الرياضية القارية.

تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

المصدر

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • فضل إلقاء السلام والمصافحة بالدلائل من السنة النبوية
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
  • ضربات روسية عالية الدقة تستهدف مواقع عسكرية بأوكرانيا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • منتخب الناشئين بالزي الأبيض أمام المغرب على "برونزية" أمم أفريقيا
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا
  • منتخب مصر للناشئين يُواصل الاستعدادات لمُواجهة المغرب على برونزية أمم أفريقيا