◄ ارتفاع القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية إلى 21 مليار ريال

◄ 3.57 مليار ريال إيرادات غير نفطية بميزانية 2025

◄ ارتفاع الإجمالي التراكمي للاستثمار الأجنبي المُباشر إلى 30.3 مليار ريال

مسقط - العُمانية

تُواصل القطاعات غير النفطية في سلطنة عُمان تعزيز دورها المحوري في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستدامة المالية، مسجلة ارتفاعًا متدرجًا في مساهمتها بالناتج المحلي الإجمالي خلال تنفيذ خطة التنمية الخمسية العاشرة (2021 - 2025)، بما يعكس فاعلية سياسات التنويع الاقتصادي وتقدم مستهدفات رؤية "عُمان 2040".

وأفادت وزارة الاقتصاد أن مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بلغت 73.3 بالمائة حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025م، مقارنة بـ 72.5 بالمائة في عام 2024م، كما ارتفعت القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية إلى نحو 21.0 مليار ريال عُماني حتى نهاية الربع الثالث من عام 2025م، مقابل 20.4 مليار ريال عُماني خلال الفترة نفسها من عام 2024م، في حين سجل معدل النمو الحقيقي لهذه الأنشطة 3.4 بالمائة حتى نهاية الربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بـ 4.2 بالمائة في عام 2024م.

وقال الدكتور سالم بن عبد الله آل الشيخ المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد إن التنويع الاقتصادي في سلطنة عُمان يواصل ترسيخ مكانته كركيزة أساسية للاستدامة المالية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن الإيرادات غير النفطية شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية في ظل تعافٍ مُتواصل للأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن حجم الإيرادات غير النفطية ارتفع من نحو 2.7 مليار ريال عُماني في عام 2020م إلى 3.507 مليار ريال عُماني في عام 2024م، فيما بلغت الإيرادات غير النفطية المعتمدة في ميزانية عام 2025م نحو 3.573 مليار ريال عُماني، مرتفعة بنسبة 1.5 بالمائة مقارنة بميزانية عام 2024م، وتشمل هذه الإيرادات 680 مليون ريال عُماني من ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية، و656 مليون ريال عُماني من ضريبة الدخل على الشركات، و800 مليون ريال عُماني من توزيعات أرباح الشركات التابعة لجهاز الاستثمار العُماني، إضافة إلى 1.4 مليار ريال عُماني من مختلف الرسوم الحكومية.

وأكد أنَّ سلطنة عُمان تُواصل إحراز تقدم في تعزيز الاستدامة المالية ورفع كفاءة المالية العامة والمنظومة الضريبية وتوسيع قاعدة الإيرادات غير النفطية، إلى جانب تنويع مصادر تمويل المشروعات وتعزيز جلب التقنيات والاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية للاقتصاد.

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي المباشر، أشار إلى أنَّ سلطنة عُمان سجلت نموًا مُتواصلًا خلال السنوات الماضية بدعم من تحسن آفاق النمو والتنويع الاقتصادي وارتفاع مستوى الثقة بعد رفع التصنيف الائتماني، إذ ارتفع الإجمالي التراكمي للاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 18 بالمائة خلال عام 2024م مقارنة بعام 2023م، وتجاوز إجماليه التراكمي 30.3 مليار ريال عُماني بنهاية النصف الأول من عام 2025م، مُحققًا نموًّا بنسبة 12.8 بالمائة مُقارنة بالفترة نفسها من عام 2024م.

وأكد أنَّ الأداء الإيجابي للقطاعات غير النفطية حافظ على استمرارية نمو الاقتصاد الوطني بما يتوافق مع المستهدفات المحددة خلال خطة التنمية الخمسية العاشرة ومستهدفات رؤية "عُمان 2040" لخفض الاعتماد على النفط، واكتسب الاقتصاد الوطني صلابة وقدرة على تخطي تحديات دولية مثل تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وتفاقم التضخم، إضافة إلى المتغيرات في أسواق الطاقة التي أدت إلى خفض إنتاج النفط الخام وفق التنسيق بين دول مجموعة "أوبك بلس"، وتراجع مساهمة القطاعات النفطية في الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2023م، فتحولت مساهمة هذه القطاعات من نمو إيجابي بنسبة 8.6 بالمائة في عام 2022م إلى 0.1 بالمائة في عام 2023م، ثم تراجعت بنسبة 2.7 بالمائة في عام 2024م، وسجلت 0.3 بالمائة بنهاية الربع الثالث من عام 2025م مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024م.

وأضاف أنَّ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغ 3.4 بالمائة خلال السنوات الأربع الأولى من الخطة الخمسية العاشرة، مقتربًا من متوسط النمو المستهدف البالغ 3.5 بالمائة، فيما تشير توقعات وزارة الاقتصاد وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام الجاري قد يتراوح ما بين 2.2 بالمائة و3 بالمائة، وسيُواصل الارتفاع على المدى المتوسط خلال الخطة التنموية المقبلة.

وبيّن أنَّ السياسات الاقتصادية والاستثمارية خلال الخطة العاشرة ركزت على إرساء أسس قوية لضمان استدامة النمو، وتعزيز إنتاجية الاقتصاد، وتعميق ارتكازه على الابتكار واندماجه مع الاقتصاد العالمي، بما يُعزز تنافسيته وقدرته على مواكبة التطورات التقنية والمتغيرات العالمية وما تحمله من فرص وتحديات، وحققت هذه السياسات تقدمًا ملموسًا في توسيع قاعدة التنويع الاقتصادي وتطوير الهياكل الإنتاجية وسلاسل القيمة والإنتاج والتوريد والاستفادة من المحتوى المحلي، إلى جانب تمكين القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة ورفع مساهمة الاستثمار الخاص في القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة المرتفعة.

ولفت إلى أن مختلف الأنشطة الاقتصادية حظيت بدعم واسع من حزم المساندة والتحفيز الحكومية، مما دفع الاقتصاد نحو التعافي والنمو، مشيرًا إلى أن تعزيز الإنفاق الاستثماري والإنمائي وتشغيل العديد من المشروعات الاستراتيجية كان له أثر مضاعف على رفع معدلات النمو في القطاعات غير النفطية.

وأوضح أن البرامج والمشروعات والسياسات الوطنية المرتبطة بأولوية التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية في محور الاقتصاد والتنمية استهدفت خلال المرحلة الأولى من رؤية "عُمان 2040" مجموعة من القطاعات التي تمثل قاطرة للتنويع الاقتصادي وقطاعات أخرى متكاملة وداعمة لقطاعات التنويع الاقتصادي، واعتمدت معايير اختيار القطاعات المحددة كركائز للتنويع الاقتصادي على قابليتها للتوسع والنمو ومساهمتها في الاستدامة المالية وتوفير فرص العمل ودعم نمو قطاعات أخرى وزيادة الصادرات غير النفطية السلعية والخدمية.

وأشار إلى أن البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي "تنويع" أسهم في تطوير الهياكل الإنتاجية وتعظيم القيمة المضافة وزيادة العائدات في القطاعات الاقتصادية الواعدة مثل الصناعات التحويلية والنقل واللوجستيات والسياحة والثروة السمكية والتعدين، كما يمثل بدء تنفيذ مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم نقلة نوعية في تطوير سلاسل الإمداد والتوريد ضمن خمسة تجمعات اقتصادية متكاملة سيتم تنفيذها، والتي تستهدف تعزيز التنمية المتوازنة في المحافظات واستغلال مقوماتها التنافسية وجذب الاستثمارات للقطاعات المستهدفة في استراتيجية التنويع الاقتصادي.

وأفاد أنَّ المرحلة الأولى من تنفيذ رؤية عُمان (2021 - 2025) نجحت في إحداث تحول إيجابي في بيئة الاقتصاد الكلي وبيئة الأعمال، وترسيخ أسس الاستدامة المالية من خلال تقوية المركز المالي للدولة ورفع التصنيف الائتماني ورفع كفاءة الإنفاق العام وترشيد الإنفاق وخفض الدين العام إلى حدود آمنة، كما حققت سلطنة عُمان تقدمًا في تنويع مصادر الإيرادات وتحفيز القطاع الخاص وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية المُباشرة لتوسعة تمويل المشروعات الجديدة وتوفير فرص العمل.

وأكد المتحدث الرسمي بوزارة الاقتصاد أن آفاق التنويع الاقتصادي خلال الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026 - 2030 تظل داعمة لتحقيق مستهدفات الاستدامة المالية والاقتصادية مع استمرار تحقيق المستهدفات الوطنية وتعزيز التعاون الدولي والشراكات الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة، مما يدعم مكانة سلطنة عُمان كوجهة جاذبة للاستثمار في العديد من المجالات التي تزيد اندماج الاقتصاد الوطني مع نظيره العالمي وتعزز الانضمام لسلاسل القيمة والإنتاج والتوريد العالمية، مثل الطاقة المتجددة والاقتصاد الرقمي واللوجستيات والتجارة الإلكترونية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي

بات المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي على أعتاب الانتقال إلى ريال مدريد الإسباني، في صفقة قد تشكل إحدى أبرز التحركات الدفاعية خلال سوق الانتقالات الحالية، وذلك بعد توصّل الطرفين إلى اتفاق شفهي يقضي بتوقيع اللاعب على عقد يمتد لأربع سنوات.

ظهير انترميلان على رادار ريال مدريد في الميركاتو الصيفي برشلونة يؤجل حسم موقفه القانوني من فلورنتينو بيريز بعد انتهاء انتخابات ريال مدريد

ووفقاً للمعلومات المتداولة، فعّل ريال مدريد خياره للتعاقد مع كوناتي عقب رحيله عن ليفربول الأسبوع الماضي، حيث تحركت إدارة النادي الملكي بسرعة من أجل حسم الاتفاق مع اللاعب وتأمين خدماته قبل دخول أندية أخرى على خط المفاوضات.

وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات بين ريال مدريد وكوناتي شهدت تقدماً كبيراً خلال الأيام الأخيرة، وأسفرت عن اتفاق مبدئي حول كافة البنود الشخصية للعقد، ما جعل الصفقة في مراحلها النهائية بانتظار استكمال بعض الإجراءات الرسمية.

كما أوضحت التقارير أن المدافع الفرنسي قرر وضع العروض القادمة من أندية الدوري السعودي للمحترفين في حالة انتظار، مفضلاً منح الأولوية لمشروع ريال مدريد الرياضي الجديد ورغبته في خوض تجربة جديدة داخل صفوف أحد أكبر أندية العالم.

وينظر إلى كوناتي باعتباره أحد أبرز المدافعين في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، بفضل قوته البدنية وقدراته الدفاعية المميزة وخبرته في المنافسات الكبرى مع فريق ليفربول وهو ما جعل ريال مدريد يعتبره خياراً مثالياً لتعزيز خطه الخلفي استعداداً للمواسم المقبلة.

ومن المنتظر أن يتم الإعلان الرسمي عن الصفقة فور إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز رئيساً للنادي، حيث تشير التوقعات إلى أن جميع التفاصيل الأساسية أصبحت محسومة بين الطرفين.

وفي حال إتمام التوقيع رسمياً، فإن ريال مدريد سيكون قد نجح في إضافة عنصر دفاعي من الطراز الرفيع إلى تشكيلته، في خطوة تؤكد استمرار النادي في تدعيم صفوفه بأسماء قادرة على المنافسة على أعلى المستويات محلياً وقارياً.

مقالات مشابهة

  • سياحة اليخوت وتحلية المياه والزراعة التصديرية.. مصر تفتح أبواب فرص النمو
  • نقيب الزراعيين: استزراع المانجروف أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق في مصر
  • تراجع بورصة مسقط إلى 7772.1 نقطة
  • تقرير: 296 ألفاً و835 أسرة من النازحين وأفراد المجتمع المضيف في مأرب بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • ريال مدريد يتفوق على عروض دوري روشن ويقترب من ضم كوناتي
  • "ظفار الإسلامي" يطرح برنامج صكوك بـ250 مليون ريال عُماني
  • حمدان بن محمد يطّلع على خطط دائرة الاقتصاد والسياحة لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي
  • العدالة قبل الأرباح.. كتاب جديد يعيد التفكير في معنى النجاح الاقتصادي
  • حرائق الغابات تعود لكندا وتهدد منشآت الرمال النفطية في ألبرتا