الثورة نت /..

أكدت وزارة الصحة والبيئة، أهمية التأهب والوقاية من الأوبئة والجوائح والعمل على دعم البحث العلمي لتطوير القطاع الصحي في هذا الجانب.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي اليوم بمناسبة اليوم العالمي للتأهب والاستعداد للأوبئة، بحضور مديري مكافحة الأمراض والترصد الوبائي بالوزارة الدكتور إيهاب السقاف والبرنامج اليمني لتدريب الوبائيات الحقلية بالوزارة الدكتور عبدالحكيم الكحلاني.

جددّت وزارة الصحة الدعوة للمنظمات الدولية العاملة في القطاع الصحي الاضطلاع بمسؤولياتها والاستمرار في دعم النظام الصحي والتركيز على تعزيز التأهب للأوبئة كأولوية.

وأشارت وزارة الصحة في بيان تلاه الناطق الرسمي باسم الوزارة الدكتور أنيس الأصبحي، إلى أن العدوان والحصار حوّلا الشعب اليمني إلى مختبر مأساوي لتتحول فيه الأوبئة إلى أسلحة قتل جماعي.

وأوضح البيان، أن الوقاية من الجوائح، تبدأ بوقف العدوان ورفع الحصار لأن استمراره يشكل جريمة حرب جماعية بحق المدنيين وانتهاكًا صارخا لكل الأعراف الإنسانية والمواثيق الدولية.

وأعرب عن استغراب وزارة الصحة من دعوة الأمم المتحدة كافة دول العالم لإحياء اليوم العالمي للتأهب للأوبئة “27 ديسمبر”، وبناء القدرات وتنسيق الجهود الوطنية والإقليمية والدولية للوقاية من الأمراض المعدية والأوبئة والتخفيف من آثارها، في الوقت الذي تتناسى الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه اليمن منذ أكثر من عشر سنوات.

وأكد البيان، أنه لا يمكن بناء أنظمة صحية مرنة تحت وطأة القصف والحصار، فالأوبئة لا تعترف بالحدود، وتفشي الأمراض في اليمن يهدد الاستقرار الصحي الإقليمي والعالمي، مشيرًا إلى أن الحماية الصحية حق إنساني أساسي، وليس رفاهية قابلة للتفاوض.

وطالب بضرورة رفع الحصار وفتح مطار صنعاء الدولي أمام الإمدادات الطبية والعلاجية والغذائية دون عوائق، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل والوفاء بالتزاماته وتحمل مسؤوليته لحل المشكلات الإنسانية وإعادة الدعم للبرامج الصحية والتغذوية والاستجابة السريعة لمخاطر الأمراض المستجدة.

ولفت بيان المؤتمر الصحفي، إلى أهمية تعزيز التعاون بين وزارات الصحة ومختلف القطاعات في إطار منهجية الصحة الواحدة، وتمكين المجتمعات المحلية للاستجابة السريعة للتهديدات الصحية والتأكيد على أن الوقاية أفضل وأقل كلفة من مواجهة الأوبئة بعد تفشيها.

وأوضح أن اليمن يتعرض لأكبر أزمة إنسانية في العالم حسب تصنيف المنظمات الدولية، حيث حوّلت سنوات العدوان والحصار الشامل النظام الصحي من خط دفاع أول إلى معاناة كبيرة جدًا وخلقت ظروفاً مثالية لتفشي الأوبئة وساهم العدوان والحصار في انتشار الكثير من الأمراض والأوبئة.

وحسب البيان، استهداف العدوان بالقصف المباشر 542 منشأة صحية ومراكز الرعاية الأولية منها 165 دُمّرت بشكل كلي و376 بشكل جزئي، وتدمير واستهداف البنية التحتية المرتبطة بالنظام الصحي من محطات معالجة الصرف الصحي وخزانات المياه وآبار الشرب ومنع دخول الوقود، كل ذلك أدى لتوقف تشغيل الكثير من مرافق ومضخات المياه ومحطات معالجة الصرف الصحي وآليات ترحيل النفايات.

وأفاد بأن الحصار تسبب في عدم توفير الأدوية والمضادات للعدوى والإمدادات الطبية والتشخيصية، ما نتج عن ذلك زيادة في عدد الوفيات نتيجة تفشي الأمراض الوبائية وكذا الأمراض السارية الأخرى والتي عاودت الظهور من جديد بطفرات جديدة.

وأشار البيان إلى أن العدوان تسبب في زيادة نسبة النازحين والتهجير القسري والاكتظاظ نتيجة لعدم حصولهم على المياه النظيفة والإصحاح البيئي، ما أدى لانتشار الكثير من الأمراض الوبائية.

وتحدث الدكتور الأصبحي عن استهداف العدوان للوضع الاقتصادي في اليمن وتنصله عن تنفيذ الملف الإنساني، ما تسبب في ارتفاع الأمراض السارية وتدهور حالة المصابين بأمراض مزمنة، خاصة الذين يعيشون في فقر اقتصادي، ما أضافت تلك الأمراض عبء اقتصادي مزدوج وعبء على قوة العمل التي تقل بسبب العجز طويل المدى.

وتطرق إلى الأضرار غير المباشرة للعدوان المتمثلة بحرمان المواطنين من الأدوية والخدمات الصحية فى ظل استمرار الحصار وتنصل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بالشأن الإنساني وانسحابها، ما أدى إلى توقف البرامج الصحية والتغذوية ونتج عن ذلك إرتفاع أعداد وفيات الأطفال والأمهات وحالات سوء التغذية إلى حد المجاعة، فضلًا عن حرمان المصابين بالأمراض المزمنة من الأدوية.

وأوضح أن هناك قرابة 17 مليون شخص، يعانون من الجوع الحاد، وأكثر من 2.6 مليون طفل دون الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، بينهم 630 ألف طفل يعانون سوء التغذية الحاد الوخيم الذي يهدّد حياتهم بشكل مباشر، يواجه منهم 400 ألف طفل الموت جوعاً.

وقال “إن أكثر من 20 مليون يمني، محرومون من الرعاية الصحية الأساسية ونقص حاد في الكوادر الطبية بعد هجرة الآلاف ووفاة العشرات بسبب القصف وعدم توفر الحماية”، مشيرا إلى أن المصابين بالأمراض المزمنة “سرطان، فشل كلوي، سكري”، يواجهون الموت البطيء بسبب انقطاع العلاج.

كما أكد البيان، أن عدد الحالات المرضية للأمراض السارية 12 مليونًا و988 ألفًا و378 حالة، منهم ألف و776 حالة وفاة عام 2024م حتى الأسبوع الـ 45 من 2025م.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: وزارة الصحة إلى أن

إقرأ أيضاً:

تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين

يمن مونيتور/ قسم الأخبار

ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبدالرحمن المحرّمي، اليوم الخميس، مع قيادة هيئة التشاور والمصالحة برئاسة محمد الغيثي ونوابه، مستجدات الأوضاع الوطنية في ظل التصعيد الحوثي.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سبأ) أن المحرّمي استمع خلال اللقاء إلى إحاطة شاملة حول سير أعمال الهيئة والجهود المبذولة لتعزيز التنسيق والشراكة بين مختلف القوى والمكونات السياسية، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتماسك أجهزة الدولة.

واستعرض الاجتماع التطورات السياسية والأمنية والعسكرية، وتداعيات التصعيد المستمر من قِبل جماعة الحوثي، إلى جانب الإجراءات الحكومية المتخذة للتعاطي مع هذه المستجدات وحماية سيادة البلاد.

وأكد المحرّمي على أهمية مواصلة التنسيق وتغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة، مشدداً على أن الظروف الراهنة تتطلب توحيد الصفوف لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة مؤسسات الدولة.

من جهتها، جددت قيادة هيئة التشاور والمصالحة التزامها بمواصلة الجهود لدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، والعمل على تقارب الرؤى والمواقف بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

مقالات مشابهة

  • جيش الاحتلال الإسرائيلي يرفع حالة التأهب تحسبا لرد إيراني محتمل
  • لبنان: ارتفاع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 4329
  • نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا
  • تأكيدات رئاسية يمنية على أهمية دور “التشاور والمصالحة” لمواجهة تصعيد الحوثيين
  • بسمة وهبة تحذر من المصحات غير المرخصة : بتبعتوا ولادكم للتعاطي وليس للتعافي
  • مصالح الغابات بأفلو ترفع درجة التأهب للوقاية من حرائق الغابات
  • الصحة اللبنانية: 4329 شهيداً و12233 جريحاً جراء العدوان الصهيوني
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • الحصار بالحصار.. استهداف ناقلات النفط السعودية يؤكد سقوط رهان العدوان على إخضاع اليمن
  • عُمان تؤكد ضرورة تجنب التصعيد في البحر الأحمر وتكثف جهودها لاستئناف المسار السياسي في اليمن