نواب يدينون اعتراف إسرائيل بـ صوماليلاند ..تهديد مباشر لأمن أفريقيا.. ومصر ستظل داعمة لوحدة الصومال ورافضة لمحاولات زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
برلماني: إعلان إسرائيلي الاعتراف بـ "صوماليلاند" تعدي سافر على السيادة الصوماليةبرلماني: الاعتراف بكيانات انفصالية في القرن الأفريقي يهدد التنمية ويعيد إنتاج الصراعات الإقليميةتامر الحبال: الصومال ليست ساحة لتجارب التقسيم واعتراف إسرائيل بالكيانات الانفصالية تهديد مباشر لأمن أفريقيا
عبر عدد من النواب عن رفضهم القاطع واستنكارهم الكامل للخطوة التي أقدمت عليها إسرائيل بالاعتراف بإقليم «صوماليلاند» كدولة مستقلة، مؤكدين أن هذا الإجراء بمثابة مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي، وانتهاكًا جسيمًا لمبدأ وحدة أراضي الدول وسيادتها، باعتباره أحد الركائز الأساسية للنظام الدولي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
بداية، أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد، أن الموقف المصري الرافض لاعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال الانفصالي المعروف بـ صوماليلاند يمثل التزامًا أصيلًا بالثوابت القومية المصرية التي لا تقبل المساومة على وحدة وسيادة الدول الوطنية، مشددًا على أن هذه الخطوة الإسرائيلية تعد انتهاكًا صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يقدس سلامة الأراضي ويمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول الشقيقة.
وأوضح "الجندي" في بيانٍ له اليوم، أن محاولات فرض كيانات موازية داخل الدولة الصومالية أو أي دولة بالمنطقة العربية والإفريقية تمثل خطورة بالغة على الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي والقارة السمراء ككل، حيث تسعى هذه التحركات إلى خلق بؤر توتر جديدة وتعزيز النزاعات الانفصالية، وتهدد بتفكيك وتشرذم شعوبها، مما يستوجب على الجميع التكاتف الإقليمي والدولي لصد هذا التجاوز الذي يضرب استقرار النظام العالمي.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن هذه الخطوة ليست مجرد اعتراف دبلوماسي عابر، بل هي محاولة واضحة لتقسيم المنطقة وتفتيتها بما يخدم أجندات تسعى لزعزعة الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن العبث بوحدة الصومال هو اعتداء مباشر على ركائز الأمن القومي العربي والأفريقي، ويهدف إلى إضعاف الدولة الوطنية الصومالية في وقت تحتاج فيه إلى التكاتف لمواجهة التحديات التنموية والأمنية.
وشدد النائب حازم الجندي على أن فلسفة السياسة الخارجية المصرية تقوم دائمًا على دعم الأمن والاستقرار والترابط والتماسك بين الدول، وترفض سياسات التفتيت والتشتيت، لافتًا إلى أن قوة مصر تكمن في قدرتها على حماية شرعية المؤسسات الوطنية للدول الشقيقة ومنع أي مخططات تهدف إلى تحويل المنطقة إلى أجزاء متناحرة وممزقة.
من جانبه،قال المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، إن رفض مصر القاطع للاعتراف بإقليم «صومالي لاند» يعكس رؤية استراتيجية واضحة تقوم على حماية استقرار القرن الأفريقي، باعتباره منطقة محورية للتجارة الدولية والأمن الإقليمي، محذرًا من أن الاعتراف بكيانات انفصالية يمثل قنبلة موقوتة تهدد مسارات التنمية والاستثمار في المنطقة.
وأوضح "صبور" أن القرن الأفريقي يُعد شريانا رئيسيا لحركة الملاحة العالمية، وأن أي اضطراب سياسي أو أمني ناتج عن تفكيك الدول أو دعم كيانات موازية، ستكون له تداعيات اقتصادية خطيرة، ليس فقط على دول الإقليم، ولكن على الاقتصاد العالمي بأسره، خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجه سلاسل الإمداد الدولية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن دعم وحدة الصومال يتجاوز البعد السياسي ليشمل بعدا تنمويا بالغ الأهمية، مؤكدا أن بناء الدول القوية يبدأ من احترام سيادتها ووحدة أراضيها، وليس عبر فرض حلول أحادية أو تشجيع النزعات الانفصالية التي تعيد إنتاج الفوضى والصراعات طويلة الأمد.
وأكد "صبور" أن التحركات الإسرائيلية في هذا السياق تعكس محاولات لإعادة تشكيل موازين النفوذ في منطقة حساسة، دون اعتبار لتداعيات ذلك على استقرار المجتمعات المحلية أو فرص التنمية، مشددا على أن مثل هذه السياسات تقوض جهود إعادة الإعمار وبناء المؤسسات في دول تعاني أصلًا من تحديات اقتصادية وإنسانية جسيمة.
وأضاف النائب أن الموقف المصري المتسق مع دول المنطقة، يعكس إدراكا لأهمية العمل الجماعي في مواجهة محاولات فرض أمر واقع جديد، مؤكدا أن احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة هو الضمان الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار، وليس من خلال صفقات سياسية أو اعترافات أحادية تفتقر للشرعية.
وشدد النائب أحمد صبور على أن مصر ستظل داعمة لوحدة الصومال وسلامة أراضيه، ورافضة لأي محاولات لزعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي، مؤكدا على أن حماية الأمن الإقليمي والتنمية المستدامة لا تتحقق إلا من خلال دعم الدول الوطنية ومؤسساتها الشرعية، ورفض أي مخططات تهدد السلم والأمن الدوليين، سواء في أفريقيا أو في القضية الفلسطينية.
في سياق متصل، أكد المهندس تامر الحبال، القيادي بحزب مستقبل وطن، أن أي محاولات للاعتراف بكيانات انفصالية خارج إطار الدولة الوطنية تمثل تهديدًا مباشرًا لفكرة الدولة ذاتها، محذرًا من أن اعتراف إسرائيل بما يسمى «صوماليلاند» لا يمكن فصله عن محاولات إعادة تشكيل الجغرافيا السياسية للمنطقة وفق مصالح ضيقة، على حساب استقرار الشعوب وحقها في العيش داخل دول موحدة وقادرة.
وقال الحبال في تصريحات صحفية له اليوم، إن القانون الدولي لم يُنشأ لتبرير التفكك أو شرعنة الانفصال، بل وُضع لحماية الدول من التفتيت القسري والصراعات المفتوحة، مشيرًا إلى أن الخطوة الإسرائيلية تمثل تجاوزًا صريحًا لمبدأ وحدة الأراضي، ولا تضر بالصومال وحدها، بل تخلق نموذجًا بالغ الخطورة يمكن استنساخه في مناطق أخرى تعاني هشاشة سياسية أو أمنية.
وأوضح الحبال أن منطقة القرن الإفريقي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بتوازنات الأمن الإقليمي والملاحة الدولية، وأن أي اعترافات أحادية من أطراف خارج الإقليم، وفي مقدمتها إسرائيل، من شأنها تعقيد المشهد الاستراتيجي وزيادة منسوب التوتر، بما ينعكس سلبًا على جهود مكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات البحرية، ودعم الاستقرار الاقتصادي لدول المنطقة.
وأضاف أن الاعتراف بكيانات انفصالية لا يخدم السلام، بل يكرّس منطق الصراع، ويُضعف المؤسسات الوطنية، ويقوض فرص بناء دولة قادرة على بسط سيادتها وتحقيق التنمية، لافتًا إلى أن التجارب الدولية أثبتت أن التجزئة لا تصنع دولًا مستقرة، بل تُنتج أزمات ممتدة وصراعات طويلة الأمد.
وأشار الحبال إلى أن الموقف المصري الراسخ من دعم وحدة الدولة الصومالية يعكس رؤية استراتيجية واعية تدرك خطورة تفكيك الدول الوطنية، مؤكدًا أن التحركات الدبلوماسية المصرية في هذا الملف تنطلق من التزام تاريخي باحترام الشرعية الدولية، ورفض فرض الوقائع السياسية بالقوة أو عبر قرارات أحادية، أيا كان مصدرها.
وشدد النائب تامر الحبال على أن الحفاظ على استقرار إفريقيا يبدأ من احترام سيادة دولها، داعيًا المجتمع الدولي إلى التعامل بمسؤولية مع هذا الملف، وعدم الانسياق وراء سياسات تهدد وحدة الدول وتخدم أجندات خارجية، ودعم الدولة الصومالية في استعادة كامل دورها الوطني.
وأكد الحبال أن مصر ستظل صوتًا داعمًا لوحدة الدول لا لتفكيكها، وأن حماية الاستقرار الإقليمي تظل أولوية ثابتة في السياسة المصرية، تقوم على احترام القانون الدولي، وتعزيز التعاون، ورفض أي ممارسات أو اعترافات تمس أمن الشعوب ومستقبلها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إسرائيل صوماليلاند الصومال إقليم القرن الإفريقي عضو مجلس الشیوخ القانون الدولی القرن الأفریقی اعتراف إسرائیل وحدة الصومال إلى أن على أن
إقرأ أيضاً:
بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
يدين وزراء خارجية الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر، بأشدّ العبارات التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، خاصّة استمرار الاقتحامات الحاشدة للمستوطنين بقيادة وزراء إسرائيليين متطرفين للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، تحت حماية قوات الشرطة الإسرائيلية، ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته، ونصب الشرطة الإسرائيلية خيمتين، وبقية الأعمال الاستفزازية الأخرى. ويؤكّدون أنّ هذه الأعمال التصعيدية وغير المقبولة تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
كما يستنكر الوزراء ويدينون بأشدّ العبارات الأعمال غير القانونية والمتطرفة المتمثّلة في التحريض والدعوات لحشد الاقتحامات، وأعمال العنف التي يرتكبها الوزراء والجماعات الإسرائيلية المتطرفة. ويحذّر الوزراء من أنّ هذه الأعمال الاستفزازية تغذّي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
إنّ القيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وأماكن العبادة فيها، إلى جانب القيود التمييزية والتعسفية على الوصول إلى سائر أماكن العبادة في البلدة القديمة، تشكّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، ومحاولات غير قانونية لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني،
وأكّد الوزراء أنّ لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية.
كما يدين وزراء الخارجية استمرار الانتهاكات والإجراءات المُمنهَجة التي تنفّذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، والهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي لمدينة القدس الشرقية المحتلة، والنيل من حرمة ومكانة أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. ويعيدون تأكيد رفضهم القاطع لأيّة محاولات لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية، ويشدّدون على ضرورة الحفاظ عليه، مع التأكيد على الدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الشأن. ويجدد الوزراء التأكيد على أنّ كامل مساحة المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، البالغة ١٤٤ دونمًا، هي مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.
ودعا الوزراء إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال إلى الرفع الفوري للقيود المفروضة على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس، والامتناع عن عرقلة وصول المصلين المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك.
كما دعوا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يُلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها المستمرة وممارساتها غير القانونية بحق الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وانتهاكاتها لحرمة هذه الأماكن المقدسة