غزة - صفا

يُحي الشعب الفلسطيني في غزة، يوم السبت، الذكرى السابعة عشر لحرب عام 2008، والتي شنتها "إسرائيل" على قطاع غزة في 27 ديسمبر / كانون الأول عام 2008، واستمرت 22 يومًا.

ففي يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، بدأ الاحتلال الإسرائيلي عدوانًا مفاجئًا على قطاع غزة بعملية سماها "الرصاص المصبوب"، في حين اختارت المقاومة الفلسطينية أن تسميها "معركة الفرقان"، واستمرت نحو 23 يوما.

وأنهى الاحتلال في حربه الغادرة، تهدئة دامت ستة أشهر تم التوصل إليها بين المقاومة و"إسرائيل" برعاية مصرية في يونيو/حزيران 2008.

وأسفرت الحرب عن نحو 1500 شهيد ودمار هائل في البنية التحتية بغزة. 

وبدأت الحرب في صبيحة يوم 27 ديسمبر/كانون الأول 2008، حينما شنّت نحو ثمانين طائرة بعشرات الغارات الجوية على قطاع غزة خلال وقت قصير، استهدفت الأحياء السكنية ومقار ومراكز عسكرية وأمنية وشرطية، وتسببت باستشهاد أكثر من مئتي فلسطيني وجرح أكثر من سبعمئة آخرين. 

ودعا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إلى انتفاضة فلسطينية ثالثة تشمل قطاع غزة والضفة الغربية، وتوالى سقوط صواريخ المقاومة على المناطق الإسرائيلية.

وخلال الأيام الثمانية الأولى قامت طائرات الاحتلال بقصف مكثف وغير مسبوق على مختلف مناطق قطاع غزة، وردّت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب الشهيد عز الدين القسام بقصف المستوطنات والمدن المحتلة بالداخل، بوابل من القذائف الصاروخية المختلفة.

واستهدف الطيران الحربي مئات المنازل والمساجد والمدارس، مما أدى لتدميرها، واستخدم الاحتلال خلال العدوان عددا من الأسلحة المحرمة كالفسفور الأبيض واليورانيوم المخفف.

وأسفرت الحرب عن استشهاد نحو ألف وخمسمائة فلسطيني، من بينهم 926 مدنياً و412 طفلاً و111 امرأة، وإصابة نحو خمسة آلاف آخرين، وأبيدت خلال الحرب عائلات بأكملها من ضمنهم عائلة السموني التي فقدت 29 من أفرادها.

وفي الثالث من شهر يناير عام 2009 –أي بعد 8 أيام من بدء الحرب- بدأت قوات الاحتلال دخولها البري لقطاع غزة، حيث توغلت آليات الاحتلال على تخوم القطاع في محاولة لفصل قطاع غزة لعدة أجزاء، الأمر الذي فشل بسبب المقاومة العنيفة التي كانت تدور على جبهات القتال المختلفة.

وخلال معركة "الفرقان" أطلقت كتائب "القسام" 980 صاروخًا وقذيفة تجاه المدن والمستوطنات الإسرائيلية.

وأكدت الكتائب أنها قتلت خلال المواجهات المباشرة مع الجنود الإسرائيليين 48 جنديًا، وجرحت ما يزيد عن 411 آخرين، ونفذت أكثر من 53 عملية قنص للجنود، إضافة لإعطاب العديد من الآليات العسكرية.

واستخدمت الكتائب العديد من الأسلحة ولأول مرة منها ( قذائف الـ R P G - 29 المضادة للدروع – قذائف الـTandem المضادة للدروع - صاروخ من عيار 107)

وبعد 23 يوماً من بدء العدوان، أعلن الاحتلال عن إيقاف إطلاق النار من جانب واحد، بعد فشله في منع إطلاق الصواريخ تجاه المستوطنات، بعد أن كان الهدف الرئيس للعدوان على القطاع هو منع إطلاق الصواريخ وإسقاط حكم حركة حماس.

ولم يعاقب قادة الاحتلال الاسرائيلي على جرائمهم والمجازر التي اتركبها في حرب عام 2008،  رغم إقرار منظمات دولية وحقوقية في تقاريرها بوقوع جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين.

وخلال الحرب استهدفت "إسرائيل" كل المرافق الحيوية في القطاع إضافة إلى المدارس والجامعات والمساجد والمستشفيات والمراكز الطبية، ومراكز وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، ومنها مدرسة الفاخورة في جباليا شمال غزة التي تم استهدافها في السادس من يناير/كانون الثاني 2009 بقنابل الفسفور الأبيض الحارقة، مما أدى إلى استشهاد 41 مدنياً وإصابة العديد بجروح وحروق.

واستخدمت "إسرائيل" الأسلحة المحرمة دولياً في مقدمتها اليورانيوم المنضب، حيث حملت أجساد بعض الضحايا آثار التعرض لمادة اليورانيوم المخفف بنسب معينة، وكذلك الفسفور الأبيض.

واتهمت منظمات منها "هيومن رايتس ووتش"، "إسرائيل" باستخدام الأسلحة الفسفورية.

ورغم مرور سنوات على حرب عام 2008، لم تتوقف آثارها، بل إن الاحتلال شنّ حروبًا متوالية على القطاع، كان آخرها حرب الإبادة في أكتوبر عام 2023، والتي ما تزال مستمرة بوتيرة أقل بعد اتفاق وقف إطلاق نار، الذي ما يزال يخترقه بعشرات المجازر واستمرار القصف الجوي والمدفعي.

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: الفرقان معركة قطاع غزة عام 2008

إقرأ أيضاً:

في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل

تطمح الحكومة اللبنانية في هذه المرحلة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وهذا ما أعلنه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في تعليق على انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد أن هناك آمالًا كبيرة على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وأن يشمل كامل الأراضي اللبنانية.

لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروتمتحدثة برنامج الأغذية العالمي في لبنان: لبنان يعاني أزمة أمن غذائي كبرىخطة أمريكية جديدة لاحتواء التصعيد.. هل تنجح مبادرة وقف النار بين لبنان وإسرائيل؟المملكة المتحدة تدين التصعيد الخطير للعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان

وهناك  معادلة جديدة تقوم على استبعاد استهداف الضاحية الجنوبية مقابل وقف العمليات تجاه المستوطنات الشمالية الإسرائيلية.

ومن جانبه أعلن حزب الله، ةأنه غير ملتزم بهذا الطرح، وأنه لا يوافق عليه، ويطالب بوقف كامل لإطلاق النار، ومع ذلك، فإن الواقع يشير إلى أنه لم ينفذ أي عمليات تجاه المستوطنات الشمالية، وفي المقابل لم ينفذ الجيش الإسرائيلي أيضًا أي عمليات في الضاحية الجنوبية، رغم أنه كان قد هدد بذلك وأصدر إنذارًا بإخلاء مناطق في الضاحية الجنوبية.

ولفت إلى أن هذا الإنذار كان مشروطًا، إذ قال إنه سيستهدف الضاحية الجنوبية إذا ما أطلق حزب الله صواريخ أو مسيّرات باتجاه المستوطنات الشمالية، وبالتالي، يسعى لبنان من خلال هذه الجولة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يشمل الالتزام به كامل الأراضي اللبنانية، في ظل التصعيد الأخير من جانب الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية.

وتشير الإحصاءات الأولية، إلى سقوط أكثر من 35 شهيدًا نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية خلال الـ24 ساعة الماضية، في وتيرة مرتفعة من الغارات التي طالت مدنًا وبلدات جنوبية عدة، منها النبطية وصور.

طباعة شارك لبنان بيروت اسرائيل الاحتلال اخبار التوك شو

مقالات مشابهة

  • الحرب على إيران وسعت العلاقة بين إسرائيل والإمارات.. مسؤول رفيع يكشف التفاصيل
  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • أبو عبيدة: الاغتيالات لن تكسر المقاومة وفاتورة الحساب مع الاحتلال مفتوحة
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • الاحتلال يدعي إحباط تهريب أكياس تبغ إلى قطاع غزة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • جيش الاحتلال يحرق عشرات المنازل والممتلكات شرق مخيم جباليا بشمال غزة