عبدالرؤوف الروابدة ومنطق رجل الدولة
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
صراحة نيوز- بقلم ماجد أبو رمان
في حضرة البلدوزر لا تملك الحديث كثيرًا،ليس لأنه قمعي، بل لأنك تذوب أنت وحديثك في منطق رجل الدولة
منطقٌ صُنع من معرفةٍ ثقيلة، ومن تجربةٍ لم تُستعر من الكتب،
بل نُحتت في صخور القرار، وتعمّدت بعرق الدولة وخساراتها.
عبدالرؤوف الروابدة لا يجادلك ليغلبك،ولا يرفع صوته ليقنعك،
هو يضع الوقائع أمامك كما هي:
أنا بفضل الله لم أتقن المديح يومًا، لا لأنني أجهله، بل لأنني أحتقره حين يتحوّل إلى نفاق.
في جلسة اليوم في منزل ابو عصام
لفت إنتباهي جملة قاسية وبسيطة لأبو عصام هي آن: الكبير لا يمكن أن يصغر إلا إذا كان صغيرًا.
وأنا أجزم أنها ليست شتيمة، بل ميزان أخلاقي. يتحدث عنه البلدوزر فالكِبَر الحقيقي لا يحتاج إلى صراخ ولا إلى حاشية، بينما الصِغَر وحده يخاف الحقيقة.
لهذا ترى بعض المسؤولين يعيشون كالفئران المذعورة، يختبئون في الظل، يرتجفون من كلمة حق، ويحسبون الصمت حكمة، والالتفاف شطارة، والخوف سياسة. أولئك لا يصغرون لأنهم هوجموا، بل لأنهم لم يكونوا كبارًا أصلاً
قرأت في البلدوزر أن حب الوطن عنده أصبح عبئًا ومسؤوليه لا شعارًا،
وأن إيمانه بشرعية القياده التزامًا لا تبريرًا،
وأن القيادة يجب أن تُفهم كمسؤولية تاريخ لا كموقع مؤقت.
البلدوزر رجل لا يرى الدولة فكرة رومانسية،
بل ككائن هشّ يحتاج إلى عقل بارد وقلبٍ لا يخون.
يعرف أن الخطأ مكلف، وأن الصواب ليس دائمًا شعبيًا،
وأن حماية الدولة أحيانًا تعني الوقوف عكس التيار،
لا مجاملة الجمهور ولا مداهنة النخب.
في منطقه لا مكان للخطابة الفارغة،
ولا قيمة للانفعال غير المحسوب.هناك ميزان دقيق:
ما يُقال، ومتى يُقال، ولِمَن يُقال.
وهذا ما يربك من اعتادوا السياسة كمنبر،
لا كغرفة عمليات.
الروابدة لا يبيعك وهم الطهارة السياسية،
ولا يدّعي العصمة،لكنه يضعك أمام سؤال قاسٍ:
هل تريد دولة تعيش،أم خطابًا يصفّق له العابرون
لهذا تصمت في حضرته،ليس خوفًا بل احترامًا لمنطق رجلٍ
عرف أن الدولة لا تُدار بالنوايا الحسنة،بل بعقول تعرف كلفة كل خطوة،
وتدفع ثمنها كاملة.
#ماجدـابورمان
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
منطقة «مكة المكرمة» تحذر من وضع اليد على عقارات الدولة: تجاوز يوجب العقوبة
نبهت إمارة منطقة مكة المكرمة، إلى عقوبة وضع اليد على أي من عقارات الدولة.
وأوضحت، عبر منصة إكس، في منشور توعوي، أن وضع اليد على أي عقارات للدولة أو تغيير معالمه بتخطيطه، أو زراعته، أو البناء عليه، أو تسويره، أو وضع حواجز عليه، أو ردمه، أو الاتفاق به، أو أخذ المواد الأولية منه، أو استغلاله بشكل دائم أو مؤقت لأغراض مخالفة للأنظمة والأوامر والقرارات والتعليمات ذات الصلة، بعد تجاوزاً موجباً للعقوبات المنصوص عليها نظاماً.
#توعية ???? pic.twitter.com/X2dsXdTPf8
— إمارة منطقة مكة المكرمة (@makkahregion) June 2, 2026 إزالة التعديوأكّدت قواعد مراقبة عقارات الدولة وإزالة التعديات، إلزام المتعدين على عقارات الدولة بإزالة التعدي ودفع تكاليف إعادة الأرض المعتدى عليها إلى طبيعتها خلال عشرة أيام، إضافة إلى دفع تعويضات المتضررين بما فيها التعويض عن أخذ المواد الأولية، وتصل الإجراءات إلى إيقاف الخدمات في حال تطلب الأمر وفقاً للأحكام المنظمة لإيقاف الخدمات.
وأوضحت الهيئة العامة لعقارات الدولة، في وقت سابق، أن التعدي يكون بوضع اليد على أي من عقارات الدولة أو التصرف فيه دون سند نظامي، أو منع الغير من دخوله أو القيام بتغيير معالمه بأي صورة كانت، بما في ذلك: تخطيطه، أو زراعته، أو البناء عليه، أو تسويره، أو وضع حواجز عليه، أو ردمه، أو الاتفاق به، أو أخذ المواد الأولية منه، أو استغلاله – بشكل دائم أو مؤقت – لأغراض مخالفة للأنظمة والأوامر والقرارات والتعليمات ذات الصلة.
مكة المكرمةإمارة منطقة مكة المكرمةعقارات الدولةقد يعجبك أيضاً