البحيرة تُطلق مشروعًا لإحياء تراث مدينة رشيد.. والمحافظ: التنفيذ خلال أسابيع
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن مدينة رشيد تُعد درة مدن المحافظة وعاصمتها التاريخية العريقة، وأحد أبرز المقاصد السياحية والتراثية على مستوى الجمهورية، لما تحمله من قيمة حضارية فريدة تجذب الزوار من داخل مصر وخارجها لاكتشاف عمقها التاريخي وأصالتها المعمارية.
وفي هذا الإطار، أعلنت المحافظ عن الانتهاء من إعداد التصميمات الهندسية والمقايسات الفنية الخاصة بمشروع تطوير قلب مدينة رشيد، تمهيدًا لبدء التنفيذ خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك بعد عرض الرؤية المتكاملة للمشروع على دولة رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية، وتلقي توجيهات مباشرة بتسريع وتيرة العمل.
وقد وقع الاختيار على منطقة القلب التاريخي للمدينة، وتحديدًا شارع الشيخ قنديل ودهليز الملك، باعتبارهما من أبرز المعالم التي تعكس هوية رشيد التراثية. وتمت مراعاة كافة التواجدات القائمة من باعة جائلين ومحال ومساكن، لضمان الحفاظ على مصالح المواطنين واستقرار حياتهم اليومية بالتوازي مع تحقيق التطوير.
وشهد المشروع مراجعة دقيقة بالتنسيق مع كلية الهندسة، وكلية السياحة والفنادق، والجهاز القومي للتنسيق الحضاري، لضمان الالتزام بالمعايير التي تحقق التوازن بين الحفاظ على الطابع العمراني الأصيل وتعزيز البعد السياحي والتاريخي للمدينة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
وفي خطوة مبتكرة لتعظيم الاستفادة من الطابع التراثي للمدينة، أعلنت الدكتورة جاكلين عازر عن إطلاق فكرة الغرف الفندقية داخل المنازل التراثية، بالتعاون مع وزارتي التنمية المحلية والسياحة والآثار، على غرار النماذج الناجحة في محافظات مثل أسوان والجيزة.
وأوضحت أن المشروع سيتم تنفيذه بالشراكة مع المواطنين، من خلال توعيتهم بآليات تجهيز هذه الغرف وفق المعايير السياحية المعتمدة، مؤكدة أن أهالي رشيد سيكونون شركاء حقيقيين في إحياء مدينتهم وتحويلها إلى وجهة سياحية عالمية تعكس عراقة مصر وتاريخها.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التنسيق الحضاري التنمية المحلية السياحة التراثية السياحة والآثار الشيخ قنديل الغرف الفندقية المنازل التراثية تراث مصر تطوير رشيد دهليز الملك رشيد عاصمة تاريخية محافظة البحيرة مشروع تطوير رشيد
إقرأ أيضاً:
دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.
وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.
واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.
وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.
وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.
وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.
كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.
وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.
وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.
ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.
كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب