ملفات جديدة تهز أوكرانيا.. منع وكالة مكافحة الفساد من مداهمة البرلمان بعد توجيه اتهامات لنواب حاليين
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
وجهت وكالة مكافحة الفساد الأوكرانية الاتهام لعدد من النواب بتلقي رشاوى، وحاولت مداهمة مكاتب في البرلمان إلا أن القوى الأمنية منعتها.
وضعت وكالة مكافحة الفساد الأوكرانية البرلمان الأوكراني في قلب عاصفة جديدة، مع إعلانها كشف شبهات رشاوى تطال نوابا حاليين.
محاولة مداهمة مكاتب في البرلمانوقالت الوكالة، في بيان نشرته عبر تطبيق "تلغرام"، إنها كشفت "مجموعة إجرامية منظمة تضم نوابا حاليين تلقوا بشكل منهجي منافع غير مشروعة" مقابل تصويتهم داخل البرلمان.
وأضافت أن محققيها حاولوا مداهمة مكاتب تابعة للجان برلمانية في العاصمة، إلا أن القوى الأمنية منعتهم من تنفيذ عمليات التفتيش، محذّرة من أن "إعاقة عمل التحقيق تشكّل انتهاكا مباشرا للقانون".
ولم توضّح الوكالة ما إذا كان قد جرى توقيف أي من المشتبه بهم في هذه القضية حتى الآن.
ويأتي تكشّف هذه القضية في توقيت سياسي حساس، بعد مغادرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة، حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إطار المباحثات الجارية حول سبل إنهاء الحرب مع روسيا.
Related خطوة جديدة في ملف الفساد في اوكرانيا.. زيلينسكي يفرض عقوبات أحد المقربين منهزيلينسكي سيلتقي ترامب الأحد لمناقشة خطة السلام في أوكرانيا.. هل تنتهي الحرب؟أوكرانيا: توجيه تهم لشخص مقرب من زيلينسكي باختلاس 100 مليون دولار في قطاع الطاقة قضايا فساد متراكمةولا تُعد هذه القضية الأولى من نوعها، إذ تشهد أوكرانيا منذ أشهر سلسلة تحقيقات واسعة في ملفات فساد، لا سيما داخل قطاع الطاقة، الذي يُعد من أكثر القطاعات حساسية في ظل الحرب المستمرة والهجمات الروسية المتكررة على البنية التحتية.
ففي تشرين الثاني/نوفمبر، أعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تفكيك مخطط اختلاسات ورشاوى بعد تحقيق استمر 15 شهرا، واتهمت رجل الأعمال تيمور مينديتش، المقرب من زيلينسكي، بالاستيلاء على نحو 100 مليون دولار من أموال مخصصة لدعم قطاع الطاقة.
وأدت تلك التحقيقات إلى استقالات سياسية بارزة، شملت وزيري العدل الطاقة، إضافة إلى إقالة مجلس إدارة شركة "إنرغوأتوم" المشغّلة للطاقة النووية، في خطوة قالت الحكومة إنها تهدف إلى إعادة ضبط إدارة القطاع.
وفي تطور لاحق، فرض زيلينسكي عقوبات على مينديتش، شملت تجميد أصوله وحظر التعامل معه.
كما طالت تداعيات قضايا الفساد في الأشهر الماضية شخصيات نافذة داخل دائرة الحكم، من بينها أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس، الذي استقال في تشرين الثاني/نوفمبر بعدما فتّش محققون منزله في إطار تحقيقات مرتبطة بملفات فساد، في تطور شكّل حينها إحدى أبرز الهزّات السياسية في كييف.
ضغط داخلي وشركاء دوليونوتزامن اتساع نطاق التحقيقات مع ضغوط داخلية متزايدة تطالب بتشديد المحاسبة، في وقت يطالب فيه الشركاء الغربيون كييف بتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لاستمرار الدعم السياسي والمالي خلال الحرب.
وأكدت السلطات الأوكرانية مرارا أن مكافحة الفساد تمثل أولوية وطنية، مشددة على أن أي تجاوزات داخل مؤسسات الدولة، وخصوصا في زمن الحرب، تمس الثقة العامة وتُضعف قدرة البلاد على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي أوكرانيا أوروبا أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا الصحة دونالد ترامب إسرائيل الذكاء الاصطناعي بنيامين نتنياهو الصومال ضحايا اليابان أوكرانيا غزة مکافحة الفساد
إقرأ أيضاً:
21 قتيلا في هجوم روسي بمئات المسيرات والصواريخ على أوكرانيا
كييف "أ.ف.ب": نفذت روسيا ضربات على أوكرانيا بمئات المسيّرات وعشرات الصواريخ في ساعة مبكرة اليوم ما أسفر عن مقتل 21 شخصا على الأقل، وذلك بعد أن هددت بشن هجوم واسع النطاق وحضت الأجانب على مغادرة كييف.
وحذّرت السلطات الأوكرانية في وقت سابق من أن روسيا تعدّ لهجوم كبير فيما يتواصل القصف يوميا في ظل تعثر مفاوضات إنهاء النزاع الذي اندلع قبل أربع سنوات.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 73 صاروخا و656 مسيّرة، موضحا أن 54 مسيّرة و33 صاروخا اخترقت نظامه للدفاع الجوّي متعدّد الطبقات.
وأفاد صحافيو وكالة فرانس برس في كييف بسماع صفارات الإنذار ودوي انفجارات قوية تواصلت ليلا.
وهرع السكان إلى محطات المترو المزدحمة للاحتماء وهم يحملون أغطية وحقائب تحتوي متعلقاتهم، حسبما شاهد مراسلو فرانس برس.
وقالت أناستاسيا التي تضرر المبنى حيث تقيم جراء الهجوم إنها قضت ليلة "صاخبة" و"مرعبة" مختبئة في حمام المنزل.
"كابوس"
واضافت لفرانس برس "تهشّمت جميع النوافذ تماما. لم تعد هناك أي نوافذ. لم يقع مجرّد انفجار واحد هنا. كانت الليلة عبارة عن كابوس".
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن الهجوم مؤشر إلى اليأس الذي تعيشه روسيا إذ ينتقم الرئيس فلاديمير بوتين من المدنيين في ظل الصعوبات التي تعانيها قواته في ميدان المعركة.
وقال سيبيغا في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي "بوتين لا يملك أي أوراق سوى الترهيب. موسكو تخسر في ساحة المعركة، ولا يمكن لأي عدد من الصواريخ أن يغيّر ذلك".
وكشف تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا لبيانات معهد دراسة الحرب (ISW) أن أوكرانيا حققت بالفعل تقدما ميدانيا على حساب روسيا في مايو للشهر الثاني تواليا، مع استعادتها السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومترا مربعا.
الا أن تراجع قوات موسكو ليس شاملا، إذ أن بعض مجموعاتها لا تزال منتشرة في المناطق حيث استعادت كييف أراضي، علما بأن الجيش الروسي يعتمد تكتيك إرسال مجموعات صغيرة لاتخاذ مواقع والسيطرة عليها تمهيدا لتقدّم قوات أكبر لاحقا.
من جهته، وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مناشدة للحصول على مزيد من الدعم العسكري الأمريكي.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي "تحتاج أوروبا إلى نظام دفاع خاص بها للتصدي للصواريخ البالستية حتى يمكن وضع حد لهذه الحرب أخيرا. كما أن المساعدة الأمريكية في توفير صواريخ لمنظومات باتريوت بالغة الضرورة".
من جانبها، نددت الخارجية الفرنسية بما وصفته بـ"الاستخفاف التام" لموسكو بجهود السلام، بينما قالت الأمم المتحدة إن "الخطاب التحريضي وتصعيد الهجمات ينبغي أن يتوقفا".
وتقصف موسكو أوكرانيا يوميا تقريبا منذ بدء الحرب في فبراير 2022، في نزاع هو الأكثر دموية على التراب الأوروبي منذ الحرب العالمية الثانية إذ أدى إلى مقتل مئات آلاف الأشخاص ودفع الملايين للنزوح.
وأعلن الجيش الروسي اليوم تنفيذ "ضربة كبيرة" استخدمت فيها صواريخ فرط صوتية مستهدفا مواقع تابعة للمجمع العسكري الصناعي الأوكراني. وتنفي موسكو أن تكون قواتها تستهدف المدنيين.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن ستة أشخاص قتلوا وأصيب 66 على الأقل بجروح في المدينة.
وأعلنت خدمة القطارات السريعة أن أكثر من 40 ألفا من سكان المدينة لجأوا إلى مختلف المحطات خلال الليل، وهو أعلى عدد منذ سنوات.
وفي مدينة دنيبرو الصناعية الواقعة إلى الجنوب من كييف، قتل 15 شخصا بينهم طفلان اثر انهيار مبنى سكني من أربعة طوابق، بحسب ما أعلن مسؤولون.
كما تعرّض مستشفى للتوليد يضمّ أطفالا حديثي الولادة ونساء في حالة مخاض للقصف في مدينة أوديسا الساحلية الجنوبية، بحسب ما أفادت السلطات التي أكدت عدم تسجيل أي إصابات أو وفيات.
وشاهد مراسلو فرانس برس انفجارات وسحب دخان تتصاعد من كييف فجرا بينما عمل عناصر الإنقاذ على إزالة الأنقاض في مواقع أبنية سكنية دمرها الهجوم.
وانقطعت الكهرباء موقتا عن أكثر من 100 ألف من سكان كييف، وفق ما أعلنت أكبر شركة خاصة مزودة للكهرباء DTEK، فيما أعلنت الشركة الرسمية عن انقطاعات في كييف وعدة مناطق أخرى.
وأصيب 15 شخصا بينهم طفل في مدينة خاركيف الشرقية الواقعة قرب الحدود الروسية، وفقا لما ذكره رئيس البلدية إيغور تيريخوف.
كما أمرت السلطات الأوكرانية اليوم بإجلاء أكثر من سبعة آلاف مدني من منطقة خاركيف، في ما قد يؤشر الى تقدم ميداني للقوات الروسية.
اوكرانيا تقصف أيضا
وقلّصت الضربات المكثّفة فرص السلام الضئيلة أساسا، لا سيما في وقت يبدو البيت الأبيض منشغلا بالحرب مع إيران.
لكن رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو أفادت الصحفيين من العاصمة الإستونية تالين أن كييف ما زالت تأمل أن تتم زيارة طال انتظارها لمبعوثين أمريكيين إلى بلادها من أجل إعادة إطلاق المفاوضات.
في الأثناء، ضربت أوكرانيا أيضا أهدافا في روسيا. وقُتل شخص في منطقة كورسك الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا، حسبما أفاد حاكم المنطقة ألكسندر خينشتين.
وتسببت ضربة أخرى بالطيران المسيّر في اندلاع حريق في مصفاة نفط في مدينة كراسنودار بجنوب غرب روسيا، حسبما أعلن مقر المصفاة على تلغرام.
وأثارت دعوة موسكو الأجانب، بمن فيهم الدبلوماسيون، الى مغادرة كييف تنديدا في الأمم المتحدة.
وجدد الرئيس الأوكراني دعوته الحلفاء الى تزويد بلاده بصواريخ باتريوت القادرة على اعتراض الصواريخ البالستية الروسية.
ووجّه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والكونغرس الأمريكي الأسبوع الماضي يطلب فيها أنظمة باتريوت للتصدي لتصاعد الهجمات الجوية الروسية.