عبد الحليم قنديل: الملك فاروق كان "ملك كوتشينة" وسلّم سيادة مصر لـ 6 دبابات إنجليزية
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
في قراءة كاشفة للمناخ العام الذي سبق ثورة 23 يوليو 1952، فند الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، ما وصفه بـ"لغة الشمشرجية" التي تحاول تصوير العهد الملكي كعصر ذهبي، مؤكدًا أن الأرقام والواقع السياسي يرويان قصة مختلفة تمامًا عن "مصر البقرة الحلوب" التي استنزفها الاحتلال والطبقة الأرستقراطية.
وأوضح عبد الحليم قنديل، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الحديث عن فوز القاهرة بالمركز الأول كأجمل مدينة في المتوسط عام 1926 هو حق أريد به باطل؛ فالتكريم كان يخص "القاهرة الخديوية" التي يسكنها الأجانب، وليس قاهرة المصريين، كاشفًا بالأرقام عن أن ثروة مصر كانت محصورة في يد 7 آلاف فرد فقط، بينهم 6 آلاف أجنبي، بينما كان أكثر من 85% من الشعب المصري يعيشون تحت خط الفقر.
وأضاف: "بينما يتباكى البعض على سعر الجنيه، ينسون أن أهم مشروع قومي قبل الثورة كان مكافحة الحفاء، أي محاولة توفير مجرد (شبشب) يرتديه المواطن المصري الذي كان يسير حافيًا في وطنه".
وانتقد الكاتب والمفكر السياسي عبد الحليم قنديل، بشدة تصوير الملك فاروق كحاكم ذي سيادة، واصفًا إياه بـ"ملك كوتشينة" أكثر منه ملكًا حقيقيًا، واستشهد بحادثة 4 فبراير 1942، حين حاصر المندوب السامي البريطاني مايلز لامبسون قصر عابدين بـ 6 دبابات فقط، ودخل ليذل الملك ويخيره بين التنازل عن العرش أو تعيين حكومة يرضى عنها الإنجليز، وهو ما خضع له الملك في مشهد يُجسد ضياع السيادة الوطنية.
وحلل مرحلة التحول بين عامي 1952 و1954، موضحًا أن الضباط الأحرار، الذين كانوا برتبة بكباشي وشباب في مقتبل العمر، استعانوا باللواء محمد نجيب كوجه مقبول أخلاقيًا وثقافيًا لمخاطبة الجمهور، مؤكدًا أن تلك السنتين الفارقتين شهدتا صدامات داخلية انتهت بقرارات تاريخية غيرت وجه مصر، وعلى رأسها إصدار قوانين الاصلاح الزراعي لإعادة الأرض لأصحابها من الفلاحين، فضلًا عن تحويل نظام الحكم من الملكية إلى الجمهورية، علاوة على طرد الملك فاروق وإنهاء حقبة التبعية والارتهان للإرادة الأجنبية.
وأكد أن استرداد الكرامة المصرية بدأ حين تحولت مصر من دولة تخدم مصالح 7 آلاف إقطاعي وأجنبي إلى دولة ترفع شعار "التحرر الوطني" وتواجه تحديات الفقر والجهل والمرض التي ورثتها عن عهود "الزينة الظاهرية" والخراب الداخلي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: عبد الحليم قنديل عصر ذهبي الطبقة الأرستقراطية الاحتلال عبد الحلیم قندیل
إقرأ أيضاً:
صندوق الحج يرفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار
صراحة نيوز – أعلنت إدارة صندوق الحج الأردني، الثلاثاء، عن رفع الحد الأدنى لمبلغ الادخار ليصبح 3500 دينار بدلاً من 3 آلاف دينار،
وقال الصندوق عبر صفحته على موقع الفيسبوك بأن هذا القرار جاء بناءً على قرار مجلس الأوقاف.
ولفت إلى أن الحد الخاص بالأنثى التي ترغب باصطحاب محرم أصبح 7 آلاف دينار بدلاً من 6 آلاف دينار.
وأوضح الصندوق أن هذا القرار يسري اعتبارًا من 13/5/2026.
وكان وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، رئيس مجلس إدارة صندوق الحج، محمد الخلايلة، أعلن في وقت سابق عن أرباح الصندوق للعام الماضي 2025 والبالغة 24 مليونا و517 ألفا، و233 دينارا، مقارنة مع 20 مليونا و603 آلاف و551 دينارا عام 2024.
يشار إلى أن صندوق الحج نشأ كمؤسسة ادخارية استثمارية تعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية من خلال قبول المدخرات واستثمارها وفقا لطرق الاستثمار الإسلامي ومنح المدخرين الذين انطبقت عليهم الشروط ميزة الحج إلى بيت الله الحرام بموجب قانون وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية رقم32 لسنة 2001م؛ حيث نصت المادة ذات الرقم (32) من القانون على أنه “يؤسس في الوزارة صندوق خاص يسمى “صندوق الحج”، يهدف إلى تشجيع الادخار للحج، بحيث يتم استثمار أمواله لصالح المدخرين، وكذلك أمانات الحج، على أن يكون الاستثمار وفق أحكام الشريعة الإسلامية، ويكون له شخصية معنوية، ويتمتع باستقلال مالي وإداري، وتنظم شؤونه بموجب نظام خاص يصدر لهذه الغاية”.
ويسعى الصندوق إلى الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدم لحجاج بيت الله الحرام، على أساس الحث على الادخار، وتحقيق التنمية الاقتصادية، في إطار الحث على أداء فريضة الحج؛ حيث سيتم التنافس على نسبة 20% من عدد المقاعد المخصصة لحجاج المملكة الأردنية الهاشمية لصالح مدخري صندوق الحج، وفق شروط معينة حددها النظام والتعليمات.