مواعيد الإجازات الرسمية في شهر يناير 2026.. اعرف كام يوم
تاريخ النشر: 27th, December 2025 GMT
يزداد اهتمام المواطنين بالبحث عن مواعيد الإجازات الرسمية خلال شهر يناير 2026، باعتباره أول شهور العام، وما يتضمنه من مناسبات دينية ووطنية إلى جانب العطلات الأسبوعية، سواء للعاملين في القطاعين العام والخاص.
يحظى شهر يناير بمكانة خاصة في جدول الإجازات الرسمية، حيث يبدأ بعيد الميلاد المجيد، ثم ذكرى ثورة 25 يناير وعيد الشرطة، ووفقا للجدول المعلن تكون الإجازات الرسمية كالتالي.
7 يناير الأربعاء، عيد الميلاد المجيد.
25 يناير الأحد، عيد الشرطة وثورة 25 يناير.
ويبلغ إجمالي عدد أيام الإجازات الرسمية في شهر يناير 2026 يومين، تضاف إليهما العطلات الأسبوعية المعتادة يومي الجمعة والسبت.
أعلن وزير العمل محمد جبران صدور القرار الوزاري رقم 294 لسنة 2025، بشأن تنظيم العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية التي تمنح كإجازات مدفوعة الأجر للعاملين في منشآت القطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين متطلبات العمل وحماية حقوق العاملين، ويسهم في تعزيز الاستقرار الوظيفي وترسيخ مفاهيم العمل اللائق.
وأوضح وزير العمل أن القرار يستند إلى أحكام الدستور المصري، وقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، وقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1194 لسنة 2018 الخاص بالأعياد والمناسبات الرسمية، وذلك بعد عرضه على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، في إطار استكمال الحزمة التنفيذية لقانون العمل الجديد، الهادفة إلى صون حقوق العمال وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوحيد الأسس المنظمة للإجازات الرسمية بأجر كامل.
تنظيم الإجازات وحقوق العاملينأكد الوزير أن القرار يضع إطارا واضحا لتحديد المناسبات والأعياد التي تعد إجازات رسمية مدفوعة الأجر، كما ينظم ضوابط تشغيل العامل خلال هذه الأيام عند الضرورة، مع كفالة حقه في الحصول على أجر مضاعف أو يوم راحة بديل، بما يحفظ حقوقه المالية والقانونية، ويحقق التوازن العادل بين طرفي علاقة العمل.
وأشار إلى توجيه بنشر تفاصيل القرار ضمن سلسلة القرارات التنفيذية لقانون العمل الجديد، نظرا لأهميته لأصحاب الأعمال والعاملين، باعتباره من القرارات التنظيمية الأساسية التي تضبط بيئة العمل وتحدد قواعد الإجازات الرسمية داخل سوق العمل المصري.
نصت المادة الثانية من القرار على أحقية العامل في إجازة بأجر كامل خلال هذه المناسبات، وعدم جواز خصمها من رصيد الإجازات السنوية. كما يجوز لصاحب العمل تشغيل العامل خلال الإجازة عند الضرورة، وفي هذه الحالة يستحق العامل أجرا مضاعفا أو يوم إجازة بديل بناء على طلب كتابي يحفظ بملف العامل.
وأقرت المادة الثالثة أحقية العمال غير المسلمين في الحصول على إجازات بأجر كامل في أعيادهم الدينية، وفقا لقرارات مجلس الوزراء المنظمة لذلك.
وأكدت المادة الرابعة نشر القرار في الوقائع المصرية والعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشره.
تفاصيل القرار الوزاري رقم 294 لسنة 2025نص القرار على أن تعد إجازة بأجر كامل، وفقا لأحكام قانون العمل، أيام العطلات والأعياد والمناسبات التالية.
رأس السنة الهجرية.
المولد النبوي الشريف.
عيد الفطر المبارك، اليومان الأول والثاني من شهر شوال.
عيد الأضحى المبارك، يوم وقفة عرفات واليومان الأول والثاني من أيام العيد.
عيد الميلاد المجيد 7 يناير.
عيد ثورة 25 يناير وعيد الشرطة.
عيد شم النسيم.
عيد تحرير سيناء 25 أبريل.
عيد العمال 1 مايو.
عيد ثورة 30 يونيو.
عيد ثورة 23 يوليو.
عيد القوات المسلحة 6 أكتوبر.
ويجوز لوزير العمل، في الحالات التي يراها مناسبة، استبدال أي من هذه الأيام بيوم آخر يقع في بداية أو نهاية الأسبوع، بهدف توحيد مواعيد الإجازات على المستوى القومي.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مواعيد الإجازات الرسمية مواعيد الإجازات الإجازات الرسمية شهر يناير لقانون العمل الجدید وفقا لقانون بأجر کامل نصف العام
إقرأ أيضاً:
اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
كلما دار حديث عن الإعلام الإسرائيلي تقفز إلى ذهني على الفور صورة الأستاذة الدكتورة راجية قنديل. كانت أستاذة الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة واحدة من الأسماء التي أسست مبكرًا لتيار عربي أكاديمي جاد يؤمن بأهمية دراسة إعلام العدو من داخله، وتشكيل مدرسة بحثية عربية تهتم ببحوث هذا الإعلام؛ حتى نفهم كيفية بناء الرواية الصهيونية، وصناعة الصورة، والدعاية الموجهة.
ولعل من الدروس التي لا أنساها قولها: «إن كل حدث يقع على الأرض يُولد مرة أخرى في اللغة والصورة التي يقدم بها للناس».
كانت د. قنديل تدرك قبل كثيرين أن معرفة حقيقة العدو تتطلب نزع الغموض الذي يحيط به نفسه. وكانت أول باحثة عربية تحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الإعلام الإسرائيلي في وقت لم يكن هذا الطريق سهلًا. وكانت -متعها الله بالصحة والعافية- على قناعة تامة بأن هذا الإعلام هو مرآة لمشروع صهيوني كامل بكل مخاوفه وأساطيره وأدوات دفاعه عن نفسه يطمح في تحقيق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.
أتذكر أيضا في السياق نفسه الكاتب الصحفي الراحل أنيس منصور وسلسلة مقالاته الشهيرة «وجع في قلب إسرائيل» التي كان ينشرها في مجلة «أكتوبر» التي أسسها ورأس تحريرها بتكليف من الرئيس أنور السادات في العام 1976، وجمعت لاحقا في كتاب بالعنوان نفسه.
كان منصور يكتب عن إسرائيل دون أن يراها. ومن خلال ما كان يقرأه في صحافتها كان يلتقط قلقها الداخلي، ويتابع ما تقوله عن نفسها، ثم يقدمه للقارئ العربي في قالب أدبي فلسفي وصحفي وبعبارات ساخرة أحيانًا، لكنها عميقة الدلالة. وكان يعلم أن في قلب العدو ما يستحق أن يعرفه القارئ العربي.
في سنوات ما بعد كامب ديفيد، ووادي عربة، وأوسلو تحول هذا العدو في بعض العواصم العربية إلى صديق، وتراجع الاهتمام بدراسة إعلام العدو في جامعاتنا والكتابة عنه من الداخل في صحفنا. صرنا نرى إسرائيل وهي تقصف غزة وجنوب لبنان وبيروت ودمشق، وحين تغتال قادة المقاومة في الداخل المحتل وفي الخارج، حين تقتل الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة في حملات الإبادة الجماعية، وحين تعذب الأسرى وتكذب بوقاحة منقطعة النظير على الشاشات والمنصات الرقمية. لم يعد لدينا أحد مثل راجية قنديل أو أنيس منصور يتابع كيف تُحضّر إسرائيل أكاذيبها قبل أن تصبح نشرات أخبار، وكيف تُبنى المفردات قبل أن تصبح سياسة، وكيف يُوزع الخوف قبل أن يتحول إلى قبول شعبي بالحرب، فنحن كما يقول المثل «نرى الانفجار، ولا نرى اليد التي وضعت المتفجرات» في اللغة والصورة والذاكرة.
إن أبسط ما يمكن قوله عن الإعلام الإسرائيلي أنه إعلام منحاز بطبعه، لكن هذه العبارة على صحتها تظل فقيرة؛ فكل إعلام في لحظات الصراع يحمل انحيازًا ما. المشكلة في الإعلام الإسرائيلي أنه يعرف كيف يُلبس انحيازه ثوب المهنية. يعرف متى يصرخ، ومتى يخفض صوته. يعرف متى يظهر بصورة الضحية الصغيرة المحاصرة، ومتى يتحدث بلغة القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان. يعرف كيف يجعل الخريطة خبرًا، والجندي ابنًا للعائلة، والقصف عملية دقيقة، والطفل الفلسطيني رقمًا يحتاج إلى تدقيق.
هذا الإعلام لم يولد في فراغ. هو ابن المشروع الصهيوني كما هو ابن الدولة. قبل قيام إسرائيل كانت الكلمة جزءًا من الحشد، وكانت الصحافة تساعد في تحويل الهجرة إلى «عودة»، والاستيطان إلى «خلاص»، وفلسطين إلى أرض تنتظر من يعيد إليها معناها القديم. وبعد 1948 صار الإعلام شريكًا في بناء الدولة الجديدة؛ إذ يجمع مهاجرين لا تجمعهم لغة واحدة بسهولة، فيمنحهم رواية مشتركة، ويضع الفلسطيني في خانة الغائب أو العائق أو الخطر.
لذلك تبدو إسرائيل من الخارج دولة فيها صحف كثيرة وقنوات عديدة ومواقع صاخبة وخلافات لا تنتهي. وهذا كله موجود فعلًا. هناك صحافة تنتقد الحكومة، وقنوات تهاجم رئيس الوزراء، ومقالات تفضح الفساد، ومحللون يتجادلون بعنف، لكن الاقتراب من الفلسطيني يغير المشهد كله.
عند هذه النقطة تضيق اللغة، ويتقدم الأمن، ويعلو صوت الجيش، وتصبح الحرية مشروطة بما لا يمس أصل الرواية الصهيونية. يمكن انتقاد الحكومة، ويمكن لوم الجنرالات، ويمكن الحديث عن سوء الإدارة، لكن السؤال الأخلاقي الأكبر يظل غالبًا خارج المشهد: ماذا عن الاحتلال نفسه؟
في الحروب يصبح المشهد الإعلامي الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لا تبدأ الحرب إعلاميا مع أول قذيفة، وإنما قبل ذلك بكثير، وعبر تحويل العدو سواء كان الفلسطيني، أو اللبناني، أو السوري، أو الإيراني تدريجيًا إلى خطر داهم بلا ملامح. ومع تكرار مفردات التهديد والتصعيد والردع، يشعر الجمهور أن الحرب قادمة لا محالة.
وحين تشتعل الحروب الإسرائيلية -وما أكثرها!- لا تبقى وسائل الإعلام شاهدًا محايدًا، وتتلاعب بالتغطية لكي تحدد من يستحق أن يُرى، وتمنح الإسرائيلي اسمه ووجهه وبيته وخوف أطفاله، فيما تترك الفلسطيني واللبناني مجرد رقم في أعداد القتلى والأسرى.
وكما تتلاعب بالتغطية تتلاعب الوسائط الإعلامية الإسرائيلية أيضا بالكلمات والمفردات، فالقصف الذي تمارسه على الآخرين ليس قصفا، ولكن استهداف، والاجتياح عملية، والاغتيال تحييد، والحصار إجراء أمني، والضحايا المدنيون أضرار جانبية. وهذه بالطبع ليست مجرد كلمات بريئة. إنها تنظف الفعل قبل أن يصل إلى المتلقي، وتمنح العنف اسمًا أكثر لطفًا، وتمنح القاتل مسافة من صورته الحقيقية. فمن يملك القدرة على ارتكاب الجريمة -كما يقولون- قد يمتلك أيضا القدرة على تبريرها، أو تخفيف وقعها النفسي على الآخرين عبر صياغتها بطريقة معينة.
بعد الحرب وعندما تصمت المدافع قليلًا يبدأ الإعلام الإسرائيلي معركة أخرى، ويتحول اتجاه برامج التلفزيون ومقالات الكتاب إلى التركيز على الردع، والدروس المستفادة، ويتجادل السياسيون حول الإخفاق والنجاح، ويُسأل الجيش عن كفاءته وليس عن شرعية أفعاله، ويصبح السؤال هو هل أُديرت الحرب جيدًا؟
ولأن إسرائيل تعرف أن العالم لا يتحدث العبرية؛ فقد طورت خطابًا كاملًا للآخرين تسميه دبلوماسية عامة أو شرحًا أو «هسبَرة». والهدف أن تظهر إسرائيل دائمًا كدولة صغيرة محاصرة، وأن يظهر جيشها مضطرًا إلى مواجهة أعداء يحيطون بها، وأن يظهر الفلسطيني خطرًا يحتاج إلى ضبط. وحين تخاطب العرب بالعربية فإنها تستهدف التسلل إلى الوعي، وتختلط في هذا الخطاب الذي يقدمه المتحدثون العسكريون رسائل التحذير والتخويف وتحميل المسؤولية للضحايا، ومحاولة شق صفوف المقاومة. ليس المطلوب من الإعلام العربي أن يكتفي بالغضب من الجرائم الإسرائيلية مهما كان الغضب مشروعًا؛ فالغضب وحده لا يهزم رواية تُصنع بعناية شديدة. ولا تكفي الكلمات الرنانة الكبيرة حين يكون الخصم قادرًا على إنتاج صورة صغيرة تؤثر في ملايين الناس. المطلوب أن نعود إلى الدرس الأول: أن نبحث، ونرصد، ونفكك، ونتابع، ونفهم كيف تتحرك آلة الحرب الإعلامية الصهيونية.
كانت راجية قنديل تعرف ذلك مبكرًا. وكان أنيس منصور بطريقته المختلفة يعرف أن قلب إسرائيل ليس مغلقًا تمامًا أمام من يقرأ جيدًا. في ذلك القلب خوف وتناقض وغطرسة وارتباك وأسطورة تحاول أن تحمي نفسها كل يوم. ونحتاج إلى قراءة هذا كله بدافع الضرورة؛ فالقضية التي لا تمتلك روايتها تترك صورتها لخصمها، والخصم الذي يكتب صورتك لن يمنحك وجهًا عادلًا.
هكذا تعود عبارة «اعرف عدوك» اليوم لتفرض نفسها علينا؛ فالمعرفة تبدأ من فهم الطريقة التي يصنع بها المحتل روايته، واللغة التي يستخدمها لتخفيف أثر عنفه وهمجيته، والخبر الذي يدفع الضحية إلى الهامش ويمجد القاتل. إن عدم قراءة الإعلام الإسرائيلي بوعي يجعلنا أسرى لرواية عدونا. لذلك يحتاج الإعلام العربي إلى أن يدرك أن الدفاع عن القضايا العربية قد يبدأ من التفتيش في قلب الإعلام الإسرائيلي الذي ما زال وسيبقي يعاني من الوجع.